الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / اسدال الستار لعرض “الأوبرا” في دار الأوبرا السلطانية مسقط
اسدال الستار لعرض “الأوبرا” في دار الأوبرا السلطانية مسقط

اسدال الستار لعرض “الأوبرا” في دار الأوبرا السلطانية مسقط

تتبع تاريخها عبر العصور والأماكن والشخصيات

مسقط ـ “الوطن” :
اختتمت دار الأوبرا السلطانية مسقط تقديم عرضها “الأوبرا” الذي يعد أول عمل درامي غنائي في العالم يدور بأكمله حول فن الأوبرا حيث قدم العرض الأوبرالي على مدار ثلاث ليال بالتعاون مع سنتر دو برفكسيونامين بلاسيدو دومينجو وبالو دي لي آرت رينا صوفيا في فالنسيا ومجموعة”بروديا” وعرض “الأوبرا” ضخم يتتبع تاريخ الأوبرا عبر مجموعة أغانٍ شهيرة يتم تقديمها عبر العصور والأماكن والشخصيات التي ابتكرها أشهر مؤلفي النصوص الأوبرالية على موسيقى أعظم المؤلفين الموسيقيين.
قدم عرض “الأوبرا” قصة استقت خيوطها الدرامية من أسطورة أورفيوس ويوريديس الإغريقية. تبدأ القصة بتعرض يوريديس إلى لدغة ثعبان في ليلة زفافها، وهذا ما يعني اختطافها إلى العالم السفلي الذي يتحكم فيه بلوتو.
يُفجَع حبيبها أورفيوس بالحادثة ويفعل ما بوسعه لاستعادة حبيبته من العالم السفلي المسمى هاديس. ينجح أورفيوس في الوصول إلى حبيبته ليعيدها للحياة، مما يتطلب صعود سلّم طويل، بحيث يسير أمامها وهي تتبعه، شرط ألا ينظر إليها مهما حدث وإلا سيخسرها. يستعيض العرض عن السلم بمصعد، وأثناء رحلة الصعود هذه يغني الحبيبان نخبة من أجمل ما شهدته الأوبرا الإيطالية من أغانٍ عبر العصور.
يتقمص أورفيوس و يوريديس في رحلة صعودهما من (هاديس) أدوار عدة عشاق ظهروا في أوبرات مختلفة، وهو السياق السردي الذي سيجعلهما يغنيان أدوار عطيل و ديدمونة (من أوبرا عطيل لفيردي)، و توراندوت و خَلَف (من أوبرا توراندوت لبوتشيني)، و ميمي و رودولفو (من أوبرا البوهيمية لبوتشيني)، و فيوليتا و ألفريدو (من أوبرا لا ترافياتا لفيردي). وأثناء الرحلة تتغير المناظر في بهو فندق (هاديس)، لتنقلنا تارة إلى مناخات مصر كما في أوبرا عايدة، وإلى باريس كما في (البوهيمية) و (لا ترافياتا)، وإلى بلاط ريجوليتو، والصين كما تم تصويرها في أوبرا (توراندوت). في نهاية المطاف، يوشك أورفيوس على النجاح في العودة بحبيبته من العالم السفلي، لكن النهاية ليست دوما سعيدة. يمزج عرض (الأوبرا) بذكاء بين فنون متعددة، منها الغناء الأوبرالي والاستعراض الغنائي، مع أزياء وديكورات ساحرة، وإتقان في تغيير المناظر، فضلا عن نجاحه في مزج مقاطع وأحداث من أوبرات شهيرة خالدة ليصنع منها عملا إبداعيا جديدا. وتكون طاقم العمل من كل من: مصمم العرض باولو جيب كوكو ومساعد المخرج المسرحي جانكارلو يوديكا كورديليا والسيناريو دافيدي ليفرموري، وتصميم المناظر والإنتاج استوديو “جيو فورما” ومصممة الملابس ماريانا فراكاسو، وقام باختيار الممثلين وتنسيق العرض إيريني براجا، ومصمم الإضاءة ماركو دي ناردي، ومصمم الصوت ماريو كونتي وتصميم الفيديو شركة “دي ووك” أما مستشار النص فهو ألفونسو أنطونيوتسي.

إلى الأعلى