السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / قراءة وصفية تحليلية لـ”باب مراثٍ بليغة، وعظات موجزة، وأبيات مستحسنة”

قراءة وصفية تحليلية لـ”باب مراثٍ بليغة، وعظات موجزة، وأبيات مستحسنة”

من كتاب “الفاضل” لأبي العبّاس، محمّد بن يزيد المبرِّد الأزدي(ت285هـ)
يتناول هذا البحث ” باب مراث بليغة وعظات موجزة وأبيات مستحسنة” وهو أحد أبواب كتاب الفاضل لأبي العباس محمد بن يزيد المبرد (ت 285هـ). ويعدّ كتاب “الفاضل” أحد كتب المبرد الأدبية المهمة؛ عني بتحقيقه عبد العزيز الميمني؛ رئيس القسم العربي بجامعة كراتشي بالباكستان. وقد أضاف إليه – أيضا- المحقق أحمد يوسف نجاني مزيدا من التعليق والضبط، وشرح بعض الألفاظ، والتعريف بما أبهم؛ جريًا على منهج دار الكتب المصرية فيما تنشره من نصوص، وقدم له المحقق محمد أبو الفضل إبراهيم مدير القسم الأدبي خطبة أوضح فيها قيمة هذا الكتاب الأدبية، وبين المجهود الذي تم بذله فيه مؤرخا خطبته هذه بتاريخ ديسمبر عام 1955م.أما عدد صفحاته فهي (165) صفحة يضم مقدمة و(16) بابا و(7) فصول. وقد قام الميمني بمهام المحقق من تخريج، وتفسير، وضبط، ومراجعة. ثم أتحفه بفهارس عامة للشعراء، والقوافي وأنصاف الأبيات، والأعلام والأمم والطوائف والقبائل والعشائر والبطون والأرهاط، والأماكن وأيام العرب والأمثال، والكتب. ثم لم يفته أن يجعل استدراكا في آخر الكتاب لما فاته من مهم. وهذا عمل جد منظم يقوم به أولو الكفاية في التحقيق. ويركز البحث على سبب اختيار هذا الباب؛ ليكون ميدانا لهذه الدراسة؛ وأهمية هذا النوع من البحوث المركزة؛ كما يركز على عناصر محددة؛ تتعلق بهذا الباب؛ من حيث المنهج الذي اتبعه في عرضه، وأهمية هذا الباب في كتابه، والمصادر التي استقى منها مختاراته الشعرية رواية أو نقلا، والشعراء الذين كتب لهم، وما يتعلق بشعرهم من مناسبة ومرثيين، وما أصدره المبرد نفسه من أحكام نقدية، وما استشهد به؛ لتأكيد هذه الأحكام. وهي عناصر في مجملها نوعان: أولهما يتصل بالمؤلِّف، والآخر يتصل بالمؤلَّف. وكلاهما مهم في القراءة التحليلية التي تعتمد على الربط الآني للجزئيات؛ رغبة في الوصول إلى الكليات التي تعدّ سيماء عامة لأي عمل ينهج هذا النهج البحثي.
اختيار الباب
- سبب اختيار هذا الباب؛ ليكون ميدانا للبحث: يتعالق هذا البحث بما سبقه من دراسات قام بها الباحث في حقل الرثاء سابقا؛ فقد ألف كتاب “فن الرثاء عند شاعرات الجاهلية” وتم نشره2، كما أعدّ دراسة أخرى بعنوان ” اشتغال الخطاب في شعر الرثاء العُمانيّ: مقاربة في الموضوعة والتناص”3. ولا تخفى أهمية التخصص في تناول هذا النوع من الدراسات؛ لأنها تقدم استقراء يقوم على الخبرة والتجربة؛ بما يتيح للدراسة أن تنحو منحى خاصا؛ أكثر عمقا، وأوسع دلالة. ويعد هذا الباب بين سائر الأبواب الأخرى في كتاب ” الفاضل” عنصر جذب للدراسة؛ لأنه يمتاز بالفرادة؛ فهو يخصص هذا الباب للرثاء؛ وهو غرض معروف بين أغراض الشعر الأخرى التي غفل عنها، واختص هذا الباب بالكتابة عنه بين موضوعات عدة لا تعد من فنون الشعر الرئيسة؛ كالمدح والوصف والنسيب والهجاء… وغيرها. ومن يطلع على كتابه ” التعازي والمراثي”4 سيجد أنه يتضمن مادة غير مادة المختارات، أو المنتخبات التي اختارها لمادة (باب مراث بليغة…) في كتابه ” الفاضل” إلا ثلاثة شواهد يعرضها مكرورة في كتابيه؛ أولهما: مقطوعة مكونة من ثلاثة أبيات ينسبها لمجهول بقوله: لآخر، ومطلعها:
“جلّتْ صنيعتُه فعمَّ مصابُهُ
فالنّاسُ فيهِ كلُّهمْ مأجورُ5″.
وثانيهما: كذلك مقطوعة بالعدد نفسه؛ ينسبها لعَمارة بن عَقيل؛ يقول في مبدئها:
“أرَى الناسَ طرّاً حامدينَ لخالدٍ
وما كلُّهم أفضتْ إليه صنائعهْ6″.
وثالثهما؛ بيتان ينسبهما لمُتَمِّم بن نُوَيْرة في تأبين أخيه مالِك؛ هما:
“لا يُمسِكُ العوراءَ تحتَ ثيابِه
حلوٌ شمائلُه عفيفُ المِئْزرِ
ولنعمَ حَشْوُ الدِّرْعِ كنْتَ وحاسرًا
ولنعمَ مأوَى الطّارقِ المتنوّرِ”7.
مما يقف بالقارئ على مادة؛ أغلبها بكر؛ تستأهل التنبه إلى مطالعتها ودراستها.
- منهجه في هذا الباب:
أما المنهج الذي يتبعه المبرد في هذا؛ فسبيله إليه؛ أنه عيّن الموضوع الذي قصده تعيينا محددا بثلاث جُمَل؛ هي: 1- مراث بليغة.، و2- عظات موجزة. ، و3- أبيات مستحسنة.
على أنها في مجموعها تمثل فكرة عامة واحدة هي (فكرة الرثاء). وليس من السهل فصل هذه الأفكار كلا على حدة؛ لأنها في الوقت الذي تتخصص فيه بذاتها؛ تتعمم فيه مع الكل في فكرة شاملة؛ مما يجعل منها فكرة تتخصص وتتعمم في آن معا؛ فيتضمن النص الرثائي ما صفاته: البلاغة والإيجاز والاسحسان. وهي صفات ثلاث تتعالق معا؛ وهذا ما جعله لا يفصل بين ما هو مراث بليغة، وبين ما هو عظات موجزة، وبين ما هو أبيات مستحسنة.أما من ناحية القدْر الكميّ لنصوصه في هذا الباب؛ فهي لا تختلف عما أراده لكتابه كله من اختيار منتخبات محددة؛ ينحو بها منحى الاختصار؛ يقول:” قصدُنا فيما نحكيه في كتابنا هذا حسن الاختيار، وكثرة الاختصار، وذكر ما يستغنى به عن غيره، ويقنع به عن نظيره، وإنما نذكر في كل باب أحسن ما روي لنا فيه، وأطرف ما نما إلينا منه، ولو ذهبنا نستقصي آخر هذا الباب لمدّ بنا الحديث، وطال بنا القول”8. وقوله هذا يفسر سبب إيراده لمقطوعات من الشعر لا تتعدى عشرة أبيات؛ بل إن معظمها لا يزيد على ثلاثة أبيات؛ على أن ما أورده في بابه هذا ليس شعرا محضا؛ بل فيه من الشعر والنثر ما يجعل مادته من النصوص مادة أدبية مفعمة؛ يعضد بعضها بعضا. وهو في منهجه هذا؛ يبدأ – غالبا- بذكر المصادر التي روَى عنها، وهو سند يعتمده – كما يبدو- لأمانة النقل العلمي؛ لأن لهذه النصوص خصيصة الاستشهاد بها؛ لا سيما إذا كانت تعود إلى حقبة تاريخية متقدمة من الجاهلية والعصر الإسلامي والأموي؛ فذكر أعلاما بعينهم أنشدوه ما كتب عنهم، أو حدثوه بإسناد، أو روَى لهم، أو اختاره هو بنفسه. وهو في منهجه هذا يجعل مناسبة النص حاضرة؛ مما يجعل صورة النص أكثر حضورا، وأشد تأثيرا؛ فيقرن الصوت بالواقع المتخيل؛ فيحيل المتلقي إلى مشهد ذهني متخيل يوحي بدلالة النص العميقة. ولا يغيب عنه أن ينسب النص لصاحبه عدا بعض الأبيات؛ ينسبها لمجهولين؛ في أمة تعتمد الرواية والمشافهة والسماع في بادئ أمرها أكثر من الاعتماد على التدوين. وطبيعي على الذاكرة أن تغفل عما لا يكثر تدوينه.وهو في النصوص التي يرويها؛ يعاور بين فنون الموضوع؛ فيورد رثاء النبي-عليه الصلاة والسلام- ورثاء الابن، والأخ، وآخرين؛ على أنه يورد النصوص التي يشاكل بعضها بعضا متصاقبة. ويلاحظ أنه لم يفرد للحدود الزمانية لأصحاب منتخباته نظاما متسلسلا في عرض مادته لهذا الباب؛ بل يهتم بالنصّ ذاته سواء أتقدم صاحبه أم تأخر في الزمان، وكذلك الحدود المكانية؛ فلم يخصص نصوصا تنتمي لجهة محددة من الأرض، ثم يذكر جهة أخرى؛ بل يهتم بموضوع النصّ؛ فيدعمه بما يتوافر لديه من أدب.ولا يغيب على عالم كأبي العباس المبرد من التعليق على بعض النصوص؛ فيصدر لها أحكاما نقدية استحسانا لها؛ مقتبسا من الحديث النبوي الشريف ما يؤيد به حكمه عليها، أو ما يعضد به روايته من نصّ يرويه، أو خبر يحكيه: كما هو الحال في أغلب كتابه. وليس لهذا الباب من صاحبه ملاحظ لغوية أو نحوية؛ وهي ملاحظ قليلة في معظم كتابه ” الفاضل” لأن الميدان ميدان أدب؛ وهكذا منهجه الذي أراده، وهو إن يذكرها؛ يذكرها عبورا دون تمكّث؛ متأثرا بحقله المهني التعليمي الذي دأب عليه طول حياته. وكتابه ” الكامل في اللغة والأدب”9 شاهد على أنه يجعل لكل مقام مقاله المناسب له؛ حيث قدمه للأمة حافلا بملاحظات وتعقيبات لغوية كثيرة؛ عندما وضع الكتاب لهذه الغاية؛ فعنونه بما يشفّ عما في داخله، وينبئ عن مكنونه. وملحظ أخير يبدو في منهجه عند ذكره لبعض أعلام الدين؛ هو إيراده (جُمَلا دعائية) من مثل: ” صلى الله عليه وسلم” و ” رحمة الله عليهما” و ” رحمة الله عليه” و ” رضي الله عنه”.
أهمية هذا الباب في كتابه
غرض الرثاء من الأغراض الشعرية التي عرفها العرب منذ القديم، وتناقلتها ألسنتهم؛ لما لها من أهمية كبرى في حياتهم؛ فهي تفجّع على مفقود عزيز غال على النفس، وصرخات تبوح بها أعماق وجدانية حزينة؛ لتبكي على نفسها بقدر ما تبكي على سواها؛ لأنها تدرك في صميمها أنها ملاقية المصير نفسه الذي صار إليه المرثي. ومن بين الكتب الأدبيّة العربيّة الّتي احتفظت برصيد ثرّ من شعر الرّثاء العربيّ؛ كتاب” طبقات فحول الشّعراء لمحمّد بن سلام الجُمَحِيّ (ت231ه) فقد جعل طبقة خاصة لأصحاب المراثي10، ولم يبعد أبو تمام حبيب بن أوس الطّائيّ( ت231ه) عن ابن سلام حين قسّم الشّعر إلى موضوعات؛ فخصّص للمراثي فصلا منفردا بذاته في حماسته11، وجاء- بعده- أبو العبّاس محمد بن يزيد المعروف بالمبرّد( ت286ه) فخصّ موضوع الرّثاء بكتاب” التّعازي والمراثي”12. وبعدَه جمَع محمّد بن العبّاس اليزيديّ (ت 310ه) كتاب” المراثي”13. كما أفرد ابن عبد ربِّه الأندلسيّ( ت327ه) فصْلا خاصّا بالرّثاء في كتابه الشّهير” العقد الفريد” تحت عنوان:” كتاب الدُّرّة في النّوادب والتّعازي والمراثي”14. أمّا كتب النّقد القديمة ومن بينها” نقد الشّعر” لقدامة بن جعفر( ت 337ه)15. و كتاب “العمدة” لابن رشيق القيروانيّ (ت 463ه)16 فلم تخل من موضوع الرّثاء وهي تعرِض بعض الشَّذرات النّظريّة النّقدية.ويعدّ ” سلوة الحزين في موت البنين” من أقدم النصوص التي تنشر في موضوعها؛ وهو كتاب ألفه ابن حجلة التلمساني (ت 776ه)17.وكما احتفى كثير من المصادر الأدبية القديمة بموضوع الرثاء احتفت به حديثا العديد من الدراسات؛ ومن بينها ” قصيدة الرثاء18″ للد/ حسين جمعة، و ” شعر الرثاء في العصر الجاهلي19″ للد/ مصطفى عبد الشافي. و”رثاء الأبناء في الشعر العربي حتى نهاية القرن الخامس الهجري20″ لمخيمر صالح موسى، و ” رثاء الأبناء في الشعر العربي حتى نهاية العصر الأموي21″ للد/ محمد إبراهيم حور. و”فن الرثاء في الشعر الأموي22″ لسناء جميل عطا. و ” رثاء المرأة في الشعر العماني (من عصر بني نبهان إلى عصر الدولة البوسعيدية23) لرحاب بنت علي الزكوانية.وأهمية هذا الباب تنبع من كون الرثاء ركنا أصيلا من أركان الشعر العربي؛ يقول ابن رشيق:” إن الشعر بني على أربعة أركان: المدح، والهجاء، والنسيب، والرثاء24″. وقد عدّها العرب أشرفَ أشعارهم؛ سأل الأصمعي أعرابيا؛ فقال:” ما بال المراثي أشرف أشعاركم؟ قال: لأنا نقولها وقلوبنا محترقة”25. ومعلوم أنّ هذا النوع من الشعر يصل إلينا صادقا؛ لأنه يحمل عاطفة لا تحتمل الزيف والتزويق؛ بل تحمل إلينا واقعا نفسيا معبرا عن تجربة يعيشها الراثي تجاه فقيد عزيز لديه؛ كما “تمثل موقف الشاعر الحزين إزاء المصير، ثم إنها تمتاز بكونها وثائق نفسية بالغة الأهمية؛ لأن أصحابها يتحدثون عن أصعب مواجهة للكون”26.وبالنظر إلى محتويات ثبت موضوعات كتاب الفاضل تظهر ميزة هذا الباب؛ فله خصيصة التسمية بين سائر موضوعات الكتاب؛ فقد عنونه بهذا الاسم، في حين لم يقرنه بأبواب تتضمن أغراض الشعر المعروفة كالمدح، والنسيب، والهجاء؛ وذلك – كما يبدو لما استقرّ في أذهان العلماء من القيمة المعنوية لهذا الفن.
مصادر هذا الباب:
مصادر هذا الباب أربعة:أولها: هو الرياشي27 وحظُّه فيما ينقل عنه المبرد؛ ثلاث روايات؛ يُصدّرها المبرّد في اثنتين منها بقوله:” وأنشدني الرياشيّ….”28. ويصدر الثالثة بقوله:” وحدثني الرِّياشي…”29.ثانيها: هو أبو محمد التَّوْزيّ30 ويسوق عنه المبرد رواية واحدة؛ مصدرا لها بقوله:” وأنشدني أبو محمد التّوْزي….”31. ثالثها: عِمارة32 ويروي عنه رواية واحدة بقوله أيضا:” وأنشدني عِمارة…”33. وواضح المغزى الذي يقصده المبرد في المصادر الثلاثة السابقة من قوله:” أنشدني، وحدّثني” فالإنشاد قريب من الغناء أو الحُداء. أما الحديث؛ فهو إرسال الكلام على طبيعته.ويبدو أن المبرد قد قصد إلى هذا الفرق الدقيق؛ تلميحا إلى أسلوب عرض الرواية التي كان يتلقاها من هذه المصادر؛ سيرا على سنن العرب الأصيلة.رابعها: مصادره الذاتية؛ وقد استهلّها على النحو الآتي:
أولها: بقوله: ” وقال… وقالت…”. وهو الأكثر؛ إذ تبلغ ستا.34
ثانيها: بقوله:” ويُروى..” وقد بلغت أربعا.
ثالثها: بقوله:” ومما اخترناه…”. وعدده واحد.
رابعها: بقوله:” ويشاكل هذا البابَ…” وعدده واحد.
خامسها: بقوله:” وهذا نظير ما يُروى…” وعدده واحد.
سادسها: بقوله:” وله أيضا…”. وعدده واحد.

شعراء هذا الباب
ما يلاحظ على منهجه ههنا أنه يقدم مقطوعات منتخبة من الشعر؛ أطولها يصل إلى ثمانية أبيات فقط. وأقلها هو بيت واحد. ولا يروي للذكور دون الإناث بل لهما معا؛ ثم لم يقف عند شعر الجاهليين بل تعدّى ذلك إلى معاصريه. كما أنه يقدم الأبيات بتمهيد لها يبدأ بعضها بسند الرواية (العنعنة) وبتقديم مناسبتها، أو بعرض لأهم الأفكار المعنوية.ولا يتبع تمهيده بتحديد البحر الذي جاءت عليه تلك الأبيات. كما أن الأستاذ محقق الكتاب قد غفل – أيضا- عن تحديد البحر لتلك الأشعار. وهو عندما يعرضها لا يقسّم الأبيات على وفق الاتجاهات؛ بل يذكر أبياتا في رثاء الأخ، ثم يتبعها برثاء غيره، ثم يعود إلى رثاء الأخ وهكذا.على أن نسبة اتجاه رثاء الأخ – بين ما رواه من شعر ومواعظ – تفوق الاتجاهات الأخرى. ولا يفوته أن يقرن رواياته بعبارات نقدية؛ تتضمن أحكامه الخاصة.
وينقسم شعراء هذا الباب على قسمين هما: الشاعرات والشعراء.أولا: الشاعرات:وعددهن أربع؛ هنّ:1- أخت عمرو ذي الكلب35. وقد مهّد بقوله:” أنشدني أبو محمّد التّوزيّ عن أبي عبيدة لأخت عمرو ذي الكلب ترثيه في كلمة (قصيدة) وصفته فيها فأطنبت، وعددت فضائله فأكثرت، وذكرت عُظم فقده، ومبلغ قدره في حياته، وانحطاط كل فخر وذكر بعد موته، وهو:
” يا من بمقتله زهَى الدهرُ قد كان فيك تضاءلَ البدرُ
كنتَ المجيرَ عليه تقهرُه فإذا سطوتَ فقد سطا الدهرُ
وإذا سكنتَ فإنها عِدَةٌ وإذا نطقتَ تدفّق البحرُ
وإذا نظرتَ إلى أخي عَدَمٍ أثرَى وزالَ بلحظِك الفقرُ
وإذا رقدتَ فأنتَ منتبهٌ وإذا بدوتَ فوجهُك البدرُ
واللهِ لو بكَ لم أدعْ أحدًا إلا قتلتُ لفاتني الوِتر
ما زالَ يحسُد بطنُ أرضِك ظهرَها إذ تمّ أمرُك واستوى القدرُ
حتى نزلتَ ببطنِها فتقدّستْ فاليومَ يحسُدُ بطنَها الظهرُ”.

ويذكر المبرد بعد هذه الأبيات سبب وفاة المرثي؛ فيقول:” وكان سبب وفاته أن النَّمِر وثب عليه فقتله”36. ثم يردف ذلك فيقول:
“وقولها:
سألتُ بعمرٍو أخي صحبَه فأوحشني حينَ هابوا السؤالا
وقالوا تركناهُ في غارةٍ بآيةِ ما قد ورِثنا النِّبالا
أتيحَ له نمُرا أجبُلٍ فنالا لعمرُك منه منالا
فأقسمُ يا عمرُو لو نبّهاكَ إذنْ نبّها منكَ داءً عُضالا
إذنْ نبّها ليثَ عِرِّيسةٍ مُفيدًا مُفيتًا نفوسًا ومالا”.
وقولها:
” وخَرقٍ تجاوزتَ مجهولَه بوجناءَ حَرفٍ تشكّى الكَلالا
فكنتَ النهارَ به شمسَه وكنتَ دُجى الليلِ فيه هلالا
فما بلغتْ مِدحتي لامرئٍ يزُمُّ الكُماةَ ويُعطي النَّوالا
وينزلُ في غَمراتِ الحروبِ إذا كرِهَ المُحجمونَ النزالا”.
وقولها:
” وخوفٍ وردْتَ، وثغرٍ سددتَ وعِلْجٍ شددتَ عليه الحِبالا
ومالٍ حويتَ وخيلٍ حميتَ وضيفٍ قريتَ يَخافُ الوِكالا
وأبرادِ عصْبٍ وخَطيّةٍ بنيتَ لقومِكَ منها الظلالا”.

2- امرأة من بني أسد.37 :” وقالت امرأة من بني أسد ترثي ابنها:

” لنعمَ الفتى أضحى بأكنافِ حائلٍ قِرًى للصفيحِ البِيضِ والأسَل السُّمْرِ
لعمري لقدْ أَرديتَ غيْرَ مُزنّدٍ ولا مُغلقٍ بابَ السَّماحةِ بالعُذرِ
فتًى لمْ يزلْ مُذْ شدَّ عقْدَ إزارِهِ مُشيدَ مَعالٍ أو مُقيمًا على ثغرِ
فتًى لمْ يكذّبْ فعلُه نادباتِهِ بما قلنَ فيهِ لا ولا المادحَ المُطري
أرادوا ليخفوا قبرَه عنْ عدوِّه فطيبُ ترابِ القبرِ دلَّ على القبْرِ”.

3- الخنساء.38 ولم يرو المبرد لها شيئا في هذا الباب من الشعر؛ إنما حصر الكلام بقصة لها؛ هي:” قال عمر بن الخطاب للخنساء: ” ما أقرح مآقي عينيك؟ قالت: بكائي على السادات من مُضَر. قال: يا خنساء، إنه في النار. قالت: ذلك أطول لعويلي. ويروى أنها قالت: كنت أبكي لصخر على الحياة، وأنا أبكي له اليوم من النار!
4- امرأة من بني الحارث.39 وقد مهّد لها بقوله:” وأما الرواية الفاشية التي كأنها إجماع فإنه أخذهما من تحت ذيل أمهما- وهي امرأة من بني الحارث ابن كعب- ففي ذلك تقول لما خرج بهما من عندها:

” ألا مَنْ بَيَّنَ الأخوينِ أمُّهُما هي الثَّكلى
تُسائلُ مَن رَأى ابنيها وتَستبْغي فما تُبغى”.
وقالت:
” يا مَنْ أحسَّ بَنييّ اللذين هما كالدُّرتين تشظّى عنهما الصّدفُ
يا مَن أحسّ بنييّ اللذين هما قلبي وطرفي فقلبي اليومَ مُختطفُ
يا مَن أحسّ بني اللذين هما مُخُّ العظامِ فمخّي اليومَ مُزْدهفُ
نُبِّئتُ بُسْرًا وما صدّقتُ ما ذكروا مِنْ قولِهمْ ومِنَ الإفكِ الذي اقترَفوا
أنْحَى على وَدَجَيْ مُرْهَفةً مِنْ الشِّفارِ، كذاك البغيُ يُقترفُ”.

- شعراء هذا الباب الشعرية، ونصوصهم الشعرية: وعددهم اثنا عشر شاعرا. وهم على النحو الآتي:أ- الشعراء المجهولون. وعددهم اثنان:- الأول: روى له بيتين؛ بقوله:” وقال أحد المحسنين:40

” وأخٍ رماني الدّهرُ فيهِ بفقدِهِ فالوَجْدُ مِنْ قلبي عليه دخيلُ
هيهاتَ لا يأتي الزّمانُ بمثلِهِ إنّ الزمانَ بمثلِه لبخيل”.

- الآخر: وقد روى له روايتين؛ الأولى تتضمن بيتا واحدا؛ بقوله:” وقال آخر”41:
” هاتوا فتىً يَكفي مُقامَ محمدٍ هيهاتَ ذلك واحدٌ لا يُوجدُ”.
والأخرى تتضمن ثلاثة أبيات؛ هي:
“جلّتْ صنيعُتهُ فجلّ مصابُه فالنّاسُ فيهِ كلُّهْم مأجورُ
فالناسُ مأتمُهمْ عليهِ واحدٌ في كلِّ دارٍ رنّةٌ وزفيرُ
تجري عليك دموعُ مَنْ لمْ تُولِهِ خيرًا لأنّك بالثناءِ جديرُ”.
ب- الشعراء المعرفون. وعددهم عشرة؛ هم:
- عمارة بن عقيل42:
” أرى الناس طرًّا حامدين لخالدٍ وما كلُّهمْ أفضتْ إليه صنائعُهْ
ولنْ يترك الأقوامُ أنْ يَحمَدوا الفتى إذا كرُمتْ أعراقُه وطبائعُه
فتى أمعنتْ ضراؤُه في عدوِّه وخصّتْ وعمّتْ في الصديقِ منافعُه”.
- لجرير يرثي أخويه؛ عَمْرًا وحكيما43:
” خليليَّ كمْ مِنْ زفرةٍ قدْ رددتُها ومِنْ ظلمةٍ وارتْ عليَّ ضحًى حُجْرا
إذا ما دعا قومٌ عليَّ أخاهمُ دعوتُ فلمْ أسمعْ حكيمًا ولا عَمْرا”.
- ومتمم بن نويرة44:
” لا يُمسكُ العوراءَ تحتَ ثيابِه حلوٌ شمائلُهُ عفيفُ المِئْزرِ
ولنعمَ حَشْوُ الدّرعِ كنتَ وحاسرًا ولنعمَ مأوَى الطارقِ المتنوِّرِ”.

- وعبدالله بن عمر في عاصم أخيه45:
” لئِنْ تكُ أحزانٌ وفائضُ عُبْرةٍ
أَمَرْنَ نجيعًا مِنْ دمِ الجوْفِ مُنْقعا
تجرَّعْتُها في عاصمٍ واحتسيتُها
لأعظمُ منها ما احتَسى وتجرَّعا
فليتَ المنايا كُنَّ صادفنَ غيرَهُ
فعشْنا جميعًا أو ذهبْنَ بنا معا”.

- وإبراهيم بن عبدالله بن حسن بن حسن يرثي أخاه محمدا46:

” أبا المُنازلِ يا عُبْرَ الفوارسِ مَنْ
يُفجعْ بمثلِكَ في الدنيا فقدْ فُجِعا
اللهُ يعلمُ أنّي لوْ خشيتُهمُ
أوْ أَوْجَسَ القلبُ مِنْ خوفٍ لهمُ فزَعا
لمْ يقتلوكَ ولمْ أُسْلِمْ أخي لهمُ
حتّى نعيشَ جميعًا أوْ نموتَ معا”.
- وابن ميادة في رياح بن عثمان بن حيان المري وقتل مع محمد بن عبدالله بن حسن:47

- ” أمرتُكَ يا رياحُ بأمْرِ حزْمٍ
فقلتَ هشيمةٌ من آل نجْدِ
- نهيتُكَ عنْ رجالٍ مِنْ قريشٍ
على محبوكةِ الأصلابِ جُرْدِ
- ووجْدًا ما وجدتُ على رياحٍ
وما أغنيتُ شيئًا غيرَ وَجْدي”.
- وعلي بن أبي طالب- صلوات الله عليه- بيتان في النبي –صلى الله عليه وسلم- وهما:48
” فواللهِ ما أنساكَ أحمدُ ما مَشَتْ بيَ العِيسُ في أرضٍ وجاوزتُ واديا
وإنّي متى أهبِطْ مِنَ الأرضِ تلعةً أجدْ أثرًا منها جَديدًا وعافيا”.

- وأبي عَمْرِو بن أراكة:”ويروى أن عبيد الله بن العباس كان عاملا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه على اليمن، فخرج إلى علي واستخلف على صنعاء عمرو بن أراكة الثقفي؛ فوجه إليه معاوية بُسْر بن أرطاة؛ فقتل عمرو بن أراكة؛ فجزع عليه أخوه عبدالله؛ فقال أبوه في كلمة له49:

“وقلتُ لعبدِاللهِ إذْ جدَّ باكيًا حزينًا وماءُ العينِ منحدرٌ يجري
لعمرِي لئنْ أتبعتَ عينيكَ ما مضَى بهِ الدهرُ أو ساقَ الحِمامُ إلى القبْرِ
لستنفذنْ ماءَ الشؤونِ بأمرِه ولو كنتَ تمريهنّ مِنْ ثبَجِ البحرِ
ولا تبكِ ميْتًا بعد ميْتٍ أجنَّه عليُّ وعباسٌ وآلُ أبي بكرِ”.

- والعتبي:” وقال العتبي يرثي بنيه- وكانوا ستة توالوا موتا50:

يا ستةً أودعتُهمْ حُفَرَ البِلَى لخدودِهمْ عَفْر الجَبُوبِ وِسادُ
منعوا جفوني أنْ يصافحَ بعضُها بعضًا فهنّ وإنْ قربْنَ بِعاد
لم تَبقَ عينٌ أسعدتْ ذا عَبْرةٍ إلا بكتْ حتّى بكَى الحُسّادُ

وله أيضا فيهم:

وكنتُ أبا ستةٍ كالبدو رِ قد فقأوا أعينَ الحاسدينا
فمرّوا على حادثاتِ المنونِ كمرِّ الدراهمِ بالناقدينا
فألقيْنَ هذا إلى ضارحٍ وألقيْنَ هذا إلى لاحدينا
فما زالَ ذلك دأبَ الزمانِ حتّى أبادَهمُ أجمعينا
وحتى بكى ليَ حسّادُهمْ وقد أتعَبُوا بالدموعِ العيونا
وحسبُك مِنْ حادث بامرئٍ نرَى حاسدِيه له راحمينا
فمنْ كان يسلِّيه مرُّ السنينِ فحزني يجدِّدُه لي السُّنونا”.

- ومسلم بن الوليد. “51 وقال مسلم بن الوليد يرثي أخاه في كلمة له:

- وإنّي وإسماعيلَ يومَ فراقِه لكالغِمْدِ يومَ الرَّوْعِ فارقَهُ النَّصْلُ
- فإنْ آتِ قومًا بعدَه أو أزرْهُمُ فكالوحشِ يُدنيها مِنَ القنَصِ المَحْلُ”.

أحكام المبرد النقدية لهذا الباب

أولا: نقده لنص أخت عمر ذي الكلب ترثي أخاها؛ يقول:52
أ‌- :” … وصفته فيها فأطنبت، وعدت فضائله فأكثرت، وذكرت عظم فقده، ومبلغ قدره في حياته، وانحطاط كل فخر وذكر بعد مماته..”.
ب‌- ” وهذا من أحسن المعاني وألطفها”.
ت‌- ” وفي هذه القصيدة من حرِّ الكلام، وصادق المدح”.
ثانيا: نقده لنص امرأة من بني أسد ترثي ابنها:53″… فيقال إنّ هذا أرثى بيت قالته العرب”.
ثالثا: وقال آخر:” وهذا من الأبيات النادرة، وكذلك سبيلنا فيما نحكيه في كتابنا”54.
رابعا:” ويشاكل هذا الباب قول عِمارة….”55.
خامسا:” وهذا نظير ما يُروى أنّ عمر بن الخطاب – رحمة الله علي- قال…”56.
الجمل الدعائية:
يستعمل المبرد عددا من الجمل الدعائية الاعتراضية؛ وهي في مجملها تعبر عن شخصية إسلامية تجل أعلاما إسلامية تعد رمز هداية واسترشاد؛ فنا إن يذكرها حتى يقرنها بهذه الجُمَل؛ وهي على النحو الآتي:
- رسول الله (صلى الله عليه وسلم)57.
- علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه58)و (رضي الله عنه)59.
- أبو بكر وعمر ( رحمة الله عليهما)60.
- عمر بن الخطاب ( رحمة الله عليه)61.
- النصوص النثرية لهذا الباب:
- أولا: الحديث النبوي الشريف:
يستشهد المبرد بحديثين نبويين شريفين في معرض ما يذكره من وعظ في هذا الباب؛ ويلاحظ أنه لم يثبت سندا لكليهما، كما أنّ محقق الكتاب أثبت تخريج الحديث الشريف الثاني، ولم يخرّجْ الأول؛ وهما:
الأول: ” قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ما كان من العين والقلب فمن الله، ومن الرحمة، وما كان من اليد واللسان فمن القسوة والشيطان”62.
الآخر:” قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :إنّ الطفلَ لا يزالُ مُحْبَنْطِئًا 63على بابِ الجنّة؛ يقولُ: لا أدخُلُ الجنّة حتّى يَدخلَ أبويّ”64.
ثانيا: رواية عن الحسن البصري:
” ويروى أنه لما مات أخو الحسن البصري أجهش الحسن عليه بالبكاء، فقال له رجل: وأنت يا أبا سعيد تبكي؟! فقال: بكى يعقوب على يوسف حتى ابيضت عيناه؛ فما عيّره الله بذلك”65.
ثالثا: تعزية عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- لأبي بكر (رضي الله عنه) :
” ويُروى أنّ عمر بن الخطاب عزّى أبا بكر – رحمة الله عليهما – عن طفل له؛ فقال: عوضك الله منه ما عوضه منك، فإن الطفل يعوض من أبويه الجنة”.
رابعا: يروي أنّ عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- قال لمتتم بن نويرة:
” لوددت أنك رثيت أخي بما رثيت به أخاك، فقال له : يا أبا حَفْص، لوْ أعلمُ أنّ أخي صار حيثُ صارَ أخوك ما رثيتُه؛ يقول: إنّ أخاه قُتل شهيدًا. فقال: عمر: ما عزّاني أحدٌ بمثلِ ما عزّيتَني به.
وفي حديث آخر أنّه رثى زيْدَ بنَ الخطّاب فلم يُجِدْ؛ فقال عُمَرُ: لَمْ أرَكْ رثيْتَ زيْدًا كما رثيتَ مالكًا! فقال: إنّه واللهِ يُحرِّكني لمالِكٍ ما لا يُحرِّكُني لزيد”66.

المصادر والمراجع:

1 – الجمحي، أبو عبدالله، محمد بن سلام ( ت 231ه): طبقات فحول الشعراء، تح: محمود محمد شاكر، د.ط، مطبعة المدني، المؤسسة السعودية بمصر، القاهرة- مصر، 1400ه- 1980م، السفر الأول( طبقة أصحاب المراثي).
2 – ابن أبي حجلة التلمساني (ت776ه): سلوة الحزين في موت البنين، تح: د. مخيمر صالح، ط1، دار الفيحاء، عمان- الأردن، 1987م.
3 – د. حسين جمعة: قصيدة الرثاء (جذور وأطوار) ط1، دار النمير دمشق- سورية، 1998م.
4- الحموي، شهاب الدين، أبو عبدالله ياقوت بن عبدالله (ت 626ه): معجم الأدباء، تح: د. إحسان عباس، ط1، دار الغرب الإسلامي، 1993م.
5- رحاب بنت علي الزكوانية: رثاء المرأة في الشعر العماني (من عصر بني نبهان إلى عصر الدولة البوسعيدية) رسالة ماجستير في اللغة العربية وآدابها، جامعة نزوى، 2011م.
6- ابن رشيق، أبو الحسن، علي بن رشيق القيرواني( ت 456ه): العمدة في محاسن الشعر ونقده، تح: محمد محي الدين عبد الحميد، ط 5، دار الجيل، بيروت- لبنان، 1401ه-1981م.
7- الزركلي، خير الدين: الأعلام، ط7، دار العلم للملايين، بيروت- لبنان، 1986م،
8- سنا جميل عطا: فن الرثاء في الشعر الأموي، رسالة ماجستير في اللغة العربية وآدابها، الجامعة الأردنية، 1999م.
9- الصباري، خميس بن ماجد: فن الرثاء عند شاعرات الجاهلية، ط1، مطابع النهضة، مسقط- سلطنة عمان، 1430ه- 2009م.
10 -أطروحة دكتوراه؛ كلية الآداب والعلوم الإنسانية، الرباط- المغرب، يناير- 2013م.
11- ابن عبد ربه، أبو عمر، أحمد بن محمد الأندلسي ( ت 327ه): العقد الفريد، تح: أحمد أمين، وأحمد الزين، وإبراهيم الإبياري، د.ط، دار الكتاب العربي، بيروت- لبنان، 1406ه-1986م.
12- قدامة بن جعفر (ت 337ه): نقد الشعر، تح: كمال مصطفى، ط3، مكتبة الخانجي، القاهرة- مصر، 1979م.
13- المبرد، أبو العباس، محمد ين يزيد (ت285ه أو286ه): الفاضل، تح: عبد العزيز الميمني، د.ط، دار الحرم للتراث، القاهرة- مصر، 1975م.
14 – كتاب التعازي والمراثي، تح: محمد الديباجي، ط2، دار صادر، بيروت- لبنان، 1412ه-1992م.
15- الكامل في اللغة والأدب، تح: محمد أبو الفضل إبراهيم، ط1، المطبعة العصرية، بيروت- لبنان، 1422ه -2002م.
16- د. محمد إبراهيم حور: رثاء الأبناء في الشعر العربي حتى نهاية العصر الأموي، ط1، مكتبة المكتبة، أبو ظبي- الإمارات العربية المتحدة، 1981م.
17- د. مخيمر صالح موسى: رثاء الأبناء في الشعر العربي إلى نهاية القرن الخامس الهجري، ط1،مكتبة المنار، الزوقاء- الأردن، 1985م.
18- المرزوقي، أبو علي، أحمد بن محمد بن الحسن ( ت 421ه): شرح ديوان الحماسة، تح: أحمد أمين، وعبد السلام هارون، ط 1، دار الجيل، بيروت ت لبنان، 1411ه – 1991م، مج1(باب المراثي).
19- د. مصطفى عبد الشافي: شعر الرثاء في العصر الجاهلي (دراسة فنية) ط1، مكتبة لبنان، بيروت- لبنان، 1995م.
20- اليزيدي، محمد بن العباس ( ت 310ه): المراثي، تح: محمد نبيل طريفي، د.ط، مطابع وزارة الثقافة، دمشق- سورية، 1991م.

د.خميس بن ماجد بن خميس الصباري

إلى الأعلى