السبت 25 نوفمبر 2017 م - ٦ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / رجال أعمال: الوفود التجارية تفتقر للتخطيط والتحضير المسبق والنتائج المرجوة لم تصل لمستوى الطموح
رجال أعمال: الوفود التجارية تفتقر للتخطيط والتحضير المسبق والنتائج المرجوة لم تصل لمستوى الطموح

رجال أعمال: الوفود التجارية تفتقر للتخطيط والتحضير المسبق والنتائج المرجوة لم تصل لمستوى الطموح

كتب ـ ماجد الهطالي:

ـ مطالبة بتوحيد الجهود تحت مظلة واحدة وتوسعة دائرة الأعضاء والتحضير الجيد قبل أي زيارة

لا بد من تعزيز الوفود برجال أعمال يمثلون القطاعات الصناعية والسياحية والتعدين واللوجستيات والغذاء

الاتفاقيات الاقتصادية بين السلطنة ودول العالم بحاجة لتفعيل واستثمار حقيقي خلال المرحلة القادمة

رغم النتائج التي حققتها مشاركات السلطنة في العديد من المعارض خلال السنوات الماضية إلا أن مجموعة من رجال الأعمال يؤكدون على أهمية العمل على تعزيز مساهمة الوفود التجارية من أجل الارتقاء بالاقتصاد الوطني وتنمية القطاع الخاص خلال الفترة القادمة خاصة مع توجه السلطنة لجذب استثمارات أجنبية في قطاعات اقتصادية متنوعة، والذي يتطلب من الجهات المعنية ومؤسسات القطاع الخاص استثمار هذه الفرص عبر ايجاد شراكات اقتصادية كبيرة مع مؤسسات وشركات عالمية بمقدورها أن تضيف قيمة للاقتصاد الوطني.
وأوضح رجال الأعمال لـ “الوطن الاقتصادي” أن بعض الوفود التجارية تفتقر للتخطيط والتحضير المسبق لها بحيث يكون هناك جدول واضح ومعد بشكل عملي ومدروس يحقق الاستفادة القصوى والمرجوة من هذه الزيارات، فيما أشاد البعض بالجهود المبذلة لتسيير الوفد التجارية، والتي كما أشاروا أنها تهدف للترويج للسلطنة وعرض الفرص الاستثمارية واستكشافها سواء كان بالاستثمار الأجنبي في السلطنة أو من أجل فتح آفاق جديدة للاستثمارات العمانية في تلك الدول.
وأضافوا أن من بين العوامل التي يتطلب التركيز عليها خلال الفترة القادمة من أجل الارتقاء بمستوى مشاركات هذه الوفود هو أهمية توحيد الجهود تحت مظلة واحدة وتوسعة دائرة الأعضاء، والتحضير المفصل والمسبق قبل أي زيارة مع المؤسسات والشركات بهذه الدول، وكذلك إعداد الشركات المحلية بغرض منافسة الشركات العالمية ويكون لها فرص استثمارية على المستوى الدولي.

الاستغلال الأمثل
ونوهوا بضرورة ان يبادر رجال الأعمال باستغلال هذه الزيارات عبر عقد شراكات ووكالات تجارية واستقطاب استثمارات إضافية والمبادرة الذاتية لهذه الشركات في الاستفادة من هذه الزيارات قبل أو بعد الزيارة بما يعزز من مكانة السلطنة الاستثمارية ويسهم في إبراز مكانة السلطنة وجهودها في مجال تشجيع وتحفيز الاستثمارات الخارجية ويعزز من حجم المبادلات التجارية بين السلطنة ودول العالم.
ورآى رجال الأعمال أهمية العمل على استثمار العلاقات القوية والاتفاقيات الاقتصادية مع الكثير من دول العالم والتي كما أشاروا أن جزءا كبيرا منها لم تفعل كما أكدوا على اختيار الدول التي تمتلك فرصا استثمارية بمقدورها ان تفتح شراكات اقتصادية فاعلة على المدى المتوسط والبعيد.
وأكد رجال الأعمال على ضرورة توفير خطة تسويقية واضحة وعملية عند تنظيم زيارات الوفود التجارية سواء عن طريق العروض المرئية أو الاحصائيات والمؤشرات الاقتصادية التي تبرز الفرص الاستثمارية للسلطنة في مختلف القطاعات بأسلوب حديث يوضح خطط الحكومة وتوجهاتها المستقبلية ويرون أن المواد التي يتم عرضها تفتقر للمادة الشاملة لهذه التوجهات.

سالم بن عبدالله الرواس قال: الوفود التجارية أسهمت لحد كبير في الترويج والتعريف بالمقومات والفرص الاستثمارية بالسلطنة، وعرض الفرص الاستثمارية التي يمكن للمستثمر الأجنبي ان ينخرط بها عندما يرغب في الاستثمار داخل اراضي السلطنة، كما أن الوفود التجارية لها فائدة على المستوى الشخصي للمشاركين في الوفد، كتكوين علاقات تجارية في الاتجاهين، مضيفا أن مستوى الفائدة على المستوى الشخصي تتراوح من عضو إلى أخر وأن العلاقات التجارية على المستوى الشخصي تنعكس على البلد ككل.
وأفاد الرواس أن من بين العوامل التي ينبغي اتباعها من أجل تطوير آلية زيارة الوفود، التحضير المسبق لها، وإعداد الشركات المحلية لتكون ذات إنتاج الوفير وعلى مستوى عالي، وذلك من أجل منافسة الشركات العالمية ويكون لها فرص استثمارية على المستوى الدولي.
وأشار سيمون كرم رجل أعمال إلى أن ثمار الوفود العمانية التجارية غير ملموسة وفوائدها طويلة الاجل، مضيفا أن فوائدها على المستوى الشخصي أكثر مما هي عليه على المستوى العام، كما أن النتائج السريعة تغيب عن ساحة الوفود العمانية.
وأوضح سيمون أن فائدة الوفود تكمن في التعارف بين الأعضاء ورجال الأعمال في الدول الأخرى، ونقل الصورة الحقيقية للسلطنة إلى تلك الدول المستهدفة خلال زيارات الوفود.

الآليات المطلوبة
وعن الآليات المطلوبة للارتقاء بمستوى فائدة الوفود التجارية قال سيمون كرم أنه ينبغي خلال الفترة القادمة التحضير المفصل والمسبق لها، واشراك الجهات المعنية الأخرى ضمن الوفد لتوحيد الجهود تحت راية واحدة، وكذلك اشراك متخصصين من القطاعات المستهدفة خلال زيارات الوفود، كقطاع الصناعة والسياحة والتعدين وغيرها، بحيث تكون الزيارة واضحة المعالم أمام رجال الأعمال والتركيز على القطاعات المستهدفة فقط، مضيفا أن توسيع دائرة المشاركين بالوفود وتحضير الحديث لها من بين الآليات المهمة التي يتطلب التركيز عليها خلال الزيارات القادمة.
أحمد باعبود أكد على أهمية زيارات الوفود التجارية وقال إنها “مهمة جدا” وأن الاستفادة تعتمد على الشخص المشارك ومدى استعداده لتلك الزيارات، حيث تتجلى الفوائد في العقود والوكالات التي يبرمها رجال الأعمال مع نظرائهم في الدول الأخرى، وكذلك التعارف وتقريب الروابط بينهم سواء على المستوى المحلي أو الدولي، مضيفا أن الوفود التجارية تخلق شراكات في بعض الأحيان بين رجال الأعمال العمانيين، وأيضا التبادل التجاري بين رجال الأعمال في الدولة الأخرى وفتح فروع لشركات في تلك الدول.

زيارات استكشافية
وأشار باعبود أن بعض الزيارات تكون بمثابة زيارات استكشافية ترجع بالفائدة على الوفود في البحث عن آلية تطوير التبادل التجاري بين السلطنة والدولة المستهدفة، موضحا أن من المهم اختيار الدول التي تحتوي على فرص استثمارية.
وعن القطاعات التي يتطلب التركيز عليها خلال الفترة الحالية والقادمة قال أحمد باعبود إن ذلك يعتمد على الدولة الأخرى ومدى الاستفادة من نشاطها التجاري، مضيفا أن قطاع النفط والغاز والسياحة والصناعات التحويلية والمواد الغذائية والثروة السمكية هي من أهم القطاعات التي يجب ان تركز عليها الوفود التجارية في زياراتها القادمة.
وقال غانم البطحري ان ما تقوم به الجهات المعنية من جهود ملحوظة من أجل تسيير العديد من الوفود إلى مختلف دول العالم من أجل استكشاف الفرص الاستثمارية الممكنة سواء كان بالاستثمار الأجنبي في السلطنة أو من أجل فتح آفاق جديدة للاستثمارات العمانية في تلك الدول، لها نتائج مثمرة إلى حد كبير على مختلف المستويات الشخصية والتجارية.

فرصة كبيرة
وأضاف البطحري أن زيارات الوفود التجارية تعتبر فرصة كبيرة لرجال الاعمال من أجل اكتساب المزيد من الخبرة من خلال احتكاكهم برجال الأعمال من مختلف الجنسيات والثقافات، حيث أن الزيارات ترفدهم بأفكار جديدة للاستثمار، والتي يمكن تطبيقها في السلطنة وتحقيق العائد على الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال تنويع المشاريع والاستثمارات، وكذلك من خلال توفير فرص عمل جديدة للباحثين عن عمل. وتكوين شراكات استراتيجية مع العديد من الشركات الاجنبية من خلال القيام بمشاريع مشتركة في السلطنة وخارجها.
وأوضح أن القطاعات التي تستهدفها الوفود ترتكز في القطاعات التي حددها البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي “تنفيذ” كالسياحة والصناعات التحويلية والخدمات اللوجيستية والتعدين والثروة السمكية، مضيفا أنها قطاعات واعدة، بحيث أنها تحتوي على الكثير من الفرص الاستثمارية، بالاضافة إلى قطاعات آخرى كقطاع النفط والغاز وتجارة التجزئة.
وأفاد غانم البطحري أن المزيد من التنسيق المسبق بين الجهات المعنية بالسلطنة ونظيراتها بالدول الأخرى ربما يكون له الأثر الايجابي، حيث أنه سيسهم بدرجة أكبر في دفع عجلة الاستثمار وتحقيق المزيد من العوائد الاقتصادية والتجارية للسلطنة خصوصا اذا كانت مقرونة بجهود أكبر في مجال تبسيط وتسهيل الإجراءات المطلوبة من أجل عقد الاتفاقيات وانشاء الشركات أو فتح أفرع لها داخل أراضي السلطنة، خصوصا تلك المتعلقة بالسجلات التجارية وتراخيص استقدام العمالة الوافدة.

إلى الأعلى