السبت 23 سبتمبر 2017 م - ٢ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / كتارا تجمع “الشرق والغرب” في لقاء “الوتر الخامس”
كتارا تجمع “الشرق والغرب” في لقاء “الوتر الخامس”

كتارا تجمع “الشرق والغرب” في لقاء “الوتر الخامس”

الدوحة ـ “الوطن”:
تختتم اليوم فعاليات مهرجان كتارا “الوتر الخامس” وسط حضور من المهتمين بآلة العود والموسيقى عموما حيث شهد امس الإثنين مشاركة العازف العماني سالم المقرشي برفقة تخبة من الفنانين الخليجيين منهم الفنان خالد الشيخ من البحرين والدكتور إبراهيم طامي من الكويت، وإيهاب محمد من السعودية، وفيصل الساري من الإمارات، ومحمد السليطي من قطر، ودريع الهاجري من الكويت، كما قدمت القوات المسلحة القطرية عرضها في المسرح المكشوف.
وكانت قد شهدت دار الأوبرا في الحي الثقافي أمسية موسيقية أحياها كل من عبد العزيز الهيدوس من قطر و من تونس ندى محمود و بشير الغربي و من تركيا نجاتي جيليك و الفرقة الصربية وعارف جمّن من اليمن.
و على المسرح المكشوف تألقت الفرقة التنزانية في عرضها الثاني حيث أبهرت الحضور بأدائها الراقي المستوحى من أصالة الموسيقى الشرقية.
أما الفرقة الفرنسية فقد قدّمت عرضا لافتا جمع بين الشرق و الغرب لتكون الموسيقى اللغة المشتركة بين جميع الثقافات.
كما دشن المهرجان كتاب الدكتور محمد الماجري بعنوان “مقاربة تقنية مستقبلية لتجديد أدبيات آلة العود” حيث قال الكاتب إنّ هذه الدراسة تتطلع إلى الاسهام في إثراء المراجع التقنية والتعليمية للذين يتعلمون هذه الآلة.
كما يهدف إلى تنمية مهاراتهم وإكسابهم جملة من القواعد والمبادئ الأولية للعزف المنهجي.
وقدم الباحث والعازف الإماراتي فيصل الساري بحثا بعنوان “المقاسات العلمية لآلة عود الفرسة المتحركة” حيث أكد أن العود آلة موسيقية دقيقة قائمة على مقاسات وحسابات رياضية و فيزيائية التي لا تقبل الخطأ.
وفي كلمته التي ألقاها بمناسبة بدء فعاليات مهرجان كتارا للوتر الخامس، ملتقى آلة العود قال سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام لمؤسسة الحي الثقافي بالدوحة:” المهرجان يضاف إلى سلسلة الأفكار والمشاريع الثقافية التي تتبناها (كتارا)، في سعيها الحثيث نحو إيجاد جسور التواصل بين الثقافات والحضارات، والموسيقى على وجه التحديد لها الأسبقية والأولوية في مد هذه الجسور، منوهاً إلى أن آلة العود، كانت وما تزال القطعة الخشبية الوترية المحببة لدى شريحة كبيرة من الشعوب والمجتمعات، الذين وإن اختلفت لغاتهم فإن هذه اللغة الحضارية والإنسانية تجمعه”.وأوضح “السليطي”: أنه ومثلما انتقلت الكتب والمخطوطات العربية التي تحمل النظريات في كافة العلوم والطب والفلك والهندسة انتقل العود عبر بلاد الأندلس في القرن الرابع عشر.
مشيرأ إلى أن كلمة (العود) العربية تستعمل في اللغات الأوروبية حيث إن كلمة العود انتقلت إلى أوروبا في العصور الوسطى وذلك بعد أن سقط حرف الألف وصعوبة تلفظ غير العربي لحرف العين فأصبحت الكلمة (لود) و(لوت)، واللوت آلة اشتهرت كثيرا وكتب لها مؤلفون عظام في القرنين السادس والسابع عشر مثل فيفالدي وباخ.
وسجّل مهرجان كتارا الوتر الخامس حضور كوكبة من أهل الفن و الثقافة من مختلف الدول العربية و الأجنبية نذكر منهم الملحن السعودي عبد الرحمن الحمد الذي وصف اطلاق (كتارا ) لمهرجان العود (الوتر الخامس) بأنه إضافة جميلة ورائعة وخطوة متقدمة ومبادرة غير مسبوقة على مستوى الوطن العربي، تعمل على تذكير أجيالنا المعاصرة بهذا التراث الموسيقي العريق، مشيدا بما تبذله دولة قطر من جهود لإثراء المشهد الثقافي والفني المتنوع والمميز في المنطقة.
مما سيترك أثرا كبيرا على المهتمين بالموسيقى والعازفين والملحنين، يعمّق الإحساس بالجمال ويضفي الروح الخلاقة.
وأكّد بأن المهرجان سيسهم في تأسيس جيل جديد من الشباب العازفين وأصحاب المواهب الموسيقية المبدعة، يتقن فن الكتابة على النوتة الموسيقية، وأشار إلى أن مهرجان (كتارا) سيعمل على فتح آفاق جديدة لتطوير فن العزف على العود وفق الأسس والمبادئ الصحيحة، معربا عن أمله بأن يسهم المهرجان في ظهور إبداعات موسيقية متميزة تتقن فن العزف واللحن وفق السلم الموسيقي وبشكل يضاهي أفضل وأكبر العازفين في أرقى الفرق الموسيقية في العالم.
كما سجل المهرجان مشاركة عدد كبير من أمهر صناع آلة العود الذين كانوا موجودين في أركان خاصة بكل واحد منهم يقدمون فيها نماذج للآلات التي صنعوها و معلومات ثرية للمهتمين بآلة العود.
جدير بالذكر أنّ مهرجان كتارا الوتر الخامس يقدم مشاركة أهم عازفي العود في العالم ( شرقاً وغرباً) ممن حققوا شهرة كبيرة في مجال العزف، ويصل عددهم 14 عازفاً عالمياً متخصصاً في العود ومن مدارس مختلفة في الأداء، وهم من قطر والسعودية وتركيا والعراق ومصر وسوريا وتونس، وكذلك مشاركة صانعي الأعواد على مختلف أنواعها وعرضها في (كتارا) أمام الجمهور والهواة العاشقين لهذه الآلة، بالإضافة إلى أربع فرق موسيقية عالمية من فرنسا وصربيا وكوسوفو وتنزانيا.

إلى الأعلى