الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: (التحالف) يطالب بإشراف الأمم المتحدة على (الحديدة)
اليمن: (التحالف) يطالب بإشراف الأمم المتحدة على (الحديدة)

اليمن: (التحالف) يطالب بإشراف الأمم المتحدة على (الحديدة)

صنعاء ـ وكالات:
طالب التحالف العربي في اليمن الأمم المتحدة بوضع ميناء الحديدة الاستراتيجي تحت إشرافها بعد هجوم على سفينة تقل لاجئين صوماليين خلف 42 قتيلا. وكان اللاجئون قد غادروا من ميناء الحديدة الواقع في غرب اليمن في طريقهم إلى السودان عندما تعرضوا لإطلاق نار في حادث قال موظفو إغاثة إن طائرة هليكوبتر كانت طرفا فيه. والميناء الواقع على البحر الأحمر والقريب من مضيق باب المندب خاضع لسيطرة حركة الحوثيين اليمنية المسلحة التي تقاتل السعودية وحلفاءها في الصراع المستمر منذ عامين. وأضاف التحالف في بيان أن ذلك سيسهل تدفق الإمدادات الإنسانية إلى الشعب اليمني بينما ينهي في الوقت نفسه استخدام الميناء لتهريب الأسلحة والبشر. ولم يتطرق البيان لطلب صومالي للتحقيق.

ولم يتضح بعد من يقف وراء الهجوم. وقالت يولاندا جاكميه، وهي متحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، “نحن لا نعرف من نفذه لكن ناجين قالوا إنهم تعرضوا للهجوم من سفينة أخرى في التاسعة مساء. “لكن لم يكن لها أي تأثير وشاركت طائرة هليكوبتر في الهجوم.” والحديدة جزء من جبهة قتال واسعة حيث تقاتل القوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، المدعومة من التحالف ، حركة انصار الله والتي تسيطر على معظم شمال وغرب اليمن. وباب المندب ممر مائي استراتيجي يمر عبره نحو أربعة ملايين برميل نفط يوميا. على صعيد اخر أعلنت حكومة اليابان، اليوم الاثنين، تقديمها مليوني دولار أمريكي، كمنحة إضافية طارئة لليمن، عبر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر. وحسب وكالة الأنباء اليمنية الحكومية “سبأ”، فقد جاء ذلك في بيان للسفارة اليابانية في اليمن التي أكدت أن المنحة تأتي استجابة لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، لمساعدة اليمن في مواجهة الحالات المتردية الناجمة عن الجفاف ومشاريع الصرف الصحي.

وقال البيان إن “اليابان سبق أن قدمت لليمن منحة قدرها 56 مليون دولار للعام 2017، لتصل جميع المنح اليابانية إلى 58 مليون دولار”. وأكدت اليابان في البيان استمرار جهودها للتخفيف من معانة الشعب اليمني الذي يعيش ظروفا صعبة. يشار إلى أن الأمم المتحدة سبق أن أعلنت أن ثلثي اليمنيين أصبحوا بحاجة لمساعدات، في حين أصبح 7 ملايين منهم على بعد خطوة واحدة من المجاعة، جراء الحرب المستعرة في البلاد منذ قرابة عامين. من جهته أكد الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، على دعم دولة الإمارات الثابت للجهود السياسية التي تقودها الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي في اليمن. وقال إن موقف الإمارات في دعمها لهذه الجهود مبدئي وأساسي، وينبع من قناعة راسخة بأن الحل في اليمن إطاره المسار السياسي المبني على المرجعيات الخليجية والدولية. وبيّن قرقاش أن الإمارات تدرك حجم المعاناة الإنسانية التي تسبب فيها التمرد الحوثي، حيث انقلب على المسار السياسي ولجأ إلى استخدام القوة والعنف للسيطرة على الدولة. وأكد أن دولة الإمارات، من واقع مسؤولياتها العربية والإنسانية، تقوم بجهود واضحة في التعامل مع الأزمة الإنسانية المستفحلة، وفقا لما نشرته قناة «الإخبارية» السعودية على موقعها الإلكتروني. جاء ذلك، لدى استقبال الدكتور قرقاش، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، حيث بحث الجانبان آخر المستجدات في الشأن السياسي والإنساني في اليمن، وعبّر عن دعم الإمارات الكامل لجهوده. وكان المبعوث الأممي إلى اليمن قال في نهاية جولة أوروبية الأسبوع الماضي «إن الإطار الذي قدمته للأطراف، للتوصل إلى اتفاق شامل عادل ومتوازن، ويتناول كلا من المخاوف السياسية والأمنية للأطراف الرئيسية». وأضاف أن تأخير التوصل لاتفاق لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف المزعزع للاستقرار وإلى مزيد من التدهور لوضع إنساني، هو بالأساس مأساوي» محذرا من أن «الوضع الحالي يهدد بمزيد من التوسع للمجموعات الإرهابية، ليس فقط في اليمن، ولكن في أماكن أخرى من العالم». وحث المبعوث الخاص، في بيان، المجتمع الدولي على بذل كل ما في وسعه لحث جميع الأطراف المتحاربة على ضبط النفس، والمساعدة في التخفيف من معاناة اليمنيين وتشجيع التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية للصراع. وتابع قائلا: «سيكون من المؤسف أن يفوت اليمنيون فرصة للتفاوض على تسوية سياسية بينما لا تزال الفرصة موجودة وممكنة»، كما دعا المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم الإنساني العاجل لليمنيين المتضررين من الصراع.

إلى الأعلى