الإثنين 29 مايو 2017 م - ٣ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا تخسر 55 مليون دولار بسبب معارك الهلال النفطي
ليبيا تخسر 55 مليون دولار بسبب معارك الهلال النفطي

ليبيا تخسر 55 مليون دولار بسبب معارك الهلال النفطي

طرابلس ـ وكالات:
كشف جاد الله العوكلي، عضو مجلس إدارة المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، أن ليبيا خسرت نحو 55 مليون دولار خلال عشرة أيام، بسبب المعارك التي شهدتها منطقة الهلال النفطي شرق البلاد خلال الأيام الماضية. وقال العوكلي، في تصريح صحفي إن ليبيا خسرت نحو مليون برميل مند الثالث وحتى الثالث عشر من مارس الجاري، مشيرا إلى أن الإنتاج الحالي لا يتعدى نحو 620 ألف برميل يومياً. وتسببت الاشتباكات في تراجع إنتاج النفط الليبي بنسبة 11%، حيث أدى إغلاق بعض أكبر موانئ تصدير الخام في البلاد إلى هبوط الإنتاج بنحو 80 ألف برميل يوميا. ويعتبر الهلال النفطي، على ساحل البحر المتوسط، منطقة استراتيجية، نظراً لوجود كميات كبيرة من النفط والغاز.

وتحتوي المنطقة الواقعة بين مدينتيْ سرت وبنغازي، على نسبة 80% من قطاع الطاقة الليبي المقدّر حجمه بأكثر من 45 مليار برميل من النفط، و52 تريليون قدم مكعبة من الغاز. كما أن هذه المنطقة تتضمن أكبر الحقول النفطية، منها حقل السرير ومسلة والنافورة التي تنتج مجتمعة نحو 60% من إنتاج البلاد وتهدد الصراعات المسلحة المتكررة في الموانئ النفطية، الآمال بخطط رفع إنتاج ليبيا من النفط إلى المستوى الذي كان عليه قبل 2011.

وتخطط المؤسسة الوطنية للنفط، وفق مسؤول بارز في المؤسسة، إلى رفع الإنتاج إلى 1.2 مليون برميل يومياً بحلول أغسطس 2017، وإلى 1.7 مليون برميل يومياً خلال العام المقبل 2018. وشهدت صناعة النفط في ليبيا انتعاشاً خلال الأشهر الماضية، مع استئناف العمل في الموانئ والحقول النفطية، ليتضاعف الإنتاج إلى أكثر من 700 ألف برميل يومياً خلال فبراير الماضي. وتشكل مبيعات النفط نحو 95% من إيرادات البلاد، وتتوقع ليبيا وصول العجز في موازنة العام الحالي 2017 إلى 20 مليار دينار (الدولار 1.4 دينار ليبي). ويخصص أكثر من نصف الميزانية لرواتب موظفي القطاع العام والدعم الحكومي لعدد من المنتجات، من بينها الخبز والوقود وخدمات مثل العلاج في المستشفيات بالمجان.

وتعاني ليبيا من أزمة اقتصادية خانقة، فيما يعوّل الكثيرون على تحسن الأوضاع ووضع حد للأزمات المعيشية، بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني مطلع العام 2016. من جهته قال رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني، أمس الاثنين، إنه ناقش مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السّراج، في روما العلاقات الاقتصادية بين إيطاليا وليبيا، والاستقرار ومكافحة تهريب المهاجرين. مشيرًا إلى أنه اجتمع مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، لإعادة اطلاق العلاقات الثنائية. وأوضح جنتيلوني في تغريدة على حسابه الشخصي بموقع «تويتر»: «مع السراج، لإعادة إطلاق العلاقات مع ليبيا، ومناقشة التعاون الاقتصادي، وجهود الاستقرار، ومكافحة تهريب المهاجرين». وكان وفد ليبي يضم ممثلين عن وزارات الداخلية والعدل والخارجية زار قبل ذلك إيطاليا لمناقشة تنفيذ مذكرة التفاهم، وتركزت اللقاءات على نقطتين، الأولى استلام الزوارق الجديدة، وكذلك التي كانت تحت الصيانة، والثانية خاصة بالتمويل المشار إليه في المذكرة مناصفة بين إيطاليا والاتحاد الأوروبي، إلى جانب مناقشة بعض المختنقات الأخرى في التنفيذ وفق مصدر بالخارجية الليبية.

من جهة اخرى أعلن خفر السواحل الإيطالي إنقاذ نحو ثلاثة آلاف مهاجر غير شرعي الأحد في البحر المتوسط قبالة ليبيا في 22 عملية إغاثة. وقالت إدارة خفر السواحل في بيان إن عمليات الإنقاذ شارك فيها زوارق دورية تابعة لخفر السواحل، ووحدات بحرية تابعة لسلاح البحرية الإيطالية، وسفينة تابعة لسلاح البحرية الإسبانية. بينما لم يذكر البيان جنسيات المهاجرين الذين تم إنقاذهم. وقالت سفينة أكواريوس الإنسانية التابعة لمنظمة “أس أو أس متوسط” غير الحكومية ومنظمة “أطباء بلا حدود” إنها أنقذت 946 شخصا منذ الصباح الباكر، بينهم مئتا قاصر دون مرافق.

وأظهر شريط فيديو لـ “أطباء بلا حدود” أطفالا صغارا يرقصون على السفينة على إيقاع الطبول الأفريقية. وكان الأشخاص -الذين أنقذتهم السفينة أكواريوس على متن تسعة مراكب من الخشب أو المطاط- على حافة الغرق. وطبقا لإحصائيات الحكومة الإيطالية، فقد تم إنقاذ 16 ألفا و206 أشخاص في البحر منذ بداية العام وحتى 17 مارس الجاري، وكان قد تم إنقاذ 11 ألفا و911 شخصا في الفترة ذاتها من 2016. في المقابل، فإن عدد الواصلين -الذي عادة ما يتزايد أو يتناقص وفق الأحوال الجوية- كان قليلا في الأسبوعين السابقين من مارس. ووفقا لمعطيات خفر السواحل الإيطالي، فقد بلغ عدد الذين قضوا غرقا من المهاجرين غير النظاميينخلال رحلة عبور المتوسط 3800، وذلك منذ بداية عام 20166.

إلى الأعلى