الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / مستشفى جامعة السلطان قابوس ينجح في استئصال الغدة الدرقية بالمنظار المرئي
مستشفى جامعة السلطان قابوس ينجح في استئصال الغدة الدرقية بالمنظار المرئي

مستشفى جامعة السلطان قابوس ينجح في استئصال الغدة الدرقية بالمنظار المرئي

لأول مرة على مستوى السلطنة

تمكن فريق طبي بمستشفى جامعة السلطان قابوس من القيام بنجاح بعملية تعد الأولى من نوعها على مستوى المستشفيات الحكومية بالسلطنة تتمثل في استئصال الغدة الدرقية بواسطة المنظار المرئي لمريضة في منتصف العشرينيات من العمر وهي تتمتع الآن بصحة جيدة واستمرت العملية حوالي ساعتين تمكن الفريق خلالها من استئصال الغدة وإنهاء معاناة المريضة وإرجاع البسمة على محياها بعيدا عن الألم والأوجاع التي كانت تعانيها قبل العملية وبدون أي جروح ظاهرة في الرقبة.
وقد قام بالعملية فريق جراحي من المستشفى الجامعي مكون من الدكتور يحيى بن ناصر البداعي استشاري أنف وأذن وحنجرة بقسم الجراحة والدكتور هاني بن أحمد القاضي استشاري أول جراحة عامة ومناظير وحوادث رئيس قسم الجراحة بالمستشفى الجامعي والدكتور عبدالناصر أخصائي أول جراحة عامة والدكتورة نورا ساجواني تخصص جراحة عامة والدكتورة سونالي أخصائية أولى تخدير والدكتور شاتي استشاري أول تخدير ويحيى السعيدي ممرض عام.
وأمراض الغدة الدرقية منتشرة بشكل واسع في العالم وفي السلطنة، ومعظم هذه الأمراض تكون على شكل أورام في الغدة الدرقية تمثل نسبة 80% منها أورام حميدة وتكون مهمة الطبيب هنا أن يكتشف غير الحميد من هذه الأورام وذلك بعد إجراء عدد من الفحوصات والأشعة التليفزيونية وأخذ خزعة من الغدة الدرقية.
وفي هذا الجانب قال الدكتور يحيى بن ناصر البداعي استشاري أنف وأذن وحنجرة بقسم الجراحة انه تم استئصال الجزء الأيمن من الغدة الدرقية حيث أن العلاج سابقاً لمثل هذه الحالة يتم بالإزالة عن طريق الجراحة، ففي العادة العملية تكون عملية مفتوحة وذلك بإحداث فتحة في الرقبة، ولكن هذه العملية تم إجراؤها بطريقة حديثة وتمت من خلال ثلاث فتحات صغيرة في منطقة الإبط، حيث كانت الفتحة الأولى بحجم سنتيمتر واحد والفتحة الثانية والثالثة بحجم نصف سنتيمتر .
بعد ذلك تم استخدام المنظار للوصول إلى منطقة الورم وازالته وتم ذلك تحت الجلد وصولاً إلى الرقبة، وتجرى مثل هذه العمليات في مراكز متخصصة في دول العالم المتقدمة كأوروبا وأميركا أما بالنسبة للسلطنة فيعتبر مستشفى جامعة السلطان قابوس الأول بين المستشفيات الحكومية في إجراء هذه العملية وكانت النتيجة إيجابية ويعد نجاح العملية نقلة علمية ومواكبة حقيقية للأساليب العلمية الحديثة فى مجال الجراحة.
وشمل التحضير لمثل هذه العملية تدريب الطاقم الطبي الذي قام بإجراء العملية حيث قام الفريق بزيارة مركز متخصص في إجراء مثل هذه العمليات في دولة فيتنام لمدة أسبوعين قام الفريق خلال هذه الفترة بإجراء العديد من العمليات تحت إشراف كادر متخصص وذو خبرة عالية، ليعودوا بعدها إلى السلطنة قادرين على إجراء مثل هذه العمليات ومجاراة كل جديد في المجال الطبي وتحديث المعلومات وطرق تقديم الخدمة بأحدث ما توصلت إليه دراسات العلم الحديث.
وحول هذا الموضوع يقول الدكتور هاني القاضي رئيس قسم الجراحة بالمستشفى الجامعي: إن عمليات المناظير لا تعتبر بديلاً للعمليات الجراحية أنما هي مكملة لهذا الجانب وذلك تحديداً لمعايير معينة يتم تخصيصها لعمليات المناظير، ولعمل مثل هذا النوع من العمليات بمساعدة المنظار لابد من اتباع بعض الخطوات المهمة قبل إجراء العملية ومنها توفير التشخيص المناسب حيث يتم تحديد موقع الورم ليتم التوصل إليه مباشرة وتتوفر في المستشفى الجامعي الفحوصات النووية والفحوصات بالأشعة فوق الصوتية، كل هذا يساعد على تحديد مكان الورم وبالتالي إمكانية إزالته والوصول مباشرة له، وكل ذلك يعمل على بث الطمأنينة لدى المريض وثقته بالطاقم الطبي الذي سيجري له العملية، ففي العادة تجد المريض متخوف من أجراء العملية نظرا لخطورتها على الصوت والأعصاب المجاورة للغدة وموقعها الحساس على الرقبة.
وعن الفوائد التي تعود على المريض عند القيام بمثل هذه العمليات يقول الدكتور هاني القاضي : ما يميز عملية المنظار هذه عن عمليات الفتح والجراحة أنه يمكن رؤية العصب الصوتي بوضوح جداً عن طريق المنظار أكثر من عمليات الفتح وهذا من العوامل المشجعة لإجراء مثل هذه العمليات وتتميز هذه العمليات التي تقام بالمنظار عن نظيرتها التي تقام عن طريق الشق الجراحي بالرؤية التكبيرية الواضحة، وتقليل المعاناة بعد العملية، إضافة إلى عدم وجود أي أثر للعملية التي تجرى عن طريق المنظار، وتقليل حدوث إلتهاب للجروح جراء العملية وتقليل حدوث العدوى. وتكمن أيضاً أهمية هذه العمليات أنها تتيح خيار ثانٍ للمرضى عند إجراء عمليات استئصال الغدة الدرقية.

إلى الأعلى