Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

زاوية قانونية : ” الاحوال الشخصية ” (95)

ذكرنا سابقا أن الأصل في الطلاق يكون منجزا ، أي متحققا حدوثه في الحال غير معلق على شرط ، أو مضاف إلى المستقبل ، كقول الرجل لزوجته : أنت طالق ، أو مطلقة ، فمثل هذا الطلاق يُسمّى منجزا ويقع بمجرد التلفظ به ، وتترتب عليه آثاره بمجرد صدوره من الزوج ، إذا صدر صحيحا ومستوفيا الشروط . وهناك أنواعا أخرى من الطلاق مثل الطلاق المعلق والمضاف ، نبينهاَ في هذه الحلقة – بمشيئة الله وتوفيقه-
الطلاق المعلّق هو : ما علّق حدوثه على شيء محتمل الوقوع في المستقبل وهو إما أن يكون لفظياً وهو باستعمال إحدى أدوات الشرط وهي:” إن وإذا , ومهما , وعندما , وكلما , ومتى” كقول الزوج لزوجته :- إن دخلتُ البيت فانت طالق ” او قوله لها : ” إذا ذهبتتِ عند فلانه فأنت طالق “, وإما أن يكون التعليق معنوياً ويُسمّى الحلف بالطلاق , إذا قصد به تأكيد العزم على فعل شيء في المستقبل أو تركه ، أو قصد به تصديق الحالف بالطلاق في إخباره عن شيء فعله أو لم يفعله وذلك كقول الرجل لزوجته ” علي الطلاق إذا كلمت فلاناً” ،

وقوله ” الطلاق يلزمني إذا أخذت الشيء الفلاني بكذا ، فأداة الشرط وأن لم تذكر صراحة فإنها معروفة بالمعنى .
والشرط الذي يعلّق عليه الطلاق قد يكون أمراً اختياريا يمكن فعله أو الإمتناع عنه ، سواء نسبه إلى نفسه ، كأن يقول لزوجته : ” إن أكلتُ الطعام الفلاني فأنتِ طالق ، أو ” إذا سافرت ُ إلى مكان الفلاني فأنتِ طالق ” ، أو نسبه إلى زوجته ، مثل أن يقول لها : ” إن كلمتِ فلانا فأنتِ طالق ” أو ” إذا ذهبتِ بيت فلانة فأنتِ طالق ” وقد يكون الأمر الذي يعلّق عليه الطلاق غير اختياري ليس باستطاعته فعله ، مثل أن يقول الزوج : ” إذا ولدت أمرأه فلان بنتا فأنتِ طالق ” ومثل : أن يعلّق الطلاق على موت أحد .وإذا عرفنا ذلك فما هو حكم الطلاق المعلّق ؟ هذا ما سنتناوله في الحلقة القادمة- بمشيئة الله وتوفيقه -.

،،، وللحديث بقيه ،،،

د/ محمد بن عبدالله الهاشمي قاضي المحكمة العليا al-ghubra22@gmail.com


تاريخ النشر: 21 مارس,2017

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/181137

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014