الخميس 17 أغسطس 2017 م - ٢٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / رواد القاطرة مطالبون بالمزيد

رواد القاطرة مطالبون بالمزيد

في ظل ما تنتهجه السلطنة من سياسات وتوجهات سعيًا للتنويع الاقتصادي، تبرز المشروعات الصغيرة والمتوسطة كإحدى القاطرات الرئيسية اللازمة للمضي في هذا المسار، الأمر الذي يحتم على رواد هذه القاطرة بذل المزيد لدعم هذا التوجه.
فمع احتياج التنويع الاقتصادي إلى مشروعات ضخمة باستثمارات أجنبية ومحلية فإن هذه المشروعات تحتاج إلى أخرى صغيرة ومتوسطة لضمان استمراريتها وإمدادها باحتياجات التشغيل من خدمات مصاحبة وأدوات تحتاجها عملية الإنتاج.
وقد قطعت المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال السنوات الماضية أشواطًا كبيرة على طريق التموضع الصحيح في خريطة الاقتصاد الوطني، وهو ما يتضح من خلال النتائج التي أعلنها صندوق الرفد، حيث بلغ عدد القروض الممنوحة منذ تأسيس الصندوق قبل 3 سنوات (1730) قرضًا بقيمة إجمالية فاقت الـ69 مليون ريال عماني، بينها (65) مليون ريال عماني مصروفة فعليًّا .. كما استحدثت هذه القروض (3138) فرصة عمل للعمانيين، في حين لم تتجاوز نسبة المتأخرات في سداد قروض الصندوق الـ2%.
وفيما تكشف هذه الأرقام عن إثبات الشباب العماني لجدارته في إدارة المشاريع المستفيدة من الدعم، حيث إن 83.2% من أصحاب المشاريع الممولة كانت للفئة العمرية ما بين 18 إلى 45 عامًا فإنها أيضًا تمثل عامل تحفيز لشبابنا الذين عليهم اغتنام الفرصة لخوض مضمار ريادة الأعمال، مدفوعين بهذه التجارب الناجحة من جهة، وأيضًا بالفرص التي تتيحها الخطط المستقبلية للصندوق من جهة أخرى، مع التركيز في مشاريعهم على تلك التي يمكن أن تستفيد من القطاعات المعول عليها في البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ).
ويبقى على الجهات الحكومية القيام بواجبها خاصة في ظل ما أعلنه صندوق الرفد من أن معظم الجهات أخفقت في التزامها بتنفيذ قرار ندوة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بسيح الشامخات والمتعلق بتخصيص نسبة (10%) من المشتريات والمناقصات الحكومية والخاصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

المحرر

إلى الأعلى