الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ميناء صحار يستقبل أول سفينة بحمولة 10 آلاف حاوية نمطية ويؤكد جاهزيته لانتقال أعمال المناولة من ميناء السلطان قابوس
ميناء صحار يستقبل أول سفينة بحمولة 10 آلاف حاوية نمطية ويؤكد جاهزيته لانتقال أعمال المناولة من ميناء السلطان قابوس

ميناء صحار يستقبل أول سفينة بحمولة 10 آلاف حاوية نمطية ويؤكد جاهزيته لانتقال أعمال المناولة من ميناء السلطان قابوس

130 مليون دولار لتوسعة محطة الحاويات العالمية ورفع طاقتها الاستيعابية لمليون و500 ألف حاوية نمطية سنويا
الفطيسي: بداية سبتمر انتقال كل الأنشطة التجارية من مسقط وبعض خطوط النقل تحولت فعليا لميناء صحار.. وليس هناك خطة لإنشاء موانئ تجارية جديدة
الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة: صحار أصبحت واحدة من أسرع الموانئ والمناطق الحرة نمواً في العالم
تغطية ـ علي البادي:
قال معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات: إن ميناء صحار أصبح في جاهزية تامة لانتقال كافة أعمال المناولة من ميناء السلطان قابوس في مسقط مع نهاية شهر أغسطس المقبل وذلك بعد التوسعة الجديدة من خلال الشركة العمانية لمحطة الحاويات العالمية، مشيرا إلى ان بعض خطوط الملاحة البحرية تحولت فعليا الى ميناء صحار، وأوضح معالي وزير النقل والاتصالات انه لا توجد في الوقت الراهن اية خطة لإنشاء ميناء تجاري جديد، حيث أن السلطنة تركز حاليا على تطوير ثلاث موانئ عملاقة في صلالة والدقم وصحار، كما يتم تهيئة وتطوير مينائي خصب وشناص لأغراض تجارية متعددة.
جاء ذلك خلال رعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات لحفل الشركة العمانية لمحطة الحاويات العالمية لاستقبال اول سفينة تصل إلى ميناء صحار بحمولة 10 آلاف حاوية نمطية لتدشن بذلك جاهزية الميناء لانتقال أعمال المناولة من ميناء السلطان قابوس في مسقط وذلك بحضور معالي سلطان بن سالم الحبسي الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط وسعادة الشيخ مهنا بن سيف اللمكي محافظ شمال الباطنة وعدد من أصحاب السعادة والمسئولين في شركة ميناء صحار والمنطقة الحرة ومحطة الحاويات العالمية وبعض المستثمرين والمسئولين في منطقة ميناء صحار.

بداية مرحلة جديدة
وقال معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات: أن استقبال ميناء صحار لسفينة بحمولة 10 آلاف حاوية نمطية يمثل بداية مرحلة جديدة في تاريخ الموانئ التي تقع في شمال عمان، حيث أن ميناء صحار لم تستقبل في تاريخها سفينة بهذا الحجم، فها نحن اليوم نستقبل سفينة بسعة عشرة آلاف حاوية نمطية، وهذا إنجاز كبير لميناء صحار ونفتخر به جميعا، ونهنئ إدارة الميناء والمشغلين على هذا الإنجاز الكبير، الذي يمثل انعكاسا على جاهزية ميناء صحار لاستقبال مثل هذه السفن وجاهزيته لنقل الأنشطة التجارية من ميناء السلطان قابوس.
وأضاف: ما ترونه الآن هي منطقة جديدة بالكامل لمناولة الحاويات تضاف للمنطقة السابقة، وهذه المنطقة ان شاء الله سوف تستقبل اكثر من مليون ونصف المليون حاوية، وهي كافية تماما لنقل الأنشطة من ميناء السلطان قابوس ومن الملاحظ ان بعض خطوط النقل بدأت بالفعل تدريجيا في نقل انشطتها من ميناء السلطان قابوس قبل الموعد المقرر في نهاية شهر أغسطس المقبل، حيث صرحت بعض الخطوط بأنها على نهاية هذا الشهر ستنهي عملياتها في مسقط وهذه بوادر جيدة للنقل والجميع على استعداد من مشغل الميناء والجمارك على اهب الاستعداد وأيضا الوزارات المختلفة وكذلك أعمال الطرق التي اقيمت على طريق الباطنة الحالي او ستقام كلها ان شاء الله ستساعد على نجاح هذا النقل ونحن على ثقة تامة ان النقل سيكون بسلاسة ان شاء الله.
وفيما أن كان هناك من توجه مستقبلا للتوسع في انشاء موانئ اخرى قال معاليه: ان السلطنة تركز حاليا على ثلاثة موانئ تجارية عملاقة وهي موانئ صلالة والدقم وصحار، بالإضافة الى انه سنعمل على تطوير ميناء خصب وميناء شناص لتطويرهما لأغراض متعددة منها اغراض تجارية، مشيرا الى انه لا توجد حاليا خطة لدى الوزارة في انشاء موانئ جديدة في السلطنة، وأننا نعمل حاليا على تكامل هذه الموانئ ورفع تنافسيتها مع الموانئ العالمية الاخرى وأيضا ربطها مع محطات القطار بإذن الله وبمحطات شحن المطارات، فالتركيز على تنمية هذه الثلاثة موانئ الرئيسية وان شاء الله سيبقى ميناء السلطان قابوس للاستخدام السياحي وسنعمل على تطويره في هذا الجانب.
وكان ميناء صحار استقبل صباح الجمعة الماضية من خلال الشركة العمانية لمحطة الحاويات العالمية أول سفينة في تاريخه بحجم 10 آلاف حاوية نمطية، حيث تعتبر سفينة “سافانا” التابعة لاسطول “أي بي أل”، بقياس 20 قدماً، أول سفينة من حجمها ترسو في الميناء ويعد التوسعة الجديدة لمحطة الحاويات باستثمارات تصلها إلى 130 مليون دولار وبطاقة تصل إلى مليون و500 ألف حاوية نمطية سنويا، بالإضافة إلى تركيب 7 رافعات رصيف “بوست باناماكس” و14 رافعة جسرية ضخمة.
وتضم التوسعة الجديدة عدداً من التغييرات مثل أحدث المرافق والتكنولوجيا الحائزة على جوائز عديدة وعمق أكبر للميناء، مما سيساعد على زيادة الحد الأقصى الحالي للحاويات النمطية من 6,500 إلى 10,000 حاوية نمطية. وتؤكد القدرة الاستيعابية الإضافية على مكانة ميناء صحار التنافسية لخطوط الشحن التي تنقل البضائع مباشرة إلى عمان على غرار “ميرسك لاين”، و”يو أي أس سي”، و”سي أم أي” و”أي بي أل”. وكانت شركة “ميرسك لاين” أول من باشر إلى نقل نشاطها التجاري من مسقط إلى صحار.

نقلة نوعية
من جهته قال سعادة الشيخ مهنا بن سيف اللمكي محافظ شمال الباطنة ان وصول هذه السفينة يعتبر نقلة نوعية لميناء صحار في ادارة أعمال الشحن والمناولة والخدمات اللوجستية وبلا شك فإن التوسعة الجديدة لمحطة الحاويات العالمية سيؤدي إلى نمو التبادل التجاري وايجاد فرص عمل جديدة في مجالات الشحن والمناولة والخدمات اللوجستية بالمحافظة وسوف يشجع ذلك على فتح مكاتب جديدة لخدمات الشحن والمناولة خاصة ان الفترة القادمة ايضا سوف يتم نقل العمليات التجارية من ميناء السلطان قابوس الى ميناء صحار وقد بدأت بالفعل بعض الشركات من نقل عملياتها الى صحار.

تطوير الخدمات الحكومية
من جانبه قال سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان إن التطور الذي يشهده ميناء صحار يعطي إضافة لأهمية المشاريع الكبرى التي تنمو بشكل جيد في محافظة شمال الباطنة، مشيرا إلى ان استقبال الميناء لواحدة من أكبر سفن الحاويات العالمية بحمولة 10 آلاف حاوية نمطية سيعمل على رفع حجم النشاط التجاري والاستثماري في منطقة الميناء، إلا أن ذلك لا بد وأن يصاحبه توفر بقية الخدمات الحكومية بجاهزية أفضل تكون مواكبة لهذا التطور.
ودعا سعادة سعيد الكيومي في تصريح للصحفيين رجال الأعمال والمستثمرين الى تحويل أعمال الاستيراد إلى موانئ السلطنة خاصة وأنها تتمتع بموقع استراتيجي يؤهلها لتكون نقطة وصل مع دول العالم، موضحا أن ميناء صحار أصبح اليوم جاهزا من خلال التوسعة التي نفذتها الشركة العمانية لمحطة الحاويات العالمية استعدادا لانتقال أعمال المناولة من ميناء السلطان قابوس في مسقط الي ميناء صحار.
وأضاف: نحن في غرفة تجارة وصناعة عمان نركز على المساهمة في تنشيط الحركة التجارية والاستثمارية في المنطقة الاقتصادية الكبرى بصحار بما فيها الميناء الصناعي بالتعاون مع الجهات المعنية خاصة خلال تسيير أو استقبال الوفود التجارية أو المؤتمرات والمعارض المحلية والدولية التي تنظمها أو تشارك بها الغرفة.
وأكد سعادة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان إن الغرفة وفي ضوء ذلك سوف تقوم خلال شهر يونيو المقبل بتسيير وفد تجاري إلى إيران يضم مجموعة من أصحاب الأعمال في مختلف التخصصات وأضاف: ندعو في هذا المجال كافة أصحاب الأعمال من الراغبين في فتح قنوات تجارية من وإلى إيران إلى التسجيل للمشاركة في هذا الوفد ونحن في غرفة تجارة وصناعة عمان سنعمل على دعم رغبة التجار في الاستيراد من إيران بقدر الإمكان.
كما عبر أندريه توت الرئيس التنفيذي لشركة ميناء صحار عن مدى أهمية هذا المشروع لصحار وقال: نلتزم بزيادة حركة الحاويات في ميناء صحار وخدمتها، حيث أننا بموقع استراتيجي لاستقطاب خطوط الشحن التي تذهب إلى المنطقة الواقعة شمال عمان عبر صحار.
ومن جهته قال المهندس جمال بن توفيق عزيز الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصحار: إن ذلك يمثل قصة نجاح أخرى تُضاف إلى السجل الحافل لصحار. لقد تطورنا كثيراً مذ بدايتنا المتواضعة لتصبح صحار اليوم واحدة من أسرع الموانئ والمناطق الحرة نمواً في العالم، ونتطلع اليوم بفارغ الصبر نحو المستقبل لمواصلة قصة نجاح من أروع ما يكون.

ميناء صحار
يقع ميناء صحار ذو المياه العميقة، في شمال السلطنة خارج مضيق هرمز على بعد حوالي 200 كيلومترا شمال غرب العاصمة مسقط. ومع استثماراته الحالية التي تتجاوز 15 مليار دولار يعد ميناء صحار واحداً من أكثر الموانئ والمناطق الحرة نموا في العالم، حيث تقعان في وسط طرق التجارة العالمية بين أوروبا وآسيا. ويوفر ميناء صحار والمنطقة الحرة سهولة الوصول إلى اقتصادات الخليج المزدهرة مع تجنب التكاليف الإضافية للمرور عبر مضيق هرمز.
وتؤمن شبكة الطرق القائمة، والسكك الحديدية في المستقبل والمطار الذي هو قيد الإنشاء الوصول المباشر إلى الدول المجاورة، فضلاً عن بقية دول العالم. إلى جانب تجهيزها بأرصفة بحرية عميقة لاستيعاب ومناولة أكبر السفن في العالم، تحظى صحار بشركاء عالميين يشغلون محطات الحاويات والبضائع العامة والسوائل والمواد السائبة الجافة، بما فيها هاتشيسون وامبوا، وسي. ستاينويج عمان، وأولتانكينغ أودفجيل، إضافة إلى تقديم الخدمات البحرية من قبل شركة سفيتزر. تتم إدارة ميناء صحار والمنطقة الحرة بصحار من قبل شركة ميناء صحار الصناعي وشركة المنطقة الحرة بصحار، وهما مشروعين مشتركين بين حكومة السلطنة وميناء روتردام.

إلى الأعلى