الأربعاء 13 ديسمبر 2017 م - ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / البركان.. قصة انطلاق المقاومة العراقية

البركان.. قصة انطلاق المقاومة العراقية

وليد الزبيدي

تعتمد أميركا في تسميات عملياتها العسكرية على توجيه رسائل للداخل توحي بالانتشار في مناطق صحراوية
الحلقة الثامنة عشرة
ـــــــــــــ
رغم أن نُتفا ضئيلة تصل الرأي العام الأميركي عن الأوضاع في العراق، وتزايد عدد الهجمات ضد القوات الأميركية، إلا أن اصحاب القرار وبالاخص في التخطيط العسكري والاقتصادي الأميركي، كانوا على معرفة بأوضاع الميدان، ففي الوقت الذي تحتدم فيه المعارك بين القوات الأميركية ورجال المقاومة في العراق، تم تسريب معلومات للمرة الاولى عن (تكلفة حرب العراق) ونقلت صحيفة (يو اس اي تودي بتاريخ 13|6|2003)، أن حرب العراق تكلفت (62 مليار دولار)، وأن كل دافع ضرائب أميركي سيتحمل (251دولار)، وطبقآ للخطط قبل الحرب، كان مقررآ أن تبقى القوات الأميركية في العراق فترة اطول، وأن عدد القوات الأميركية التي ستبقى في العراق إلى اجل غير مسمى يقدر بحوالي (160الف جندي)، مما يعني إرجاء حساب تكلفة اعادتهم إلى الولايات المتحده.
بدأت صحيفة الشرق الاوسط تقريرها حول العراق بتاريخ (16|6|2003) بالآتي: تشهد مناطق عراقية شمال وشمال غربي العاصمة بغداد، هجمات شرسة. وغير متكافئة بين العراقيين والقوات الأميركية، من دون أن تنشر الصحافة المحلية في العراق، على كثرتها وأجهزة الإعلام الاخرى، الكثير عنها، باستثناء ماتبثة بعض الشبكات والوكالات العربية والاجنبية ( الشرق الاوسط العدد 8966 بتاريخ 16-يونيو 200) جاء ذلك في سياق تغطية الصحيفة للاحداث العسكرية في العراق، وبعد أن اطلقت القوات الأميركية عمليه عسكرية اسمتها (عقرب الصحراء)، حيث اغلقت القوات الأميركية طرقاً وفتشت منازل وحلقت طائرتها فوق البلدات المضطربة المحيطة ببغداد، وتتركز الهجمات حول بغداد وعدة مناطق إلى الغرب وحول الرمادي وراوه والفلوجة وإلى الشمال حول مناطق الضلوعية ويثرب والاسحاقي وسامراء وتكريت والموصل.
وقال (السيرجنت برايان توماس) المتحدث بإسم الجيش الأميركي بأن عملية (عقرب الصحراء) تهدف إلى احتجاز من يريد زعزعة استقرار العراق ، وأن المهمة ستتركز على بغداد والمناطق المضطربة، وأن عملية (عقرب الصحراء) تسعى إلى استمالة العراقيين اضافه إلى تعقب المقاتلين.
في الوقت الذي تنفذ القوات الأميركية حملات عسكرية واسعة في مناطق الموصل والرمادي وصلاح الدين وكركوك وديالى وبغداد، قتلت المقاومة العراقية جندياً أميركياً في مدينة النجف ، وقال بيان عسكري أميركي أن (Rayan .R.Cox)( 117) قد قتل في النجف (جنوبي بغداد) وقال البيان أن القتيل يبلغ من العمر (19) سنة وهو من عناصر المارينز، وقتل يوم (15|6|2003) في مدينة النجف ويعمل ضمن الكتيبة (1) فوج مشاة البحرية (7) شعبة الملاحة البحرية، وبثت وكالة (اسيو شيتدبرس) للصحافة في وقت لاحق لقاءات مع والدته ووالده في وولاية كالفورنيا.
يوم الاثنين المصادف (16|3|2003) سقط جندي أميركي اخر في منطقة التاجي (30كلم ) شمال بغداد، وقال بيان للقوات الأميركية أن القتيل هو (joseph D .Suel )( 118) وعمره (24) عام ومن سكان تكساس، وهو من الجيش الأميركي.
واعلنت متحدثة بإسم القوات الأميركية، أن عملية (عقرب الصحراء) قد تمخضت عن اعتقال مئات العراقيين، وصادرت كميات كبيرة من الاسلحه والمتفجرات في كركوك وتكريت وبغداد، وقالت السيرجنيت مايراونيل: (أن قوات التحالف قامت في كركوك وتكريت بـ 36 عمليه وأوقفت 215 شخصآ وفي بغداد شنت 11 عمليه واوقفت 156 شخصا).
في هذه الاثناء هاجم عراقيان بالقذائف المضادة للدبابابت (ار.بي .جي) موقعاً للجيش الأميركي في الفلوجة (65 كلم غرب بغداد)، وقال بيان الجيش الأميركي، أن الهجوم لم يسفر عن خسائر، وقال القبطان جون ايفز: أن مهاجمين كانا على متن سياره اطلقا قذيفتي (ار.بي جي) سقطتا على الارض وأنفجرتا، ولم يصب احد ولم تقع أية اضرار، وانسحب المهاجمان من موقع الهجوم، ولاحقتهم قواتنا إلا أنهما نجحا في الفرار.
يوم الثلاثاء (17|6|2003) اصدرت القوات الأميركية بيان اعترفت فيه بمقل احد جنودها، وجاء في البيان أن جنديا أميركيا اخر توفي متأثرآ بجروح اصيب بها الاثنين في هجوم على دورية في بغداد، وقال بيان للفرقة الاولى المدرعة الأميركية، ان جنديآ ضمن الدورية كان جالسآ في الخلف في عربة عسكرية قد هوجم واصيب برصاصة من عيار صغير في الظهر. ومن خلال بحثنا في اسماء الذين قتلتهم المقاومة العراقية وبالعودة إلى المصادر التي وثقت القتلى ،تبين أن القتيل هو (shawn D. Pahnke) (119 )يبلغ من العمر (25 سنه) وتقول صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية، أن القتيل ينتمي إلى السرية ج، الكتيبة1، الفوج المدرع 37، الفرقة المدرعة 1، وتلقى طلقات نارية قاتلة، وكان والده قد شارك في حرب فيتنام وعاد سالماً وجده خدم في الحرب العالمية الثانية، وذكرت وكالة اسيوشيتدبرس أن قناصاً عراقياً قد صوب سلاحة نحوه واصابة بجروح خطيرة توفي في إثرها.
وهو من مدينة انديانا، وتزوج في شهر اكتوبر عام 2002، أي قبل ثمانية اشهر فقط من مقتلة على ايدي المقاومة العراقية ، الذين تربصوا به وقتلوه وسط بغداد لأنة جاء غازياً لبلدهم.
لم تقدم القوات الأميركيه تفسيرا لتسميات العمليات العسكريه التي تنفذها في العراق، لكن يعتقد بعض المراقبين أن اختيار اسم (عقرب الصحراء) للعملية العسكريه الواسعه، التي انطلقت منتصف شهر يونيو 2003، كان موجها إلى الداخل الأميركي اكثر من الرأي العام العراقي، وأراد القائمون على الدعايه والحرب النفسيه في الجيش الأميركي الايحاء للأميركيين الذين يتابعون اخبار الحرب القادمه من العراق، بأن قواتهم تنتشر في مناطق صحراويه، وأن اصطياد المسلحين هناك لن يكون صعبا، وسط التقنيات العاليه التي تمتلكها القوات الأميركيه، وكثافة الطيران الذي يفرض سيطرة تامه على الاجوء العراقية، وأن تحركات المسلحين ستكون مكشوفه ما يسهل عملية قتلهم أو اعتقالهم، وأن تجربة قواتهم القاسيه في فيتنام لن تتكرر، بسبب كثافة الاحراش هناك وانتشار الغابات والتلال والجبال، التي ساعدت مقاتلي (الفيتكونج) على التحرك بسهوله والاختباء بين تلك التضاريس الوعره،ما تسبب بخسائر بين الجيش الأمرييكي وصل عددها إلى 58 الف قتيل طيلة حرب فيتنام التي إنتهت بهزيمة اخر الجنود الأميركيين في الثلاثين من ابريل عام 1975.
أما وجود (العقرب) فأنه السلاح الاخطر، الذي يهدد حياة البدو والرعاة من قاطني المناطق الصحراويه، وأن السلاح الأميركي الذي يتعقب المسلحين الذين يقتلون الجنود الأميركيين في العراق،سيكون قاتلا ونهائيا،وأن احدا من العراقيين سوف لن يجرؤ على مهاجمة هذه القوات بعد اللدغات المميته لـ (عقرب الصحراء).
تزامن اطلاق عملية (عقرب الصحراء) مع بلوغ اعداد القتلى في صفوف القوات الأميركيه الـ (50) عنصرا، استنادا إلى بيانات الجيش الأميركي، إبتداءا من شهر مايو 2003، وتهدف عملية (عقرب الصحراء) بحسب بيان الجيش الأميركي إلى ملاحقة الذين يهاجمون القوات الأميركيه في منطقه تمتد إلى الشمال والشمال الغربي من بغداد.
اللافت في تلك البيانات العسكريه، بما في ذلك التصريحات التي اطلقها القاده العسكريون في الجيش الأميركي،أنها تتضمن جميعا عبارة ملحقة بجميع البيانات والتصريحات الخاصة بعملية “عقرب الصحراء” تقول أن الهدف من هذه العملية هو (تقديم المساعدات الانسانيه إلى السكان الذين هم بحاجة إليها، بعد مرور اكثر من شهرين على دخول قوات التحالف العاصمه العراقيه)، في حين تُجمعْ شهادات العوائل العراقيه، التي تعرضت لعمليات دهم من قبل القوات الأميركيه، على بشاعة الطرق الوحشيه التي تمارسها تلك القوات بحق العراقيين الذين تعرضوا للدهم والتفتيش، ودهمت القوات الأميركيه الاف البيوت في عملية (عقرب الصحراء) وتختزن الذاكره العراقيه بشاعه ووحشيه التصرفات الأميركيه، ولم يتردد الجنود الأميركيون في ضرب افراد العائله بعد تحطيم الابواب وتفجيرها بقنابل خاصه، واقتياد الرجال وربط الأيدي ووضع الكيس الاسود على رؤوسهم وطرحهم أرضا والانهيال على اجسادهم بالضرب المبرح، ولم يتردد الجنود الأميركيون في الاعتداء على الشيوح والنسوه والاطفال، وتحطيم اثاث المنازل وسرقة كل مايصادفون من اموال او قطع ذهبيه ومجوهرات، ليغادروا بعد ساعات وقد اصطحبوا جميع الرجال لإيداعهم السجون الانفراديه، ثم تتوالى حفلات التعذيب، ولم يحصل على الاطلاق أن قدم الجيش الأميركي أي نوع من المساعدات الانسانية، كما يتردد في البيانات الأميركيه الكاذبه.
شنت القوات الأميركيه حملات دهم وتفتيش في بغداد ومحيطها واغلقت الطرق، ولم تذكر بيانات الجيش الأميركي معلومات عن قتلى بين قواتهم خلال ثلاثه ايام، إلا أنه وخلال بحثنا في الخسائر الأميركيه، وجدنا أنه في يوم 17 – يونيو 2003،قد تم الإعلان عن وفاة Michael l .tosto ويبلغ من العمر 24 عاما.(120 )
ورغم تكتم القوات الأميركيه على مقتل William t.latham في منطقة الرمادي، إلا أننا وجدناه ضمن قتلى القوات الأميركيه، وسقط قتيلا بتاريخ (17 يونيو 2003) وعمره 29 سنه من ولاية اريزونا.
في تقرير مقتضب قال مراسل صحيفة (الواشنطن بوست) في بغداد (توم سكتيري)، أن القوات الأميركيه قد تعرضت إلى هجمات بقذائف الـ (ار.بي.جي) والمورتر ليل الأربعاء ويوم الخميس (19 يونيو 2003)، اسفرت عن عدد من القتلى، مؤكدا أن تلك الحوادث تشير إلى استمرار المقاومه في العراق. وفي محاولة لتهدئة الأميركيين والتخفيف من القلق الذي بدأ يتسرب إلى دواخلهم في الولايات الأميركية، بعد إزدياد هجمات المقاومين العراقيين، قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد، أن التحالف الأميركي_البريطاني يسيطر على الوضع، معترفا بوجود مقاومه مسلحه تستهدف قواتهم،إذ أكد في تصريحاته (19/6/2003) أن الوضع سيعود تدريجيا إلى طبيعته.
في تلك الأثناء إعترف الجيش الأميركي بمقتل ثلاثة من عناصره في بغداد ومحيطها( 121)، ففي (18- يونيو- 2003) سقط قتيلا (Robert l.frantz)، وعمره 19 سنه من تكساس.كان يخدم ضمن فوج المشاة 36،الفرقه المدرعه الاولى، وتقول وكالة اسيو شيتدبرس، أنه قتل خلال نوبة حراسة، وأن مسلحين ألقوا قنبله يدويه من فوق حائط ما أدى انفجارها إلى مقتله في الحال.
في نفس اليوم (18/حزيران/2003) سقط قتيل اخر من الجيش الأميركي في بغداد،ولم تعلن القوات الأميركيه عن مقتله في بياناتها لذلك اليوم، هو(Michael R.deuel ) وعمره 21 سنه، وكان يحدم في الكتيبه الثانيه، فوج المشاة 325، الفرقه المجوقله 82 من سكان ولاية كارولانيا، وسقط قتيلا بطلق ناري بينما كان في نوبة حراسه حسب الواشنطن بوست الأميركية.
جنوب بغداد،وتحديدا في منطقه الاسكندريه،هاجم المقاومون العراقيون القوات الأميركيه، وإعترف الجيش الأميركي بمقتل احد جنوده هو (aul t.nakamara P) ويبلغ من العمر 21 سنه، من سكان كاليفورنيا، واعترف الجيش الhمريكي بمقتله اثناء معركة مع المسلحين وحصلت يوم (19/ يونيو/2003).
وهاجم المقاومون العراقيون السياره التي كان يستقلها بأسلحة (ار.بي.جي) ما أدى إلى مقتله وجرح آخرين.
لم يكن صدى هجمات المقاومه العراقيه المبكره محصورا داخل وحدات الجيش الأميركي والبريطاني فقط، فقد انشغل البنتاغون بذلك، وللمره الاولى، يلمح مهندس الحرب على العراق واكثر المسؤولين الأميركيين بعد الرئيس بوش تفاؤلا بتحقيق اهداف الحرب كامله، بول وولفويتز نائب وزير الدفاع، ألمح بعد اجتماع مع الجنرال بيتر بايس نائب رئيس هيئة الأركان المشتركه واعضاء لجنة القوات المسلحه في الكونغرس إلى أن القوات الأميركية ستحتاج إلى ميزانية 3 مليار دولار شهري للإنفاق على الوجود العسكري الأميركي في العراق (نشرت وسائل الأعلام الأميركية تصريحات وولفويتز في 19/6/2003).
في يوم الثلاثاء (17 يونيو 2003)،تبنت مجموعة تطلق على نفسها اسم (سرايا المقاومة العراقية) جميع العمليات والهجمات التي تعرضت لها القوات الأميركية بالعراق، وبسبب رفض وسائل الإعلام المحلية العراقية الإشارة إلى اسم المقاومة العراقية، فقد تجاهلت ذلك البيان جميع الصحف والإذاعات و الفضائيات، إلا أن بعض الصحف الأميركية والعربية نقلت بعض فقراته، وأشارت إلى أن هذا البيان يأتي بعد ازدياد عمليات المقاومة العراقية ضد الأحتلال الأميركي في العراق.
كما قالت صحيفة (الشرق الاوسط اللندنيه في عددها الصادر يوم الجمعه 20 يونيو 2003). أن جبهة تطلق على نفسها اسم (جبهة الفدائيين الوطنيه) قد هددت بتكثيف عملياتها ضد الأميركيين إذا لم يغادروا العراق فورا. ونقلت الصحيفه عن الجبهة في رسالتها “نقول لهم: إن أرادوا سلامة جنودهم فعليهم الرحيل فورا عن أرض العراق الطاهره، وإلا سننتقم لكل عراقي قتلوه أو اهانوه أو سلبوا بيته”.(122 )
بعد خمسين يوما فقط من إعلان الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش (الانتصار الكبير) في خطابه الشهير في الأول من مايو 2003، أرغمه المقاومون العراقيون على الاعتراف بحجم المقاومه المتزايد، ففي يوم الاحد (21 يونيو/2003)، قال بوش في كلمته الاسبوعيه، أن القوات الأميركيه في العراق ستواجه ايضا مخاطر وستقدم تضحيات، وخلص إلى القول- حسب وسائل الإعلام الأميركيه-أن جيوبا خطره من العناصر المرتبطين بالنظام السابق مع حلفاء لهم من الإرهابيين يقفون وراء الهجمات الداميه الهادفه إلى قتل وإرهاب قوات التحالف والعراقيين الابرياء).
في تلك الاثناء،كانت الإداره الأميركيه ومؤسساتها تشهد نقاشات حاده حول اسباب غزو العراق وعدم العثور على اسلحة دمار شامل، وفي الوقت ذاته يتوالى وصول جثامين القتلى من القوات الأميركيه إلى اهلهم وذويهم في العديد من الولايات الأميركية،ووسط الضغوطات الشعبيه والرسميه خرج بوس بتبرير هزيل، عندما قال في ذات الخطاب الاسبوعي، أعتقد بأن مواقع اسلحة الدمار الشامل العراقية قد تعرضت إلى النهب في الايام الاخيره لحكم صدام حسين. ويتفق الخبراء والمراقبون، أن سبب الانتقادات الواسعه والجدل المتواصل في الشارع الأميركي وانعكاسه على إدارة الرئيس جورج بوش، لم يكن بهذا الحجم لولا بروز المقاومة العراقية، التي نقلت صور الحرب من الشارع العراقي بمواصلة هجماتها وتصعيدها بفترة قياسية ضد القوات الأميركية والبريطانية، ونقلها بقوة إلى الحياة اليومية في كل من الولايات المتحده وبريطانيا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
117- موقع القتلى الأميركيين في العراق يوم 15-6-2003.
118- يو اس تودي يوم 16-6-2003.
119- بيان الجيش الأميركي اعترف بمقتله في 17-6-2003.

120- مواقع القتلى في صفوف القوات الأميركية بتاريخ 17-6-2003.

121- وكالة اسيو شيتدبرس 18-6-2003.

122- الشرق الأوسط اللندنية في عددها الصادر يوم الجمعة 20 يونيو- 2003.

إلى الأعلى