الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / (البدر) يعلنها مدوية: آن الأوان للاعتزال .. فالإصابات أرهقتني !!
(البدر) يعلنها مدوية: آن الأوان للاعتزال .. فالإصابات أرهقتني !!

(البدر) يعلنها مدوية: آن الأوان للاعتزال .. فالإصابات أرهقتني !!

أتمنى أن يسامحني الجميع والتدريب وجهتي القادمة
هدفي في شباك الإمارات بخليجي 17 أجمل الأهداف وأمنيتى عودة مسقط
إدارة فنجاء (حكيمة) وجماهير المصنعة ستبقى في قلبي للأبد

حاوره ـ صالح البارحي :
بعد أن لامس (الذهب) … وبعد أن عاش فرحة كان ينتظرها من زمان … وبعد أن ساهم مع فنجاء في الوصول للرقم (9) في سجل الكأس الغالية … أطلق (البدر) مفاجأة من العيار الثقيل … حيث أعلن قرار اعتزاله لكرة القدم في مشهد يصعب علينا تصديقه … فهو (البدر) الذي أنار كثيرا من أمسياتنا الكروية … وهو (البدر) الذي كان حاضرا في أحلك الظروف … وهو (البدر) الذي ظل على بريقه حتى النهاية رغم (المطبات) الصعبة التي مرت بحياته الكروية منذ أن عرفناه … منها (المصطنع) ومنها (خارج الإرادة) … ولكنه واصل العمل بنجاح حتى أصبح علامة فارقة في مسيرة الكرة العمانية … لم لا وهو صاحب أول هدف آسيوي في شباك الكنغر الأسترالي عقب إنضمامه للقارة الصفراء في نهائيات آسيا 2007م ..
بدر الميمني اختار أمسية الفرح الفنجاوية ليعلنها صراحة … آن الأوان لمغادرة المستطيل الأخضر … مع جل تقديري لكل من ساندني في مشواري الكروي من البداية وحتى النهاية … ليختار (البدر) صفحات (الوطن الرياضي) في حوار حصري يتحدث من خلاله عن قراره ومسيرته المستقبلية في عالم الساحرة المستديرة ..

الوقت المناسب

بسؤاله عن قراره المفاجئ وإعلان اعتزاله لكرة القدم في هذا التوقيت بالذات قال الميمني هو قرار كان بداخلي منذ فترة ليست بالقصيرة ، ولكنني ارتأيت تأجيله إلى نهاية مباراة الكأس الغالية ، فكنت أتمناها خير احتفالية لي قبل إعلان القرار ، والحمد لله كان لي ما أردت في النهاية ، وفرح جدا بأنني ساهمت في تتويج فنجاء بالكأس الغالية بعد مرور (23) سنة من الإبتعاد عن منصات التتويج باللقب الكبير ، ناهيك عن إنني أترك فنجاء وهو النادي الذي احتواني في آخر مراحلي الكروية وهو (ملك الكأس) بعد أن رفع رصيده من الألقاب إلى (9) وأحمد الله على ذلك .

لماذا الاعتزال !!

وتحدث الميمني بنبرة حزينة عن قراره الذي إتخذه قائلا : كلمة الاعتزال هي بمثابة كابوس لأي لاعب في عالم كرة القدم بكافة أنحاء العالم ، ولكنها بمثابة (الشر الذي لا بد منه) ، فكل لاعب له عمر معين في الملاعب ، وبعدها يجب عليه مغادرة المستطيل الأخضر لإفساح المجال لغيره من اللاعبين ، فلم يعمر لاعب مدى الحياة .
وأعترف بأنه قرار صعب للغاية ولكنه أمر حتمي إذا ما أردت البقاء في نفوس الجماهير العمانية بذات الحب الذي منحوني إياه في مسيرتي الكروية وخاصة مع المنتخب الوطني ، فلا يجب أن أستغل هذا الحب منهم في فرض نفسي لأطول فترة ممكنة على الرغم من تراجع عطائي سواء بسبب إصابة او بسبب عوامل أخرى مثل عامل السن ، ومن هنا فإنني وكما أسلفت وجدت بأنه آن الأوان لأن أقول للجماهير الوفية (وداعا) فلم يعد هناك طاقة إضافية أستطيع أن أقاوم من خلالها الزمن وأبقى بدر الذي عرفتوه ، بعد أن تكالبت علي الإصابات وأرهقتني ، فلا أحبذ خسارة محبة الناس في نهاية المشوار .

شكرا للجميع

واضاف الميمني : أشكر كل الجماهير التي ساندتني ووقفت معي طيلة مشواري الكروي سواء محليا أو خارجيا ولهم مني كل الشكر والتقدير ، فقد كانت تشجعني كثيرا وهذا عامل حفزني رغم الإصابات التي تعرضت لها في مشواري الكروي ، وأشكر كل شخص إهتم بعطاءات بدر الميمني سواء كان مساندا لي أو ضدي ، فالأول أعطاني دفعة لمواصلة العطاء والثاني أجبرني بأن أحصل على قوة إضافية حتى أوحي له بأنني قادرا على الرد ولكن بطريقة مختلفة وهي أرضية الميدان .
وأشكر كل المدربين الذين تدربت على أيديهم فكل واحد منهم ساهم في إضافة الجديد لي ، وأشكر كل اللاعبين الذين لعبت معهم فقد كانوا خير سند وعون للميمني في الميدان ، وكذلك لا أنسى الإداريين الذين تواجدت معهم في أندية محلية وخارجية فقد كانوا خير عون لي ، وأشكر كل شخص إنتقدني فقد كان مطمعه الوصول للأفضل وأشكر كل شخص إمتدحني وساندني فهو يعطي وجهة نظره في هذا الجانب فللجميع شكرا بقدر ما أستطيع ، وأتمنى من الجميع يعذرني ويسامحني على التقصير .

قدمت كل شيء

واستطرد (البدر) حديثه عن قرار وداعه للملاعب الخضراء : بطبيعة الحال رضا الله ورضا الوالدين هما أكبر الدعائم لأي بني آدم ، ومن هنا فإنني أشكر الله على كل شيء فهو الذي منحني القوة الكافية بأن أحصد كل هذه المحبة في نفوس الجماهير، وهو الذي منحني الثقة بالنفس وساعدني في تجاوز المطبات التي مررت بها في مسيرتي الكروية، فلله الحمد والمنة ، ولا أنسى أمي الغالية ودعواتها الدائمة لي فقد كانت دعواتها الصادقة سببا فيما حققته وما قدمته في مسيرتي الكروية من البداية والنهاية ، وكذلك زوجتي التي وقفت بجانبي في أحلك الظروف وجميع أصدقائي وإخواني جميعا، وصديق عزيز على قلبي فارق الحياة أسأل الله له المغفرة وأن يتغمد روحه الجنة، ولا أنسى أن أقدم الشكر للكابتن الكبير جمعه الكعبي الذي كان بمثابة الوالد والأخ والصديق لنا عندما كان مديرا للمنتخب الوطني آنذاك .
واليوم بعد أن رفعت أغلى الكؤوس للمرة الثانية في مسيرتي الكروية ، وبعد أن قدمت كل ما عندي للأحمر العماني ، فإنني وجدت بأنه من الأنسب إنهاء مسيرتي الكروية في أجمل حلة وأروع فرحة ، فلا مجال للمكابرة حتى يبقى إسم الميمني كما تريده الجماهير دون أي منغصات ، وهنا أود أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لكافة أعضاء مجلس إدارة نادي فنجاء هذا الكيان الكبير على ما قدموه لي من دعم كبير في هذا الموسم على وجه الخصوص ، وكذلك الجماهير الفنجاوية وإخواني اللاعبين الذين وقفوا معي كثيرا وكانوا خير عون لي ، وسعيد لأن الفريق توج باللقب الغالي وهو أقل ما يمكن تقديمه للفريق الأصفر رغم أنني ما لعبت في النهائي لكن فرحتي بالتتويج ما بعدها فرحة والحمد لله إنني كنت أحد افراد الفريق الذي ساهم في عودة فنجاء للسجل الذهبي بعد طول إنتظار .

مشوار حافل

مشوار حافل عاشه الميمني في الساحات الخضراء محليا وخارجيا ، أردنا أن نسترجعه معا عبر شريط ذكرياته الجميل الذي لا زال الكثيرون يحفظونه عن ظهر قلب ، فتحدث (البدر) عن ذلك قائلا : البداية كانت في نادي المصنعة وهو النادي الذي إنطلقت منه وأعتز بأنني لعبت في الفريق الأحمر هناك في مقر إقامتي ، ومن خلال ما قدمته مع المصنعة انتقلت إلى نادي روي الذي كان له الدور الأكبر في نجوميتي فهي المرحلة التي وصلت من خلالها إلى المنتخب الأولمبي وبعدها المنتخب الأول ، ولعبت مع نادي صور (3) مباريات في بطولة النخبة التي نظمها الاتحاد العماني لكرة القدم في فترة من الفترات ولي الشرف أنني إرتديت شعار العميد الصوراوي .
واضاف الميمني : أما في رحلة الاحتراف الخارجي فقد لعبت مع نادي الرياض السعودي ومع السد القطري في نهائي كأس الأمير والأهلي القطري موسمين والسيلية القطري موسمين والإتفاق السعودي .
ولا أخفيك سرا بأن حلمي كان اللعب لفنجا والحمد لله تحقق حلمي ولذلك فقد أنهيت مشواري في هذا النادي العريق الذي أفتخر أنني ارتديت شعاره في يوم من الأيام ، فهو النادي الذي يمتلك إدارة حكيمة ولديهم طموح لامحدود وسياسة عمل أكثر من رائعة ، وباعتقادي بأنهم سيكونوا في المقدمة خاصة بعد رجوع الجماهير الفنجاوية لمؤازرة الفريق العريق والعتيد .

المرحلة القادمة

تحدث الميمني عن مسيرته الرياضية القادمة قائلا : سوف اتجه للتدريب بشكل مباشر ، وأحمد الله بأنني بدأت في هذا الجانب وأنا لا زلت لاعبا في هذا الموسم ودخلت دورة تدريبية اجتزتها بنجاح ، وسأواصل السير في هذا الجانب قدما إن شاء الله تعالى .

أجمل هدف وأمنية أخيرة
قبل أن نطوي صفحات هذا الحوار المحزن بالنسبة لنا جميعا ، أردت أن أسترجع مع (البدر) أجمل هدف في مشواره الكروي فأجاب هو الهدف الثاني في شباك المنتخب الاماراتي ببطولة خليجي 17 في قطر والذي من خلاله تأكد صعودنا للمربع الذهبي في البطولة قبل نهاية مباريات الدور التمهيدي بجولة أخيرة .
أما عن آخر أمنياته فقال : أتمنى أن يعود نادي مسقط لدوري عمانتل للمحترفين فهو مكانه الطبيعي الذي لا زال ينتظر عودته بفارغ الصبر .

أجمل ختام
قالها بصراحة : نادي المصنعة وجماهيره سوف يبقون في قلبي للنهاية ، ومن المستحيل أن أنسى أفضالهم علي وعلى مسيرتي الكروية ، وأتمنى أن الله يقدرني وأرد الدين للنادي الذي عرف الناس بي ، وأسأل الله تعالى أن أكون قد ودعت الملاعب والجميع راض عني فأنا راض عن الجميع ولا أحمل ضغينة على أي شخص أيا كان موقفه مني .

إلى الأعلى