الإثنين 15 يوليو 2019 م - ١١ ذي القعدة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / روسيا تعتبر أن (ثاد) تمثل خطرا على استخدام الفضاء بحرية
روسيا تعتبر أن (ثاد) تمثل خطرا على استخدام الفضاء بحرية

روسيا تعتبر أن (ثاد) تمثل خطرا على استخدام الفضاء بحرية

موسكو ــ وكالات:
حذرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية من المخاطر التي تحملها في طياتها الدرع الصاروخية الأميركية على الأنشطة السلمية في الفضاء. وجاء ذلك خلال إيجاز نظمته روسيا والصين في جنيف للحديث عن مسائل الدفاع المضاد للصواريخ. وقال الفريق فيكتور بوزنيخير، النائب الأول لرئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، خلال الإيجاز: “الدرع الصاروخية أصبحت رمزا لزيادة القدرات الصاروخية في العالم، وهي تؤجج بذلك سباق تسلح جديدا”.
واستطرد قائلا: “الدرع الصاروخية الأميركية العالمية تمثل خطرا على استخدام الفضاء بحرية من قبل أي دولة في العالم”. وأوضح أن قدرات الدرع الصاروخية الأميركية تسمح لها بتدمير أي قمر صناعي يحلق على مدار منخفض. وذكر بأن السفن الحربية الأميركية التي تحمل عناصر من الدرع الصاروخية، تتحرك في كافة أنحاء العالم، ولذلك يهدد هذا الخطر البرنامج الفضائي لأي دولة، بما في ذلك روسيا والصين. وتابع بوزنيخير أن تلك السفن الأميركية في حال دخولها إلى بحري البلطيق والأسود، تمثل خطرا على أراضي الجزء الأوروبي من الأراضيالروسية. وذكر بأن كل طراد أميركي من طراز ” Ticonderoga ” مزود بـ128 منصة إطلاق صواريخ من طراز ” Mk 41″، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في كون تلك المنصات مخصصة لإطلاق صواريخ اعتراض وصواريخ “توماهوك” المجنحة على حد سواء. وأوضح أن ذلك يتيح لواشنطن نشر ما يزيد عن ألف صاروخ توماهوك على سفنها، علما بأن مدى الصاروخ يبلغ 2500 كيلومتر.
وأضاف أن قاعدتي الدرع الصاروخية في رومانيا وبولندا تتزودان بمنصات إطلاق ذاتية، ما يشكل خرقا فظا للاتفاقية السوفيتية الأميركية حول إتلاف الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، إذ لا توجد أي ضمانات على عدم نشر صواريخ ” توماهوك ” على تلك المنصات. وأوضح أن وجود مثل هذه المنظومة العالمية للدفاع المضاد للصواريخ يؤدي لتخفيض “اللجوء لاستخدام الأسلحة النووية”، ويعزز وهم “غياب العقوبة” الذي تؤمن به واشنطن بخصوص إمكانية استخدام الأسلحة النووية بشكل مفاجئ تحت “مظلة” الدرع الصاروخية.
من جانب اخر، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها إنها تعتبر الدوريات البحرية الأميركية في البحر الأسود تهديدا محتملا لأمنها لأنه لم يتضح نوع الصواريخ التي تحملها السفن المشاركة في الدوريات. وأسطول روسيا في البحر الأسود يتمركز في سيفاستوبول. وكانت روسيا قد ضمت شبه جزيرة القرم الأوكرانية في عام 2014.
على صعيد اخر، يلتقي سفراء حلف شمال الاطلسي وروسيا غدا في اطار جولة جديدة من الحوار عشية اول اجتماع وزاري في بروكسل مع وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون. وستجري المباحثات في اطار “مجلس الاطلسي ــ روسيا” هيئة الحوار التي أنشئت في 2002 وكانت تجتمع بانتظام حتى 2014 وعلقت نشاطاتها بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في اوكرانيا وبدء النزاع مع المتمردين الموالين لروسيا في شرق اوكرانيا.
وفي ابريل 2014 علق الحلف كل تعاون عملي مدني او عسكري مع موسكو. واعيد تنشيط المجلس للحفاظ على حوار سياسي، وهي المرة الرابعة التي يجتمع فيها منذ استئناف المباحثات قبل عام. وسيتطرق السفير الروسي لدى الحلف الكسندر غروشكو ونظراؤه الاعضاء ال28 في الحلف الى “الوضع في اوكرانيا ومحيطها والوضع الامني في افغانستان والتهديد الارهابي الاقليمي” وايضا “القضايا المرتبطة بالانشطة العسكرية والشفافية المتبادلة والحد من المخاطر لتحسين الاستقرار والامن في منطقة أوروبا-الاطلسي” بحسب مسؤول في الحلف. وتاتي هذه المشاورات عشية اجتماع في بروكسل لوزراء خارجية الدول الاعضاء في الحلف. وتم تغيير موعد الاجتماع الذي كان مقررا اصلا مطلع ابريل للسماح لوزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون بحضوره. ولم يوفر الرئيس الاميركي دونالد ترامب انتقاداته للحلف الذي قال انه “عفا عليه الزمن” مطالبا الدول الاعضاء بزيادة نفقاتها في مجال الدفاع.
وينوي تيلرسون زيارة روسيا في ابريل.

إلى الأعلى