الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / قراءة في منتدى الدوحة الرابع عشر.. ومؤتمر المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط ( 3-3 )

قراءة في منتدى الدوحة الرابع عشر.. ومؤتمر المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط ( 3-3 )

محمد بن سعيد الفطيسي

”في الجلسة السابعة والتي اختتم بها مؤتمر الدوحة الرابع عشر فقد ناقشت الأوراق التالية: الشباب، دور الفكر في توجيه الأفكار الإصلاحية لدى الشباب والمرأة، التحرر المطلق ،م المحافظة على التقاليد، أي دور سياسي؟ وورقة المجتمع: أي مكونات أسرية للمستقبل القبلي في العالم العربي، وتأثير سوق الوظائف في الخليج العربي، وأخيرا الدولة الأمنية والدولة الشعبية الديموقراطية وتأثير النخب الجديدة،”
ــــــــــــــــــــــــــــ
تناولنا في المقال السابق ( 2-3 ) من هذا الطرح بعضا من مقتطفات الجلسة الافتتاحية وجلسة النقاش الأولى من مؤتمر الدوحة الرابع عشر ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط والموسومة بالديمقراطية وبناء ما بعد التغيير، أما في هذا الطرح الأخير فإننا سنتناول ما شد انتباهنا من بعض مرئيات ومقتطفات الجلسات الثانية والتي حملت عنوان “حقوق الإنسان ـ الأمن الإنساني في ظل الصراعات والأزمات” والسادسة “الإعلام ـ أي سلطة رابعة رقمية ” والسابعة “التحولات المجتمعية في الشرق الأوسط “.
حيث تحدث في الجلسة الثانية ماغنه بارت نائب مدير العمليات باللجنة الدولية للصليب الأحمر بجنيف حول الوضع الإنساني السوري بشكل مفصل، وبوجه عام يمكن إجمال نقاط كلمته بالتالي: لدينا في سوريا 42 موظفا للتواصل مع المحتاجين بالتعاون مع السلطات المحلية، نقدم خدمات كثيرة منها تقديم المياه والخدمات الصحية وغير ذلك، موضحا ان هناك أماكن لا تصلها المساعدات بسبب تعصب الطرفين تجاه بعض المرئيات، وانه لم يكن هناك احترام من قبل الجهتين لحقوق الإنسان المساعدات، ثم أكد على ان المناطق الخاضعة للنظام أفضل مما هي لدى المعارضة واسوأ أكثر في المناطق التي لا تخضع للطرفين.
وفي الورقة الثانية تحدثت البارونة سكوتلاند اوف ايثال، النائب العام السابق وعضو مجلس اللوردات البريطاني في نفس الموضوع الذي تطرق إليه ماغنه بارت نائب مدير العمليات باللجنة الدولية للصليب الأحمر، أي الوضع السوري، ولكن بطريقة لوحظ عليها المطالبة بشرعنة التدخل العسكري ودعوة الغرب أو الدول الغربية لذلك تحت ذريعة الوضع الإنساني، من خلال تفعيل البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ثم طرحت السؤال التالي: ما هي رؤيتنا حيال تميز بعض الدول لمواطنيها عرقيًّا أو دينيا أو بطريقة ما وقتلهم بحجج واهية!؟ معلقة: عندها يصبح الصراع الداخلي من المخاوف الدولية وضرورة ان لا تصمت الأسرة الدولية على ذلك كما حدث في راوندا، وكان من ضمن ما استغربنا قوله من قبلها، هو ان تشير إلى التدخل في العراق بأنه من النماذج الطيبة، رغم ان نتائجه السيئة ما زالت متواصلة منذ احتلال العراق وحتى يومنا هذا، وقالت النائب العام السابق وعضو مجلس اللوردات البريطاني ان ميثاق الأمم المتحدة للعام 1945م لم يعد صالحا للتطورات التي حدثت بناء على المتغيرات الجديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو خلاف ذلك.
أما في الجلسة السادسة والتي حملت عنوان “الإعلام ـ أي سلطة رابعة رقمية” فقد تحدث في ورقة من أوراقها الدكتور محي الدين عميمور وزير الثقافة الجزائري الأسبق، والذي يمكن إيجاز كلمته في النقاط التالية: إذا لم يكن للأعلام ضوابط فإنه بكل تأكيد سيتحول لسلطة مغرضة، وان الإعلام الوطني هو الإعلام الوحيد القادر على حماية المجتمع من الكثير من التحولات والمتغيرات، ثم قال: يؤسفني ان السلطة التشريعية والقضائية ورجال القانون في أغلب الدول العربية أصبحوا يضعون خبراتهم تحت يد وسيطرة السلطة التنفيذية، ثم ختم كلمته بمطالبته بضرورة وجود قانون إعلام واضح كما هو قانون المرور والذي يحدد حدود السلطة الإعلامية وصلاحياتها، تلاه ورقة الدكتور خوان لويس مانفريدي مايورال عميد كلية دراسات الإعلام السياسي بجامعة اشبيلية والتي يمكن اختصارها بالنقاط التالية:
طرح لفكرة أو مصطلح الصحافة ما بعد الصناعية أو السلطة الخامسة والتي تمثل الشركات الصانعة لحرفة الإعلام أو الصحافة الرقمية، وطالب باستثمار الإعلام في أصول تجارية وصناعة الصحف، وضرب على ذلك ببعض الشركات الإعلامية في اسبانيا كشركة ” لامريا ” والتي أنشاها عدد بسيط من الإعلاميين وهي اليوم تتحكم بكثير من مصادر وموارد الإعلام الاسباني، ثم اختتمت الجلسة السادسة بورقة للإعلامي والصحفي المحترف بمجلة نيويورك تايمز جيمس تروب والذي تطرق في ورقته للديموقراطية وربطها بحرية الإعلام والصحافة قائلا : ان حرية الصحافة من القيم الديموقراطية العالمية، وان وسائط التواصل الاجتماعي حولت الكثير من المواطنين إلى المواطن الصحفي، وأشار إلى أنه وفي أوقات كثيرة نجد ان الأنظمة الدكتاتورية تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لأجل مصالحها، وان الحكومات التي تمنع أو تسعى لمنع تلك الوسائل الإعلامية الحديث إنما هي تؤذي نفسها أكثر مما تضر الآخرين.
أما في الجلسة السابعة والتي اختتم بها مؤتمر الدوحة الرابع عشر فقد ناقشت الأوراق التالية: الشباب، دور الفكر في توجيه الأفكار الإصلاحية لدى الشباب والمرأة، التحرر المطلق أم المحافظة على التقاليد، أي دور سياسي؟ وورقة المجتمع: أي مكونات أسرية للمستقبل القبلي في العالم العربي، وتأثير سوق الوظائف في الخليج العربي، وأخيرا الدولة الأمنية والدولة الشعبية الديموقراطية وتأثير النخب الجديدة، وقد بدأت الورقة الأولى بكلمة السيدة سيلفانا كوخ ميهرن، وهي عضو في البرلمان الأوروبي واللجنة التجارية الدولية ولجنة حقوق المرأة للمساواة بين الجنسين ببروكسل والتي تطرقت للنقاط التالية: حيث ركزت على دور المرأة وكيف تلعب دور في التغير الاجتماعي لأن المرأة هي مفتاح التغيير الاجتماعي، ثم أكدت على تأكيد صندوق النقد الدولي ارتفاع نسبة التنمية عندما يعمل المجتمع مع المرأة كشراكة اجتماعية في التنمية وركزت على الإجراءات التي تمكن المرأة من العمل كشراكة اجتماعية، واختتمت كلمتها بعبارة: انه ومهما كانت الدولة غنية بالموارد الطبيعية فإنه لا بد لها من لاعبين كاملين وخصوصا من النساء، وان قيادة المرأة السياسية مهمة للمجتمع وقد ضربت مثلا على قطر وتونس وعمان في القيادات النسائية، وختمتها بتطرقها إلى أهمية الضمانات التشريعية والقانونية لتمكين المرأة.
وقد اختتمت الجلسة السابعة والأخيرة بكلمة الدكتور جيمس بويز وهو خبير في السياسة الخارجية الاميركية ومستشار للجزيرة الانجليزية وbbc وهو كذلك أستاذ العلاقات الدولية بالكلية الملكية البريطانية في ورقته الموسومة وأخيرا الدولة الأمنية والدولة الشعبية الديموقراطية وتأثير النخب الجديدة والتي يمكن اختصارها بالنقاط التالية: يقول جيمس بويز ان السياسة الاميركية لعبت دورا كبيرا في التغيير العالمي وخصوصا في الشرق الأوسط، وانه كان مستغربا ان الكثير من الحكومات العربية ومسئوليها لم يتوقعوا التغيير الذي حدث قبل ان يحدث رغم وجود إرهاصات قديمة لذلك فلا طالما كان الشرق الأوسط موقعا للتنافس العالمي.
ومما شد انتباهي في كلمته تلك تأكيده على ان الرئيس الاميركي جورج بوش الابن لم يعمل على السلام في الشرق الأوسط ولكنه شن حربا بعذر الاستقرار والأمن، وان خلفه كلينتون ولم يقم بمعالجة فشل بوش بل صنع مقاربة أكثر صرامة وشدة وكان يدعم الحرب والمقاربة الحربية، وان الإدارة الاميركية لم تأت بالتغيير بشكل مناسب رغم النية الطيبة، ثم ختم كلمته بقوله: ان التغيير يجب ان يأتي من الشعوب نفسها ولا يجب ان يفرض بالقوة من الخارج.
ختاما نسأل الله العلي القدير ان نكون قد وفقنا باختصار بعض ما تطرقت إليه بعض أوراق عمل المؤتمر التي تمكنا من حضورها ومتابعتها، وخصوصا في شقه السياسي ـ أي ـ مؤتمر الدوحة الرابع عشر، مع اعتذر للقراء الكرام عن عدم تمكننا من حضور جلسات مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط لتزامن وقت جلساته مع وقت المؤتمر الأول وهو الذي يهمنا كمجال اختصاص.

إلى الأعلى