الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م - ١٣ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: فتح التحقيق في انفجار الموصل والقوات تتقدم صوب المدينة القديمة
العراق: فتح التحقيق في انفجار الموصل والقوات تتقدم صوب المدينة القديمة

العراق: فتح التحقيق في انفجار الموصل والقوات تتقدم صوب المدينة القديمة

بغداد ـ وكالات:

قال قائد عسكري أمريكي إن محققين متواجدين في مدينة الموصل العراقية للتحقيق فيما إذا كانت ضربة نفذتها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة أم متفجرات زرعها تنظيم داعش سببت انفجارا كبيرا دمر مباني وقتل أكثر من 200 شخص. وظهرت روايات متضاربة منذ الانفجار الذي وقع في 17 مارس في حي الجديدة بغرب الموصل حيث تقاتل القوات العراقية المدعومة بضربات جوية ينفذها التحالف من أجل طرد متشددي داعش من ثاني أكبر مدينة في العراق. واتهمت القيادة العسكرية العراقية المتشددين بزرع متفجرات في مبنى لإسقاط ضحايا من المدنيين لكن بعض شهود العيان يقولون إنه انهار نتيجة ضربة جوية دفنت الكثير من العائلات تحت الأنقاض. وإذا تأكد ذلك فستكون تلك من أسوأ الهجمات منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 وسيثير تساؤلات بخصوص سلامة المدنيين في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة تفادي إثارة غضب السكان الموصل.

وقال رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي بعد لقائه برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ووزير الدفاع العراقي إنه كانت هناك ضربات جوية في المكان في هذا اليوم وفي أيام سابقة ولكن لم يتضح ما إذا كانت تسببت في سقوط الضحايا. وتابع “من المحتمل جدا أن تكون داعش فجرت هذا المبنى لإلقاء اللوم على التحالف حتى تسبب تأخيرا في الهجوم في الموصل وتؤخر استخدام التحالف للضربات الجوية. “من المحتمل أن تكون ضربة جوية للتحالف. لا نعلم بعد. هناك محققون على الأرض.” وقال مصدر مقرب من مكتب العبادي إن الوفد العسكري الأميركي دعا أيضا إلى مزيد من التعاون بين وحدات قوات الأمن العراقية على الأرض مع مراعاة أن آلاف المدنيين عالقون في منازلهم.

واستعادت القوات العراقية السيطرة على شرق الموصل وتتقدم في الغرب لكنها تواجه مقاومة شرسة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية حول المدينة القديمة. وقال قائد الشرطة الفريق رائد شاكر جودت لصحيفة الصباح المملوكة للدولة إن القوات العراقية التي تقاتل حول المدينة القديمة حاولت اقتحام حي الميدان وحي سوق الشعارين حيث يدير تنظيم داعش شرطة دينية تنفذ عقوبات وحشية مثل الصلب والجلد على الملأ. وتتركز المعركة الآن على المدينة القديمة مع تحرك القوات صوب جامع النوري الذي أعلن منه زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي توليه الخلافة قبل ثلاثة أعوام بعد سيطرة التنظيم على أراض في العراق وسوريا. ويفر آلاف المدنيين من القتال والقصف والضربات الجوية ولكن ما يصل إلى نصف مليون شخص قد يكونون محاصرين داخل المدينة. ويقول السكان الفارون إن المتشددين استخدموهم كدروع بشرية في منازلهم.

وقال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إنه منذ بدء الحملة ضد غرب الموصل في 19 فبراير ذكرت تقارير غير مؤكد أن نحو 700 مدني لقوا حتفهم في ضربات جوية للحكومة وقوات التحالف أو في هجمات لتنظيم داعش. وقالت منظمة العفو الدولية امس الثلاثاء إن عدد القتلى المدنيين المرتفع يشير إلى أن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة فشلت في اتخاذ الاحتياطات الكافية في الموصل للحيلولة دون سقوط قتلى بين المدنيين. وقالت دوناتيلا روفيرا من منظمة العفو والتي أجرت تحقيقات ميدانية في الموصل “نصح السلطات العراقية المدنيين مرارا بالبقاء في منازلهم بدلا من الفرار من المنطقة يشير إلى أن قوات التحالف كان يجب أن تعلم أن هذه الضربات ستسفر على الأرجح عن عدد كبير من الضحايا المدنيين.” وقال الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان اليوم إن 307 مدنيين على الأقل قُتلوا كما أُصيب 273 شخصا في غرب الموصل مع تجميع مقاتلي الدولة الإسلامية مواطنين داخل مبان ملغمة واستخدامهم كدروع بشرية وإطلاق النار على الفارين. وتابع في بيان “إنه عدو يستغل بلا رحمة المدنيين لتحقيق أهداف ومن الواضح أنه لا يعبأ إطلاقا بتعريضهم للخطر… من المهم أن تتفادى قوات الأمن العراقية وحلفاؤها في التحالف هذا الفخ”. ودعا القوات العراقية وحلفاءها إلى إجراء تحقيقات شفافة في أحداث دامية كانت قواتهم طرفا فيها. ولم تتضح بعد ملابسات واقعة حي الجديدة. ووصف شهود أول أمس الأحد مشاهد مروعة لأشلاء بشرية متناثرة وسط الحطام وسكان يحاولون انتشال ناجين وآخرين مدفونين تحت الأنقاض.

والعدد الذي أعلنه الجيش العراقي والبالغ 61 جثة أقل بكثير من العدد الذي ذكره مسؤولون محليون. وقال مسؤول من مجلس البلدية إنه جرى انتشال 240 جثة من تحت الأنقاض. ويقول عضو محلي في البرلمان وشاهدان إن ضربة جوية للتحالف قد تكون استهدفت شاحنة ملغومة مما أدى إلى وقوع انفجار تسبب في انهيار مبان.

إلى الأعلى