الأربعاء 22 مايو 2019 م - ١٦ رمضان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: تواصل تقدم الجيش في دمشق ومقتل 2100 إرهابي بريف حماة
سوريا: تواصل تقدم الجيش في دمشق ومقتل 2100 إرهابي بريف حماة

سوريا: تواصل تقدم الجيش في دمشق ومقتل 2100 إرهابي بريف حماة

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
دمرت وحدة من الجيش نفقا لتنظيم جبهة النصرة في منطقة حرستا بريف دمشق. ونقلت سانا عن مصدر عسكري أن وحدة من الجيش ضبطت خلال عملياتها على تحصينات ونقاط تسلل الإرهابيين في منطقة حرستا نفقا يمتد من شركة شيري باتجاه أوتستراد حرستا كان الإرهابيون يستخدمونه للتنقل ونقل الذخيرة والإرهابيين للاعتداء على النقاط العسكرية واستهداف المناطق السكنية المجاورة بالقذائف والأسلحة المتنوعة. ولفت المصدر إلى أن عناصر الهندسة عملوا على “تدمير النفق مع تفرعاته” بعد تمشيطه وتحديد أبعاده. الى ذلك دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري والقوات الرديفة من جهة والفصائل المسلحة من جهة اخرى على جبهة المنطقة الصناعية في حي جوبر، وترافق ذلك مع 10 غارات وقصف بقذائف الهاون والصواريخ على الحي. في السياق ذاته، اندلعت اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والخفيفة على جبهة بساتين برزة وشارع الحافظ في الحي، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي. في ريفي دمشق ودرعا أفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن وحدة من الجيش “قضت على 4 إرهابيين من تنظيم جبهة النصرة ودمرت مدفعاً للقذائف الصاروخية وعدداً من الدشم والسواتر والآليات للتنظيم التكفيري وذلك في رمايات مركزة على تجمعاتهم في مغر المير وشرقي كفرناسج” في ريفي دمشق ودرعا. كما نفذت وحدة من الجيش والقوات المسلحة العاملة في درعا رمايات دقيقة على أوكار تنظيم جبهة النصرة في منطقة درعا البلد. في سياق متصل نفذت المقاتلات الحربية أكثر من 15 غارة جوية استهدفت ارهابيي النصرة والتركستان في جسر الشغور وريف اللاذقية الشمالي، بالاضافة لعدة غارات جوية على مواقعهم في قرى ريف ادلب. من جانبها أكدت وزارة الدفاع الروسية, امس, أن الجيش السوري بدأ عملية خاصة في غوطة دمشق الشرقية بهدف “تفريق قوات الإرهابيين والقضاء عليهم”, بالتزامن مع استمرار عملية المصالحة في المنطقة. وقال رئيس إدارة العمليات العامة في هيئة الأركان الفريق سيرجي رودسكوي, خلال مؤتمر صحفي, إن “هذه المنطقة بالذات هي مصدر القصف بالهاون على أحياء دمشق السكنية، بما في ذلك منطقة المزرعة، حيث تقع السفارة الروسية”. وأوضح رودسكوي أن “عمليات القصف على أحياء دمشق، تنطلق من حيي جوبر والقابون اللذين مازالا تحت سيطرة تنظيم “جبهة النصرة” , واصفا الوضع في هذه المنطقة بأنه “الأكثر صعوبة”. وذكر رودسكوي أن وحدات الجيش السوري تصدت لهجوم شنه أكثر من 10 آلاف إرهابي من تنظيم جبهة النصرة على عدد من النقاط العسكرية والقرى والبلدت بريف حماة الشمالي. وأوضح رودسكوي أن “وحدات الجيش قضت بإسناد من الطيران الحربي الروسي على أكثر من 2100 إرهابي ودمرت 55 مدرعة و22 سيارة مفخخة و100 سيارة مزودة بأسلحة ثقيلة في غضون 4 ايام”. وبين رودسكوي أن وحدات الجيش السوري استعادت خلال عملياتها مؤخرا السيطرة على 15 كيلومترا من الطريق الاستراتيجي دمشق / تدمر بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي ” داعش” في المنطقة وطرد فلولهم من التلال الاستراتيجية القريبة من الطريق. وفي السياق ذاته أكد رودسكوي استمرار عملية المصالحة في الغوطة الشرقية بوتائر متسارعة بعد توقيع ممثلي المجتمع المحلي في أغلبية بلدات الغوطة الشرقية على الاتفاق الخاص بالانضمام إلى نظام وقف الأعمال القتالية مبينا أنه يتم نشر وحدات من الجيش العربي السوري في المدن والبلدات بالمنطقة بالتزامن مع تنظيم 9 ممرات إنسانية مفتوحة حاليا لضمان حرية تنقل السكان وانطلاق حركة المواصلات. وفي سياق متصل كشفت مصادر محلية أمس، الأنباء التي تحدثت عن التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والفصائل المسلحة المعارضة ، بوساطة إيرانية، يقود إلى اتفاق تسوية ينهي ملف حصار بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب ومدينتي الزبداني ومضايا في ريف دمشق. وأوضحت المصادر أن الاتفاق الأولي يتضمن «هدنة» على جبهات المدن والبلدات المذكورة، على أن يجري بعدها إخراج المدنيين والمقاتلين منها بالتوازي. وأوضحت المصادر أن وقف إطلاق النار يأتي تمهيداً لإعلان هدنة جديدة في البلدات والمدن المذكورة ابتداء من منتصف الليل، وتم التوصل إلى وقف إطلاق النار، في حين لاتزال المفاوضات جارية بين الطرفين حول عدّة أمور وبنود لاتزال عالقة. وبموجب بنود الاتفاق المسمى بـ”اتفاق الفوعة” سوف يشمل وقف إطلاق النار مناطق أحياء جنوب دمشق، ومدينتي الزبداني ومضايا وبلدة بقين بريف دمشق الشمالي الغربي، وبلدات ومدن كفريا والفوعة وتفتناز وبنش وطعوم وإدلب وبروما وزردنا وشلخ ومعرة مصرين ورام حمدان في محافظة إدلب. وأشارت المصادر إلى أن الاتفاق الجديد قد يفضي إلى إجلاء مقاتلي “هيئة تحرير الشام”، من مناطق جنوب العاصمة دمشق، وريف دمشق، مقابل إخراج جرحى ومرضى من الفوعة وكفريا. وأوضحت المصادر أن البنود التي لم يتم الاتفاق عليها بعد هي “إجلاء من يريد الخروج من الفوعة وكفريا ومضايا والزبداني وجنوب دمشق، ومدة الهدنة لا تقل عن تسعة أشهر”. وفي سياق متصل شهدت مدينة “الشدادي” والقرى المحيطة بها، أمس، حركة نزوح للأهالي نتيجة هجوم واسع شنه تنظيم “داعش” على مواقع عناصر حزب “الاتحاد الديمقراطي” في ريف الحسكة الجنوبي. وأشارت مصادر اهلية إلى اشتداد المعارك بين عناصر التنظيم ومسلحي الحزب على خطوط الاشتباك بين مدينة “الشدادي” وبلدة “مركدة” في أقصى جنوب الحسكة. وذكر تنظيم “داعش” عبر وكالة “أعماق” التابعة له أن 6 انغماسيين هاجموا مقر قيادة عمليات حزب “العمال الكردستاني” (PKK) يقصد (PYD) قرب قرية “كشكش جبور” وفجروا مفخخة في القرية، بينما ضربت أخرى الخطوط الخلفية للحزب في قرية “العزاوي”، التي شهدت اشتباكات مباشرة لساعات فجر خلالها 3 عناصر سترا ناسفة وقتل الباقون بالمعركة. وكان حزب “الاتحاد الديمقراطي” أعلن عبر وكالة “هاوار” التابعة له أن عناصره أفشلوا هجوماً لتنظيم “الدولة” على قرية “العزاوي” جنوب “الشدادي”، وقتلوا 25 عنصراً للتنظيم. وفي إطار المصالحات المحلية وقع وجهاء ورؤساء بلديات وجمعيات فلاحية ومخاتير 14 بلدة وقرية في ريف درعا اليوم على وثائق تؤكد تكثيف العمل والجهود لمنع المظاهر المسلحة وعدم السماح للمسلحين بالدخول إلى بلداتهم وقراهم. والقرى والبلدات التي وقعت على الوثائق هي الشقرانية وبلي والسويمرة ودير البخت والمسمية والشيخ مسكين وعالقين وبراق والفقيع ومنكت الحطب والزبيدية وقيطة ومنشية السبيل وكمونة. وأكد وجهاء البلدات والقرى خلال الاجتماع الذي عقد في صالة المجمع الحكومي بمدينة درعا اليوم أهمية المصالحات المحلية بالتوازي مع مكافحة الإرهاب واستعدادهم التام لدعم الجيش العربي السوري في عملياته بما يضمن عودة الهدوء والسلام لكامل الأراضي السورية. وتعهدوا بعدم السماح للمسلحين بالدخول إلى قراهم وبلداتهم وإزالة كل مظاهر وشعارات المسلحين من المباني والأسوار والعمل المتواصل لمساعدة السلطات المحلية في إعادة الحياة الآمنة إلى القرى والبلدات بريف درعا منوهين ببطولات الجيش العربي السوري على امتداد سورية وبالتعاون القائم ما بين سورية وروسيا وايران والمقاومة اللبنانية في مجال محاربة الإرهاب التكفيري. وفي الشأن الخدمي طالبوا بتسهيل مرور احتياجات الثروة الحيوانية وتخصيص مربي المنطقة الشمالية بالمقننات العلفية من مركز الصنمين بدلا من ازرع وتخفيف معاناتهم في مجال أجور النقل وزيادة مستلزمات مراكز الإقامة المؤقتة من مواد إغاثية ومعالجة مشاكل مياه الشرب عبر تأمين المحروقات اللازمة لعمل مضخات المياه وتشميل فلاحي الشيخ مسكين بالإعانات الزراعية المقدمة من منظمة الأغذية والزراعة “الفاو”. ولفت نائب محافظ درعا المهندس عواد سويدان إلى أن المحافظة “تعمل على تنفيذ التوجيهات الحكومية بإرساء المصالحات المحلية كحل فعال لحقن الدماء والقضاء على كل مظاهر الفتنة” مؤكدا جاهزية الحكومة لتقديم كل الخدمات للقرى الآمنة ومساعدة الأهل للعودة إلى حياتهم الطبيعية من خلال محاربة الإرهابيين والمرتزقة الذين يحاولون العبث بأمن واستقرار البلد.
ودعا سويدان الموقعين على الوثائق إلى تسوية أوضاع أبناء قراهم وبلداتهم والسعي لعودة المغرر بهم إلى حضن الوطن مشيرا إلى أن حتمية الانتصار على الإرهاب تتطلب تضافر الجهود والوقوف إلى جانب الجيش العربي السوري. من جانبه لفت ممثل مركز التنسيق الروسي العقيد الروسي الكسندر باريسوف إلى أن فعالية اليوم هي بمثابة تجديد العهد للوطن وللحكومة السورية وتوثيق العلاقة بين القطاعات المجتمعية مشيرا إلى أن مركز التنسيق الروسي سيراقب تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وتوثيق كل الخروقات وتقديم المساعدة عند اللازم. وأعرب عن أمله في أن تكون الوثائق مثالا واضحا للناس الشرفاء الذين يعملون لصالح الوطن وأن تساعد سورية على استعادة مكانتها وحضارتها وتقدمها.

إلى الأعلى