السبت 22 سبتمبر 2018 م - ١٢ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / خطبة الجمعة: العِفَّةُ وَالحَيَاءُ

خطبة الجمعة: العِفَّةُ وَالحَيَاءُ

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، جَعَلَ العِفَّةَ وَالحَيَاءَ صِفَةَ الأَتْـقِيَاءِ المُرْسَلِينَ، وَسِمَةَ الأَصفِيَاءِ المُكْرَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَعَدَ المُتَعَفِّفَ أَنْ يَكُونَ فِي كَنَفِ اللهِ وَحِمَايَتِهِ، وَحِفْظِهِ وَرِعَايَتِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، عَدَّ الحَيَاءَ شُعْبَةً مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ، صلى الله عليه وسلم وَعَلَى آلِهِ وَالأَصْحَابِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الحِسَابِ.
أَمَّا بَعْدُ، فَـ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) وَاعْـلَمُوا – رَحِمَكُمُ اللهُ – أنَّ الإِنْسَانَ بِطَبِيعَةِ فِطْرَتِهِ يَمِيـلُ إِلَى الحَسَنِ، وَيَنْأَى بِنَفْسِهِ عَنِ القَبِيحِ، وَيَتَمَسَّكُ بِالطِّبَاعِ السَّـلِيمَةِ، وَيَبْـتَعِدُ عَنِ الصِّفَاتِ الَّتِي تُكْسِبُهُ المَذَمَّةَ وَالنَّقِيصَةَ. وَدِينُ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الإِسْلاَمُ جَاءَ لِيُحَقِّقَ أَسْمَى مَدَارِجِ الكَمَالِ، لِيَحْيَا النَّاسُ حَيَاةَ الاطْمِئْنَانِ، وَيَعِيشُوا فِي جَوٍّ مِنَ السَّلامَةِ وَالأَمَانِ ” مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ “. إِنَّ الأَخْلاَقَ ضَمَانَةٌ لِعَيْشٍ كَرِيمٍ وَحَيَاةٍ آمِنَةٍ، بَلْ هِيَ سِيَاجٌ يَحْـفَظُ كِيَانَ الأُمَّةِ مِنَ التَّشَتُّتِ وَالضَّيَاعِ، وَدِرْعٌ يَصُونُ الأَبْنَاءَ مِنَ الانْحِلالِ وَالفَسَادِ، فَمَا أَجْمَلَ أَنْ نَتَمَسَّـكَ بِهِدَايَةِ الدِّينِ، وَمَا أَرْوَعَ أَنْ نَتَحَلَّى بِأَخْلاقِ سَيِّدِ المُرْسَلِينَ، وَنُرَدِّدَ عَلَى سَمْعِ العَالَمِينَ: ” قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ”
أَيُّهَا المُؤمِنُونَ:
إِنَّ مِنْ بَيْنِ الخِلاَلِ الَّتِي ارْتَضَاهَا اللهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَادِهِ المُخْلِصِينَ خَلَّةَ الحَيَاءِ، إِنَّهُ الخُلُقُ الَّذِي تَمَيَّزَ بِهِ الرَّسُولُ الكَرِيمُ صلى الله عليه وسلم وَنَالَ مِنْهُ النَّصِيبَ الأَكْبَرَ؛ فَقَدْ كَانَ أَرَقَّ النَّاسِ طَبْعًا، وَأَنْبَلَهُمْ سِيرَةً وَأَصْـفَاهُمْ سَرِيرَةً، وَأَعْـمَقَهُمْ شُعُورًا بِالوَاجِبِ، وَنُفُورًا مِمَّا يُسْـتَكْرَهُ أَوْ يُعَابُ؛ وَلا عَجَبَ فِي ذَلِكَ إِذِ الحَيَاءُ لُبُّ الإِيمَانِ وَحَقِيقَتُهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ((إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُـقًا، وَخُلُقُ الإِسْلامِ الحَيَاءُ))، وَلَقَدْ رَأَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً يَدْعُو ابنَهُ إِلَى تَرْكِ الحَيَاءِ، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ لَهُ: ((دَعْهُ فَإِنَّ الحَيَاءَ مِنْ الإِيمَانِ))، وَلَمَّا دَخَلَ الأَشَجُّ العَصْرِيُّ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم امتَدَحَهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِقَولِـهِ: ((إِنَّ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ تَعَالَى، فَقَالَ الأَشَجُّ: مَا هُمَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: الحِلْمُ وَالحَيَاءُ))، فَاستَبْـشَرَ الأَشَجُّ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ الكَرِيمَةِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ تَعَالَى.
عِبَادَ اللهِ:
إِنَّ لِلْحَيَاءِ أَثَرًا قَوِيًّا فِي سُلُوكِ المُسْلِمِ، فَصَاحِبُ هَذَا الخُلُقِ يُرَاقِبُ اللهَ تَعَالى سِرًّا وَعَلَنًا لِكَي لا يَرَاهُ حَيْثُ نَهَاهُ، وَلا يَفْقِدَهُ حَيْثُ أَمَرَهُ، فَهُوَ يَحْمِي دِينَهُ مِنْ أَيِّ خَلَلٍ، وَيَصُونُ كَرَامَتَهُ مِنْ أَيِّ خَدْشٍ، وَيَتَحَاشَى بِشَرَفِهِ عَنْ كُلِّ دَنِيءٍ أوْ مَكْرُوهٍ، يتَخَيَّرُ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الخِصَالِ لِيَبْـلُغَ بِذَلِكَ غَايَةَ الكَمَالِ، يَقُولُ صلى الله عليه وسلم : ((الحَيَاءُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِخَيْرٍ))، لَكِنْ مَنْ نُزِعَ مِنْهُ الحَيَاءُ فَإِنَّهُ لاَ يُبَالِي بِمَا يَصْدُرُ مِنْهُ وَلا يُحَاسِبُ نَفْسَهُ عَلَى أَعْـمَالِهِ أَكَانَ مُحْسِنًا فِيهَا أَمْ مُسِيئًا، يَقُولُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم : ((إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْـتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ))، إِنَّ مَنْ نُزِعَ مِنْهُ الحَيَاءُ، فَاقْتَرَفَ الرَّذَائِلَ عَلَنًا، غَيْرَ آبِهٍ لِشُعُورِ الآخَرِينَ، وَلا مُكْتَرِثٍ لِفعْـلِهِ المَشِينِ، رُفِعَ عَنْهُ الإِيمَانُ لأنَّهُ لَمْ يَمْـنَعْهُ تُقًى ولا خَجَلٌ، وَلَمْ يَحُلْ بَيْـنَهُ وَبَيْنَ الرَّذِيلَةِ شُعُورٌ بِخَوْفٍ أَو وَجَلٍ، قَالَ صلى الله عليه وسلم : ((الحَيَاءُ وَالإِيمَانُ قُرَنَاءُ جَمِيعًا، إِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا رُفِعَ الآخَرُ))، إِنَّ عَدَمَ التَّخَلُّقِ بِخُلُقِ الحَيَاءِ يُؤَدِّي إِلَى كَثِيرٍ مِنَ المَفَاسِدِ وَفِعْـلِ الحَرَامِ وَالمُجَاهَرَةِ بِهِ، وَهُوَ سُلُوكٌ ذَمِيمٌ حَذَّرَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ قَالَ: ((كُلُّ أُمَّـتِي مُعَافًى إِلاَّ المُجَاهِرِينَ))، فَلا يَظُنَّ المُجَاهِرُ بِالمَعَاصِي أَنَّهُ قَوِيٌّ شُجاعٌ؛ بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَعْـلَمَ أَنَّ هَذَا السُّلُوكَ المُنْحَرِفَ لَوْ دَاوَمَ عَلَيْهِ سَتَكُونُ عَاقِبَتُهُ وَبَالاً عَلَيْهِ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ.
فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ-، وَأَيقِنُوا أَنَّ مَنِ استَحْـيَا مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ اللهُ بَيْـنَهُ وَبَيْنَ مَعْصِيَتِهِ حَوَاجِزَ وَسُدُودًا، فَابتَعَدَ مِنْهَا وصَدَّ عَنْهَا صُدُودًا.
أقُولُ قَوْلي هَذَا وَأسْتغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لي وَلَكُمْ، فَاسْتغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ إِنهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَادْعُوهُ يَسْتجِبْ لَكُمْ إِنهُ هُوَ البَرُّ الكَرِيْمُ.
*** *** ***
الحَمْدُ للهِ الَّذِي حَثَّ عِبَادَهُ عَلَى العَفَافِ وَالنَّقَاءِ، وَنَهَاهُمْ عَنِ السُّوءِ وَالفَحْـشَاءِ، وَأَشْهَدُ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، حَثَّ أَصْحَابَهُ عَلَى العِفَّةِ وَالحَيَاءِ، وَبَيَّنَ لَهُم مَا فِيهِمَا مِن الخَيْرِ وَالنَّعْمَاءِ، صلى الله عليه وسلم وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَعَلَى كُلِّ مَنِ اهتَدَى بِهَدْيِهِ، وَسَارَ عَلَى نَهْجِهِ إِلَى يَوْمِ الجَزَاءِ.
أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ:
إِنَّ الإِسْلامَ نَهَجَ مَنْهَجًا وَسَطًا فِي تَشْرِيعِهِ لِسَدِّ الذَّرَائِعِ الَّتِي تُخِلُّ بِالمُجتَمَعِ وَتُهَدِّدُ أَمْـنَهُ، فَهُوَ يَدْعُو إِلَى الاستِقَامَةِ وَالعِفَّةِ وَالاحتِشَامِ وَغَضِّ البَصَرِ ” قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ، وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ” ، إِنَّ الحَيَاةَ الطَّيِّـبَةَ لا تُؤْتِي ثِمَارَهَا إِلاَّ إِذَا زَيَّـنَهَا الحَيَاءُ، وَجَمَّـلَهَا الطُّهْرُ وَالعَفَافُ وَالنَّقَاءُ، لأَنَّ ذَلِكَ يَعتَمِدُ عَلَيْهِ سُلُوكُ الإِنْسَانِ وَنِظَامُهُ، وَتَتَشَعَّبُ مِنْهُ مَكَارِمُهُ وَصِفَاتُهُ، وَتَنْطَلِقُ مِنْهُ رُؤْيَتُهُ لِلْحَيَاةِ مِنْ حَولِهِ، فَيُبْصِرُ الدُّنْيَا بِعَيْنَيِ الحَيَاءِ وَالعِفَّةِ، فَلِذَلِكَ جَاءَ فِي السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ مَنْزِلَةُ مَنِ اتَّصَفَ بِذَلِكَ، فَفِي حَدِيثِ السَّبْعَةِ الَّذِينَ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ: ((وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ))، وَفِي القُرآنِ الكَرِيمِ قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلا: ” وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى “، إِنَّ العَفَافَ وَالحَيَاءَ سَبَبُ إِجَابَةِ الدُّعَاءِ وَتَجَاوُزِ الأَخْطَارِ، كَمَا وَرَدَ فِي خَبَرِ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ سَدَّتْ عَلَيْهِمُ الصَّخْرَةُ بَابَ الغَارِ، فَلَمْ يَجِدْ أَحَدُهُمْ مِنْ عَمَلٍ أَرْجَى لَهُ عِنْدَ اللهِ، يَستَشْفِعُ بِهِ، مِنْ إِعفَافِ نَفْسِهِ وَخَوْفِهِ مِنْ رَبِّهِ وَاستِحْـيَائِهِ مِنْهُ، فَلَّمَا قَالَتْ لَهُ تِلْكَ المَرأَةُ: اتَّقِ اللهَ، عَظُمَ عَلَيْهِ مَا هُوَ فِيهِ، وَمَا كَانَ مِنْهُ إِلاَّ أَنْ أَخْلَى سَبِيلَهَا؛ إِعْظَامًا لِجَلالِ اللهِ، وَاستِشْعَارًا لِرِقَابَتِهِ، فَهَذِهِ النُّصُوصُ تَحْمِلُ عَلَى سُمُوِّ النَّفْسِ، وَنُبْـلِ الطِّبَاعِ، وَالتَّعَالِي عَنِ الشَّهَوَاتِ المُحَرَّمَةِ، قَالَ تَعَالَى: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ
فَاتَّقُوا اللهَ – أَيُّهَا المُسلِمُونَ-، وَالزَمُوا العِفَّةَ وَالحَيَاءَ حَيْثُ كُنْتُمْ، وَاقْرِنُوهَا فِي كُلِّ أَقْوَالِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ، وَتَذَكَّرُوا قِصَصَ المُستَعِفِّينَ مِنْ قَبلِكُمْ ” أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ ”
هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى إِمَامِ المُرْسَلِينَ، وَقَائِدِ الغُرِّ المُحَجَّلِينَ، فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ تَعَالَى بِالصَّلاةِ وَالسَّلامِ عَلَيْهِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ عَزَّ قَائِلاً عَلِيمًا: ” إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ”
اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ وسَلَّمْتَ عَلَى سَيِّدِنا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيمَ، فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنْ أَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنْ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ جَمْعَنَا هَذَا جَمْعًا مَرْحُومًا، وَاجْعَلْ تَفَرُّقَنَا مِنْ بَعْدِهِ تَفَرُّقًا مَعْصُومًا، وَلا تَدَعْ فِينَا وَلا مَعَنَا شَقِيًّا وَلا مَحْرُومًا.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ وَالمُسْلِمِينَ، وَوَحِّدِ اللَّهُمَّ صُفُوفَهُمْ، وَأَجْمِعْ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الحَقِّ، وَاكْسِرْ شَوْكَةَ الظَّالِمِينَ، وَاكْتُبِ السَّلاَمَ وَالأَمْنَ لِعِبادِكَ أَجْمَعِينَ.
اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَامِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ بِكَ نَستَجِيرُ، وَبِرَحْمَتِكَ نَسْتَغِيثُ أَلاَّ تَكِلَنَا إِلَى أَنْفُسِنَا طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ، وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ يَا مُصْلِحَ شَأْنِ الصَّالِحِينَ.
اللَّهُمَّ رَبَّنَا احْفَظْ أَوْطَانَنَا وَأَعِزَّ سُلْطَانَنَا وَأَيِّدْهُ بِالحَقِّ وَأَيِّدْ بِهِ الحَقَّ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللَّهُمَّ أَسْبِغْ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ، وَأَيِّدْهُ بِنُورِ حِكْمَتِكَ، وَسَدِّدْهُ بِتَوْفِيقِكَ، وَاحْفَظْهُ بِعَيْنِ رِعَايَتِكَ.
اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَخْرِجْ لَنَا مِنْ خَيْرَاتِ الأَرْضِ، وَبَارِكْ لَنَا فِي ثِمَارِنَا وَزُرُوعِنَا وكُلِّ أَرْزَاقِنَا يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَامِ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ، المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدُّعَاءِ.
عِبَادَ اللهِ: ” إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ”

إلى الأعلى