السبت 17 نوفمبر 2018 م - ٩ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / فتاوى وأحكام
فتاوى وأحكام

فتاوى وأحكام

قولهم: في الطلاق إذا وقع بحكم الحاكم إن الزوج ليس له أن يراجعها وإن كان الطلاق رجعياًّ ما وجهه مع قوله تعالى: (الطلاق مرتان)؟
إن التطليق بحكم الحاكم تطليق بائن والبائن لا رجعة فيه إلا بتجديد التزويج وبيان ذلك أن الحاكم لا يحكم بطلاق امرأة إلا لدفع الضرر عنها فلو أجيز لزوجها أن يراجعها بقى الضرر بعينه لأنه كل ما طلقها بأمر الحاكم رجعها إذا خرج عنه ولا ينحسم هذا إلاَّ بدفعه عنها من أول مرة فمن ذلك كان طلاقاً بائناً وهذا لا ينافي الآية لأن الآية في الطلاق الرَّجْعيّ لا في البائن .. والله أعلم.

قولهم: يجوز لأحد أن يستعمل امرأة رجل بأجر ويستخدمها ما وجهه مع أنها لا يجوز لها الخروج من بيتها إلا بإذن الزوج؟
وجه ذلك أنها مأمونة على دينها وإذا لم يعلم المؤجر أن زوجها احجر عليها الخروج فهي على حكم السلامة إن علم ذلك فليس له أن يعينها على نشوزها ولا أن يفعل معها ما يشغلها عن الرجوع إلى بيتها .. والله اعلم.

قول بعضهم: في المطلقة ثلاثاً قبل الدخول إذا تزوجت بغيره ثم تزوجها الأول إنها تكون معه بتطليقتين ما وجهه؟
لا أعرف بين المدخول بها وبين غير المدخول بها في هذا المعنى فرقا وعندي أنها تكون عنده بثلاث كالمدخول بها وذلك إذا طلقها الثاني بعد الدخول ولعل وجه القول المذكور ما قيل إن طلاق الثلاث في غير المدخول بها لا يقع إلا واحدة إن التزويج الثاني لا يهدم ما دون الثلاث الطلقات وإنما يهدم الثلاث فقط فإن كان منبيا على هذا فهذا وجهه .. والله أعلم.

وجه قول من قال في الموطوءة في الحيض عمداً إنها تفتدى بصداقها، وبمالها كله إن طلقها ثلاثا فأنكر قال السائل فما بال الفدية في الصورة الأولى بالصداق وحده وفي الثانية بمالها كله.
نظر هذا القائل إلى معنيين مختلفين فأثبت لها الحكمين المذكورين وذلك أن الموطوءة في الحيض تحرم عند بعضهم ولا تحرم عند البعض الآخر فألزمها الفدية بالصداق وحده إذ لم تكن بالمقام معه هالكة إجماعاً فإذا بذلت صداقها فذلك غاية جهدها عنده في طلب الخلاص فإن لم يقبل رخص لها في التمسك بالقول الآخر.
وأما المطلقة ثلاثاً فإنها تهلك بالمقام معه إجماعاً وهو معنى قوله تعالى:(فإن طلقها فلا تحل له مِنْ بعدُ حتى تنكح زوجاً غيره) فألزمها أن تفتدى بمالها كله لأن المال يفدى النفس .. والله أعلم.

إلى الأعلى