الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / تدشين حملة الهيئة العامة للكهرباء والمياه لترشيد استهلاك المياه تحت شعار ” إلى متى هدر المياه “
تدشين حملة الهيئة العامة للكهرباء والمياه لترشيد استهلاك المياه تحت شعار ” إلى متى هدر المياه “

تدشين حملة الهيئة العامة للكهرباء والمياه لترشيد استهلاك المياه تحت شعار ” إلى متى هدر المياه “

كتب ـ وليد محمود :
احتفلت أمس الهيئة العامة للكهرباء والمياه بتدشين حملة ترشيد استهلاك المياه تحت شعار ” إلى متى هدر المياه؟! بمركز التحكم والمراقبة “سكادا”. وذلك تحت رعاية معالي السيد سعود بن هلال بن حمد البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ مسقط.
وقال سعادة محمد بن عبدالله المحروقي رئيس الهيئة العامة للكهرباء أن قطاع المياه شهد تطورا ملموسا عن طريق إنشاء محطات لتحلية مياه البحر ويعتبر هذا التوجه خيار إستراتيجيا لتوفير المياه الصالحة للشرب وتقليل استنزاف المياه الجوفية عن طريق الاستفادة من مياه التحلية وربطها بشبكات المياه لتغطية المدن والتجمعات السكانية في مختلف المحافظات بعد التأكد من جودة وسلامة المياه كونها من الاحتياجات أساسية التي يجب أن تتوافر بها كافة الشروط الصحية الملائمة للاستخدام الآدمي،وبلغت نسبة مساهمة انتاج محطات التحلية من إجمالي الكميات المنتجة لتوفير المياه الصالحة للشرب أكثر من 85%. وبالرغم من أن تحلية مياه البحر تعتبر من المصادر الآمنة والموثوقه إلا أن تكلفتها ما زالت عالية وتستهلك طاقة كهربائية عالية ناهيك عن الآثار البيئية للمياه المرتجعة.
وأشار إلى أنه نظرا للموقع الجغرافي للسلطنة والتي تعد من الدول التي تندر فيها الموارد المائية الطبيعية، وندرة سقوط الأمطار بها وعدم انتظامها، فان الزيادة المضطردة في الطلب على المياه لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان ومتطلبات مشاريع التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد والنمو السكاني المتزايد ظهرت واضحة خلال الفترة الراهنة حيث ارتفعت الكمية من المياه المنتجة من 124 مليون متر مكعب في عام 2007م إلى 256 مليون متر مكعب في عام 2013م أي بنسبة تزيد عن 100%.
كما ارتفع عدد المشتركين خلال نفس الفترة بنسبة تقارب 100% كما ارتفع استهلاك الفرد من المياه من 145 لترا في اليوم في عام 2008م إلى 180 لترا في اليوم في عام 2013م .
وتشير المعطيات إلى استمرار ارتفاع هذا النمط الاستهلاكي خلال الفترة القادمة، كما وصل مستوى الدعم الحكومي للمتر المكعب من المياه الموزعة حوالي 811 بيسة، بينما بلغ متوسط التعرفة المحصلة حوالي 440 بيسة للمتر المكعب أي أن الدعم أكبر بحوالي 1.8 مرة من الإيرادات المحصلة لكل متر مكعب من المياه.
واضاف سعادته أن المؤشرات تمثل تحديا كبيرا لضمان استدامة هذه الخدمة على المدى البعيد، وعليه فإنه لابد من مضاعفة الجهد من كافة الأطراف للمحافظة على هذا المورد وذلك من خلال عدد من الخطوات منها الاستمرار في الجهود نحو رفع كفاءة الشبكة وتقليل الفاقد من المياه. والعمل على استصدار تشريعات تشجع على الترشيد في استهلاك المياه وكذلك استخدام الاجهزة والنظم الموفرة للمياه واستمرار التنسيق مع الجهات المعنية لإيجاد مصادر مياه بديلة لبعض الاستخدامات مثل ري الحدائق وغسيل السيارات وغيرها ومواصلة الجهود لتوعية المجتمع بكافة فئاته نحو أهمية ترشيد الاستهلاك.
ثم قدم المهندس عبدالله النعيمي مدير أول تشغيل في الهيئة العامة للكهرباء والمياه عرضا عن فاقد المياه وأحدث السبل التي اتبعتها الهيئة للتقليل من تسربات المياه الواصلة للمشتركين عن طريق الشبكات بوضع استراتيجية طموحه لرصد وتقليل الفاقد من المياه في جميع أنحاء السلطنة ، بعد ذلك تم تقديم عرض مرئي عن مراحل حملة “إلى متى هدر المياه؟!” التي تنوعت في مختلف الوسائل الإعلامية حيث أوضح العرض استهداف الهيئة العامة للكهرباء والمياه مختلف شرائح المجتمع في السلطنة ، وذلك عن طريق بث الإعلانات التوعوية في التليفزيون والراديو بالإضافة إلى نشر العديد من الرسائل التوعوية بمختلف الصحف المحلية اليومية وعبر حسابات الهيئة في مواقع التواصل الاجتماعي تويتر والفيس بوك وانستجرام ، كما تم استخدام الإعلانات التوعوية في العديد من الطرقات بالسلطنة وكذلك أبرز العرض المسؤولية الاجتماعية للهيئة في هذا المجال من خلال المشاركة في العديد من المعارض المقامة في المدارس والجامعات لنشر الوعي بين الطلاب والعديد من المؤسسات الأخرى في سبيل توفير المياه الصالحة للشرب والعمل على نشر الوعي بين مختلف فئات المجتمع للمحافظة عليها.
المعرض التوعوي
وصاحب تدشين الحملة عدد من الفعاليات من أبرزها المعرض التوعوي حول ترشيد استهلاك المياه وتعريف المستهلك بأهم طرق المحافظة على المياه بالإضافة إلى إبراز الطرق المستخدمة لترشيد استهلاك المياه وإيضاح بعض العادات الخاطئة للمستهلكين وتعريف الحضور ببعض الإجراءات التي يستطيعون من خلالها المحافظة على المياه كما يشتمل المعرض على عدة أركان منها ركن للمشاريع وركن لخدمات المشتركين ومركز الاتصال بالإضافة إلى ركن لجودة المياه ، كما اطلع الحضور على مركز التحكم الخاص بالهيئة ومركز الاتصالات الذي يعمل على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع ، جدير بالذكر أن الهيئة العامة للكهرباء والمياه تعمل على توفير المياه الصالحة للشرب وذلك من خلال بناء شبكات نقل وتوزيع المياه ذات جودة وفاعلية عالية لتغطية 98% من سكان السلطنة بحلول عام 2040م.

إلى الأعلى