الإثنين 21 أغسطس 2017 م - ٢٨ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / قضايا / كتاب البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي
كتاب البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي

كتاب البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي

- وثيقة عمل متكاملة وإضافة بناءة في سبيل تحقيق التنويع الاقتصادي المنشود

- أربع مراحل من ” تنفيذ” تضع الكثير من التوجهات والبرامج والحلول لتعزيز التنويع الاقتصادي في 5 قطاعات استراتيجية ضمن الخطة التاسعة
الكتاب يطلع المواطنين والمستثمرين وأصحاب القرار على كافة مستجدات التنفيذ ومراحله من خلال تقارير سنوية تصدر عن وحدة دعم التنفيذ والمتابعة

- توقعات بانخفاض مساهمة النفط في الناتج المحلي إلى 30 بالمائة في2020م ونمو الأنشطة غير النفطية بواقع 4.3 بالمائة

- 6 بالمائة الصناعات التحويلية والتعدين والسياحة 5.3 بالمائة و5 بالمائة لقطاع اللوجستيات 6.5 بالمائة للثروة السمكية

- برنامج ” تنفيذ يستهدف رفع مساهمة القطاعات المستهدفة إلى 6.6 مليار ريال عماني بنهاية 2020م

- مركز بحثي متطور للصناعات التحويلية وإنشاء مصنع لتصميم وصناعة أدوات القطع المعدنية والقوالب ومشاريع الأمن الغذائي
مختبرات “تنفيذ” تقف على التحديات وتضع الحلول للصعوبات التي تقف وراء تنفيذ المشاريع

كتب مصطفى المعمري :
أعلنت وحدة دعم التنفيذ والمتابعة عن صدور “كتاب تنفيذ” وذلك عبر موقع الوحدة الالكتروني في 69 صفحة تستعرض الكثير من الجوانب والتفاصيل المتعلقة ببرنامج تعزيز التنويع الاقتصادي ” تنفيذ” عبر مجموعة من البرامج والخطط التي تستهدف النهوض بخمسة قطاعات استراتيجية ضمن خطة البرنامج خلال سنوات الخطة الخمسية التاسعة وتتمثل في الصناعات التحويلية والسياحية والقطاع اللوجستي وسوق العمل والتشغيل والمالية والتمويل المبتكر.
وتناول الكتاب الذي بذل في إعداده جهد كبير وعمل احترافي مميز اتسم بالشفافية والوضوح في استعراضه للقطاعات المستهدفة وآليات العمل الماضية والقادمة بالإضافة لمراحل برنامج تعزيز التنويع الاقتصادي “تنفيذ” بدأ من المراحل الأولى لطرح الفكرة وتدشين برنامج المختبرات ومن ثم مرحلة الاستبيان المجتمعي وحتى مراحل إعداد الكتاب وتدشينه مما يؤكد حرص القائمين على هذا البرنامج الخروج بتوجهات وأجندة عمل قابلة للتنفيذ والعمل خلال المرحلة القادمة.
ويوضح الكتاب الذي تتناول “الوطن” بعض الجزئيات منه وحسب أهمية كل قطاع الكثير من تفاصيل ومحاور العمل التي نفذت خلال الفترة الماضية بالإضافة الى آليات المتابعة والتنفيذ خلال المرحلة القادمة ومراحل التنفيذ بما يعزز مكانة البرنامج كتوجه حكومي يقوم على النهوض بالقطاعات الاقتصادية الاستراتيجية التي تمتلكها السلطنة وتعزز مكانتها ومساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة ورفع معدلات الأداء لهذه القطاعات من خلال إيجاد شراكة حقيقة فاعلة فيما بين الحكومة والقطاع الخاص.
وقد تضمن الكتاب ايضا الكثير من التفاصيل حول برنامج “تنفيذ” وتوجهات البرنامج خلال المرحلة القادمة متضمنا اطلاع المواطنين على مستجدات التنفيذ ومراحله من خلال تقارير سنوية تصدر عن وحدة دعم التنفيذ والمتابعة، بغرض استعراض مراحل سير العمل المرتبط بإنجاز مشاريع ومبادرات البرنامج، والجهود المبذولة من الجهات المعنية، والتحديات والعراقيل التي واجهت التنفيذ، والآليات المعتمدة لحلها، على أن يصدر أول تقرير عن مراحل الإنجاز في عام 2018م.
خطة عمل منهجية
ويتبنى البرنامج خطة عمل منهجية، تقوم على جمع وتحليل البيانات والمعلومات، وتصنيف تحديات ومعوقات نمو القطاعات، ووضع الحلول الكفيلة بمعالجتها، فضلا عن تحديد الجهات المسؤولة عن التنفيذ وإدارة المشاريع، ومتابعة وتقييم مؤشرات الأداء الرئيسية، على أن تشمل هذه المرحلة من البرنامج ثلاثة من قطاعات التنويع الاقتصادي المضمنة في خطة التنمية الخمسية التاسعة وهي )السياحة، الصناعات التحويلية، الخدمات اللوجستية(، إضافة إلى قطاعين ممكّنين داعمين وهما قطاع )سوق العمل والتشغيل وقطاع المالية والتمويل المبتكر).
تضمّنت هذه المرحلة عقد مختبرات )حلقات عمل( مكثّفة، بمشاركة الجهات الحكومية والخاصة المعنية بالتنويع الاقتصادي، بالإضافة إلى المؤسسات والهيئات الأكاديمية.
ويوضح الكتاب أن الأهداف الرئيسية للبرنامج تقوم على تعزيز اقتصاد مستدام ومتنوّع من خلال زيادة مساهمة الصادرات غير النفطية في إجمالي الصادرات، والبناء على التقدم الذي أحرزته السلطنة لتعزيز الروابط بين الاقتصاد العُماني والاقتصاد العالمي، عموديا من خلال زيادة القيمة المضافة المحلية من النفط وافقيا بإعطاء اولية للقطاعات الاقتصادية الواعدة ضمن هذه المرحلة الواعدة وهي الصناعات التحويلية والسياحة والثروة السمكية واللوجستيات والتعدين .
وأشار الكتاب أنه ومن خلال التركيز على هذه القطاعات غير النفطية، فمن المتوقع أن تنخفض مساهمة النفط من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية من 44 % خلال الفترة 2011 ـ 2015 لتصل إلى 30 % بحلول عام 2020 م، كذلك من المتوقع أن ينخفض متوسط نسبة مساهمة أنشطة الغاز الطبيعي لتصل إلى 2.4 % بحلول عام 2020 م مقابل 3.6 % كمتوسط نسبة مساهمته خلال خطة التنمية الثامنة 2011 – 2015وتتسق تلك التقديرات مع الهدف الاقتصادي الرئيسي للسلطنة ، والرامي إلى تنويع الأنشطة الاقتصادية بعيداً عن قطاع النفط. وتعكس تلك الافتراضات تطبيق السياسات القطاعية المعتمدة لكل قطاع.
ويتناول الكتاب تطورات أسعار النفط وتأثيرها على القطاعات الاقتصادية لكنه يرى أن السلطنة قد قطعت شوطاً كبيراً في التنويع الاقتصادي، حيث تراجع نصيب الأنشطة النفطية من 60 % من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2011 م إلى 39 % في عام 2015 م. وتشير التقديرات القطاعية وفقا للخطة الخمسية التاسعة إلى احتمالية نمو الأنشطة غير النفطية بالأسعار الثابتة خلال الفترة بين2016 ـ 2020 م بمعدلات مرتفعة ومستدامة تفوق معدلات نمو الأنشطة النفطية، حيث يتوقع أن تنمو الأنشطة غير النفطية بنحو 4.3 %، بينما من المقدّر أن تشهد الأنشطة النفطية بالأسعار الحقيقية ارتفاعا طفيفا يبلغ 0.2 % في المتوسط.
وتوقع أن يحقّق قطاع الصناعات التحويلية معدلات نمو مرتفعة تصل في المتوسط إلى 6 %بحلول 2020 م، أما قطاعا السياحة والخدمات اللوجستية فيتوقع أن يحققا في المتوسط 5.3 %و 5 % على التوالي. ومن المتوقع أن يحقق قطاع الثروة السمكية معدل نمو يبلغ في المتوسط% 6.5 في حين سيحقّق قطاع التعدين معدل نمو حقيقي بالأسعار الثابتة خلال الفترة المذكورة ليبلغ في المتوسط 6%
ووفقا لخطة التنمية الخمسية التاسعة، فقد تم تحديد 19 قطاعا من القطاعات والمُمكّنات الاقتصادية والاجتماعية الداعمة في عملية التنويع الاقتصادي للسلطنة, وتم وضع البرامج والسياسات الكفيلة بتعزيز نموها والمبنية على تشجيع الاستثمارات الداخلية والخارجية، ودعم وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتسهيل وتبسيط الإجراءات, وتذليل العقبات أمام مزاولة الأنشطة الاقتصادية بمختلف مجالاتها.
ويوضح الكتاب انه بحلول عام 2020 م فالبرنامج يستهدف رفع مساهمة القطاعات الاقتصادية المستهدفة )السياحة، الصناعات التحويلية، الخدمات اللوجستية( في الناتج المحلي الإجمالي من 4.9 مليار ريال عماني.ع في عام 2015 م إلى 6.6 مليار ريال عماني بنهاية عام 2020 م أي بزيادة كما يقوم البرنامج على زيادة مساهمة القطاع الخاص بـ 80 % من إجمالي استثمارات المشاريع المخطط لها وتوفير 30 فرصة عمل للمواطنين.
وقد تناول القسم الاول للكتاب نبذة عن “تنفيذ ” من حيث أهداف البرنامج ومنهجة البرنامج وطبيعة عمل المختبرات وغيرها من البرامج التي صاحبت اعمال المرحلة الاولى والثانية والثالثة للبرنامج.
وتناول الكتاب النتائج التي خرجت بها المشاركة المجتمعة عبر المعرض المفتوح والذي أقيم في الفترة من 28 – 30 نوفمبر 2016 ، عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المرئي المسموع والمقروء،
واستبيان إلكتروني من 18 نوفمبر إلى 1 ديسمبر 2016 للتعرف على مرئيات المجتمع حول البرنامج والمادة التي تم استعراضها خلال أيام المعرض المفتوح. وقد تم عرض مجموعة من مخرجات المختبرات للمجتمع للأخذ بمداخلاتهم حولها، وذلك خلال معرض مفتوح أقيم في
الفترة من 28 إلى 30 نوفمبر 2016 في مركز عمان للمؤتمرات والمعارض. وقد لاقى المعرض تفاعل العديد من المهتمين والمختصين بمجالات التنويع الاقتصادي، حيث زاره أكثر من 5,000 زائر.
الصناعات التحويلية
الكتاب في استعراضه لقطاع الصناعات التحويلية يستعرض المؤشرات التي حققتها السلطنة بالنسبة لهذا القطاع خلال السنوات الماضية والنتائج المأمولة منه خلال السنوات القادمة خاصة مع توجه الحكومة لاستثمار مقدرات القطاع عبر مجموعة من البرامج والخطط .
وقد ناقشت مختبرات تنفيذ حسبما يشير الكتاب إلى مجموعة من الخيارات والتوجهات التي تدعم قطاع الصناعة التحويلية حيث تم مناقشة عدد من المبادرات والتحديات التي تواجه تنفيذ المشاريع خلال اجتماع اللجنة التسييرية الأخير شملت مصنع أغشية العزل المائي الحجَري، والتراخيص اللازمة لإنشاء محطة طاقة بإنتاج 500 ميجا وات من الكهرباء مع إمكانية أن تعمل بطاقة الفحم بعد إجراء دراسة الجدوى الاقتصادية أو بواسطة الضفائر والطاقة المتجددة، بالإضافة لمشروع مصنع الحواف (Flanges) بمنطقة نزوى الصناعية والذي من المتوقع أن يتم الانتهاء من الأعمال الإنشائية قريبا، ومشروع اسمنت الوسطى. حيث تمت الموافقة على تقديم الدعم المالي لإنشاء مركز بحثي متطور للصناعات التحويلية وإنشاء مصنع لتصميم وصناعة أدوات القطع المعدنية والقوالب بالتعاون مع جامعة صحار بالإضافة إلى مستجدات مشاريع الأمن الغذائي وهي عبارة عن أربعة مشاريع في قطاعات الألبان واللحوم.
إن القطاع الصناعات التحويلية أدرج ضمن خطة التنمية الخمسية التاسعة كأحد القطاعات المعززة للتنويع الاقتصادي، إذ ساهم القطاع بحوالي 10% من إجمالي الناتج المحلي حوالي، (3 مليارات ر.ع) في عام 2013م، وبمعدل نمو سنوي بلغ 10.3% في الفترة بين 2009-2013م لكافة قطاعاته الفرعية، ومن خلال إعداد تقييم مفصل لمعدل نمو الصادرات وحصة السلطنة من السوق العالمي، تم تحديد القطاعات الفرعية الثلاثة (البتروكيماويات، والمواد المعدنية، والمواد غير المعدنية، والصناعات الغذائية) كأهم المجالات الواعدة في عملية التنويع الاقتصادي لقطاع الصناعات التحويلية بالسلطنة.
ويبرز القطاع عددا من التحديات التي كان لابد من مناقشتها وإيجاد الحلول المناسبة لها من خلال حلقات عمل البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي، حيث يمثل مؤشر سهولة ممارسة الأعمال التجارية أحد هذه التحديات من خلال الارتفاع الطفيف في مؤشر أداء ممارسة الأعمال التجارية والمؤشر العالمي للتنافسية فيما يتعلق ببدء ممارسة الأعمال، وهناك فرص أكبر لتحسين الأداء في المجالات الأخرى ذات الصلة الأمر سيؤثر على جاذبية السلطنة للاستثمار المحلي والأجنبي، كما أن محدودية جهود تسويق وترويج قطاع الصناعات التحويلية خاصة فيما يتعلق بصادرات القطاع من ضمن تحديات القطاع التي تحول دون تحقيقه النسب العالية في المساهمة في الاقتصاد الوطني وبرنامج التنويع الاقتصادي، أضف إلى ذلك التكاليف التشغيلية حيث أدى ارتفاع الحد الأدنى للأجور وغيرها من التكاليف التشغيلية إلى انخفاض الميزة التنافسية للسلطنة مقارنة بالدول المجاورة،
9 مليارات ريال عماني
ووفقا لتطلعات مختبرات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي فقد تم وضع رؤية وعدد من الأهداف تمثلت بزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.6 مليار ر.ع بحلول 2020م، وضخ استثمارات أجنبية ومحلية مباشرة بقيمة 9 مليارات ر.ع عماني بحلول 2020م، وتوفير قرابة 13,000 فرصة عمل بحلول 2020م.
ويتناول الكتاب ما خرجت به مختبرات تنفيذ من خلال 14 مبادرة للقطاع تنوعت بين البتروكيماويات، المواد المعدنية، المواد غير المعدنية، الصناعات الغذائية، الطاقة، والابتكار.
القطاع السياحي
القطاع السياحي هو واحد من القطاعات الاساسية المستهدفة في برنامج تنفيذ حيث يوضح الكتاب في مقدمة استعراضه لقطاع السياحة أن مساهمة القطاع في الناتج المحلي لاتزال منخفضة، حيث بلغت في المتوسط 2.2 % خلال الفترة من 2010 ـ 2015 وتحتل السلطنة المركز الخامس بين دول مجلس التعاون في عدد السياح الواصلين والمقيمين لليلة واحدة على الأقل، أي ما يعادل 4% فقط من 49 مليون زائر لدول المجلس خلال عام 2014 م.
وابرز الكتاب التحديات التي تواجه قطاع السياحة والتي أشار انها تتمثل في تعقيد وطول فترة إجراءات تقديم الطلبات للحصول على الموافقات اللازمة، وغياب الخدمات والمنتجات والأنشطة السياحية المبتكرة، بالإضافة إلى عدم فاعلية الإنفاق على العملية التسويقية، الأمر الذي لا يعكس الصورة الثرية للثقافة والتراث العماني، وبالتالي يحول دون نمو القطاع بالشكل المطلوب. علاوة على ذلك، يعاني قطاع السياحة من تداخل للإجراءات التي تتبعها الجهات الحكومية المختلفة فيما يتعلق بإصدار التراخيص والموافقات الأساسية. كماأنه ثمة صعوبة في تحقيق معدلات النمو المستهدفة في القطاع ويرى الكتاب أن مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لاتزال منخفضة، حيث بلغت في المتوسط 2.2% خلال الفترة من 2010-2015م، وتحتل السلطنة المركز الخامس بين دول مجلس التعاون في عدد السياح الواصلين والمقيمين لليلة واحدة على الأقل، أي ما يعادل 4% فقط من 49 مليون زائر لدول المجلس خلال عام 2014م.
وتوقع الكتاب بحسب ما خرجت به نتائج المختبرات أن ترتفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي من خلال زيادة عدد السياح الزائرين للسلطنة سنويا بحلول 2020 ليصل الى 2.7 مليون زائر، وزيادة القيمة المضافة لقطاع السياحة من 0.749 مليار ر.ع إلى 1.050 مليار ر.ع على الأقل بحلول 2020، والوصول إلى استثمار من القطاع الخاص بقيمة 1.8 مليار ر.ع بحلول 2020، وزيادة عدد الشاغلين للوظائف الجدد التي يوفرها القطاع الى 45,930 بحلول 2020م.
وشملت مبادرات القطاع مجالات عديدة ضمت أنشطة الطبيعة والتحدي والمغامرة، التراث والثقافة، الفعاليات والمؤتمرات والمعارض، الترفيه والاستجمام، السياسات والتشريعات، التسويق والترويج، وسوق العمل في القطاع السياحي. وخرج هذا القطاع بمجمل 15 مبادرة شملت إدارة المواقع الطبيعية والمحميات للاستغلال السياحي، تمكين المواقع الطبيعية لسياحة المغامرات، إدارة المواقع التراثية للاستغلال السياحي، إعداد التقويم السنوي للفعاليات، تسهيل إنشاء المجمعات السياحية المتكاملة والفنادق وأماكن الجذب ذات الطابع المتميز وغيرها من المجالات الاخرى.
القطاع اللوجيستي:
القطاع اللوجيستي واحد من ابرز وأهم القطاعات التي يستهدفها برنامج تنفيذ حيث تم إضافة (15) مبادرة للقطاع اللوجيستي تتعلق بسوق العمل لتأسيس الجمعيات المهنية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
ويستعرض كتاب تنفيذ المقومات التي ينفرد بها القطاع اللوجيستي في السلطنة عن غيرها من القطاع الاخرى كموقع السلطنة الاستراتيجي مما يؤهلها لتتبوأ مراكز عالمية متقدمة في المجال اللوجيستي، حيث معدل النمو في قطاع الخدمات اللوجيستية قرابة 8% منذ عام 2010م، وبلغت نسبة مساهمة قطاعي النقل البري والبحري منه أكثر من 60% وبالرغم من انخفاض الميزان التجاري للسلطنة بنسبة 75% في عامي (2014-2015م) بسبب الاعتماد الكبير على إيرادات النفط؛ إلا أن إجمالي حجم البضائع المتداولة ارتفع من 93 إلى 103 مليون طن لما تتسم به السلطنة بانخفاض تنافسية تكاليفها مقارنة مع باقي دول مجلس التعاون والمراكز اللوجستية الأخرى
وعلى الرغم من نمو قطاع الخدمات اللوجيستية وانخفاض تكلفة التصدير والاستيراد، ظلت السلطنة تفقد حصّتها من حركة نقل الحاويات عبر الموانئ في دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى حصولها على نسبة ضئيلة من حركة الشحن الجوي للدول المجاورة، بالرغم من النمو السريع في قطاع الشحن الجوي بنسبة 33% وارتفاع حركة الشحن الجوي لدول المجلس من 6.6% إلى 10% من مجموع الحصة العالمية‘ إضافة لذلك يشير تقرير البنك الدولي إلى أن مستوى كفاءة وسرعة عملية التخليص الجمركي، ونظام تتبع وتعقب الشحنات، مازالت دون المستوى المطلوب، أما في مجالي النقل البحري والجوي، فإن الوجهات التي تغطيها الموانئ والمطارات العمانية حول العالم أقل بالمقارنة بالدول المجاورة، علاوة على ذلك تستغرق إجراءات ممارسة الأعمال التجارية في السلطنة وقتا أطول مقارنة بمراكز الخدمات اللوجيستية الأخرى في بعض دول مجلس التعاون.
تحديات القطاع
ويتناول الكتاب التحديات التي تعترض القطاع اللوجيستي وتمثل فاعلية المعاملات التجارية ابرز هذه التحديات من خلال نقص كفاءة بعض العمليات التجارية حيث يمكن تحسين دقة توقيت شحن وتفريغ الناقلات، وإجراءات التخليص الجمركي، ومرافق التتبّع والتفتيش، كما جاء كعامل الربط والسعة من بين تحديات القطاع من خلال محدودية ربط الموانئ والمطارات مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي، والسعة الحالية لخدمات مناولة البضائع غير كافية لتلبية متطلبات النمو المتوقّع في الإنتاج والتجارة المحلّية والدولية البنية التحتية، بالإضافة إلى الحاجة إلى الاستثمار لتعزيز كفاءة البنية التحتية، والحاجة إلى تعزيز البنية التحتية في طرق محدّدة لدعم الصناعات الناشئة في السوق المحليل، والمنافسة في نقل البضائع من وإلى السلطنة بدلا من استخدام الموانئ العُمانية.
وفيما يتعلق بمخرجات حلقات العمل (المختبرات) اشار كتاب تنفيذ أن المختبرات خرجت بعدد من الرؤى والأهداف تمثلت في الوصول بمساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى قرابة 2 مليار ر.ع بحلول عام 2020م، وزيادة عدد الشاغلين للوظائف التي يوفرها قطاع الخدمات اللوجيستية من 67,469 في عام 2016 الى 100,000 في بحلول عام 2020م، وزيادة الاستثمار بواقع 1 مليار ر.ع بحلول عام 2020م، أضف إلى ذلك خفض المدة الزمنية لاستكمال اجراءات تخليص الحمولة المستوردة في الشحن البحري من معدل 7.2 أيام الى معدل 1.5 أيام بحلول عام 2020م، وزيادة السعة في الموانىء من 3.1 مليون الى 7 مليون بحلول العام 2020م، حيث خرج القطاع في مجالاته الثلاثة النقل البري، النقل الجوي، النقل البحري خلال فترة المختبرات بعدد 15 مبادرة شملت مشروع إنشاء وربط السكك الحديدية بحقول التعدين مشروع الربط البري بالمملكة العربية السعودية، المحطة الواحدة للتخليص الجمركي (بيان)، إنشاء المستودعات الجمركية للبضائع، تحسين شبكة سلسلة التبريد اللوجيستية، تمكين التجارة اللوجيستية الإلكترونية، مشروع (قرية الشحن) في مطار مسقط الدولي، تحسين الكفاءة التشغيلية لمطار مسقط الدولي، زيادة ناقلات الشحن الجوي، تحسين جودة خدمات الموانئ العمانية، توسيع وتعزيز خطوط الملاحة عبر الموانئ العمانية، زيادة التنافسية ومستوى الخدمات المقدمة من مزوّدي الخدمات اللوجيستية المحليين، تطبيق نظام مجتمع الموانئ، توفير بيئة تجارية محفّزة لكافة المناطق الحرة من خلال تطوير وتحسين الأنظمة والمرافق، وتوسيع ميناء صلالة.

قطاع سوق العمل والتشغيل:
ادراج قطاع سوق العمل والتشغيل جاء من ضمن القطاعات المساندة لبرنامج التنويع الاقتصادي للبرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي لما يمثله من دعم واسناد وتوفير أيد عاملة وطنية مدربة قادرة على حمل زمام المبادرة في إدارة القطع الخاص، ويوجه القطاع ارتفاع أعداد الباحثين عن عمل، وتزايد عدد الملتحقين الجدد بسوق العمل، وأغلبهم من فئة الشباب مما يوجد صعوبة توزيع هذه الأعداد بشكل غير متساوٍ يتعلق بالنوع الاجتماعي والتوزيع الجغرافي للمحافظات، مع وجود تباين واضح بين توقعات العرض والطلب للقوى العاملة، الأمر الذي يلقي بظلاله على معدلات التعمين المستهدفة وآلية تحقيقها، خاصة في القطاع الخاص الذي يواجه العديد من التحديات المرتبطة بتحصيل تراخيص العمل، فضلا عن حاجة القطاع إلى العمل وفق إجراءات تتسم بمرونة أكثر لتحقيق النمو الاقتصادي المطلوب، ولتوفير فرص عمل للعمانيين بأسلوب فعّال. علاوة على ذلك، هنالك حاجة ماسة إلى دراسة مبادرات لتحسين عملية تخطيط وتدريب الموارد البشرية من كافة الجوانب، مع الأخذ بعين الاعتبار المصلحة العامة.
ويستعرض كتاب تنفيذ جملة من التحديات، من بينها تحديات مرتبطة بإمكانية استيفاء معدلات التعمين الحالية المطلوبة، إلى جانب التأثير السلبي للتجارة المستترة على توازن سوق العمل، وعلى إمكانية إنشاء مشاريع أو مؤسسات صغيرة ومتوسطة، بالإضافة إلى ذلك تؤثر ظاهرة الأيدي العاملة الوافدة – العمل الجزئي أو باليومية – سلبا على سوق العمل، مما يصعّب معه تعزيز جاذبية القطاع الخاص للباحثين عن عمل. فضلاً عما يتسم به القطاع من ضعف في التمثيل القطاعي، وعملية التنسيق بين القطاعات، إلى جانب عدم تجانس البيانات المرتبطة بالعمل والعمّال وتضاربها.
ويسعى القطاع من خلال مشاركته بقطاعات التنويع الاقتصادي إلى خفض نسبة الباحثين عن العمل من 5.4% الى 3% بحلول عام 2020م، زيادة عدد الشاغلين للوظائف الجدد التي يوفرها قطاع الصناعات التحويلية من 267,400 الى 280,600 بحلول العام 2020، زيادة عدد الشاغلين للوظائف الجدد التي يوفرها قطاع السياحة من 24,900 الى 45,900 بحلول العام 2020م، وزيادة عدد الشاغلين للوظائف الجدد التي يوفرها قطاع الخدمات اللوجستية من 67,200 الى 100,000 بحلول العام 2020م.
وخلال مرحلة المختبرات (حلقات العمل) خرج المشاركون بعدد 14 مبادرة يعول عليها على تنمية القطاع وتنظيمه بما يخدم الاقتصاد الوطني وبما يساهم بشكل فاعل في الناتج المحلي، حيث شملت هذه المبادرات تسهيل إجراءات العمل المؤقت والعمل الجزئي وتعزيز مرونة حركة القوى العاملة، التنظيم الإلكتروني لسلاسة تدفق رأس المال البشري (نظام المحطة الواحدة لتسهيل عملية إصدار تراخيص العمل)، حزمة تسهيلات للعاملين في قطاع الإنشاءات، تدعيم سياسات التشغيل الوطنية (حزمة تسهيلات للعاملين في القطاعات المستهدفة) بما في ذلك سياسات التعمين.
قطاع المالية والتمويل المبتكر
رؤية قطاع المالية والتمويل المبتكر جاءت خلال فترة المختبرات لزيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية من 1.9 مليار ر.ع في عام 2015م إلى 3.3 مليار ر.ع بحلول عام 2020م، وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، ورفع نسبة مشاركة القطاع الخاص في المشاريع الحكومية والبرامج والمبادرات الوطنية ذات الأولوية بما يقارب 2.5 مليار ر.ع، والوصول بقيمة الشركات الحكومية المخصخصة إلى 800 مليون ريال عماني بحلول العام 2020م، أضف إلى ذلك تعزيز قدرة السلطنة وتنافسيتها في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتحسين تصنيفها لتكون ضمن المرتبة الأولى بين دول مجلس التعاون في تقرير تصنيف سهولة ممارسة الأعمال التجارية، وفي الحصول على الائتمان ومؤشرات ممارسة الأعمال التجارية، وذلك بحلول عام 2020م، وتحسين ترتيب السلطنة في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال بين دول مجلس التعاون الخليجي ليكون في المركز الأول بحلول العام 2020م، مع المحافظة على الترتيب الحالي والأول في مؤشر بدء الأعمال بين دول مجلس التعاون الخليجي حتى العام 2020م، والوصول بترتيب السلطنة في مؤشر سهولة الحصول على الإئتمان بين دول مجلس التعاون الخليجي من المركز الخامس الحالي الى المركز الأول بحلول العام 2020م.
وقد خرجت مختبر المالية والتمويل المبتكر بـ 11 جاءت لتشمل إنشاء صناديق للاستثمار العقاري، استحداث مؤسستين متخصصتين لإدارة البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي مشاريع البنية التحتية والمشاريع الحكومية الأخرى، بناء القدرات لتحسين التقييم المالي وتصنيف المشاريع واختيارها، مشاريع الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص. كما شملت قائمة مبادرات القطاع على تطبيق ميثاق الحوكمة في كافة الجهات الحكومية، ربط الجهات الحكومية بنظام المناقصات الإلكتروني، إنشاء مكتب لقياس الجدارة الائتمانية من قبل القطاع الخاص، استخدام أسواق رأس المال لتعزيز النمو الاقتصادي – خصخصة بعض الشركات المملوكة للدولة، تسريع إصدار قانون الاستثمار ولائحته الالبرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادية المقترحة، توحيد جهود ترويج الاستثمار الخارجي، ربط الجهات المعنية بنظام “استثمر بسهولة” لاستمرار تبسيط إجراءات الحصول على التراخيص.

إلى الأعلى