الإثنين 24 سبتمبر 2018 م - ١٤ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يصعد من ممارساته القمعية .. والأمم المتحدة والفلسطينيون يدينون قرار بناء مستوطنة جديدة
الاحتلال يصعد من ممارساته القمعية .. والأمم المتحدة والفلسطينيون يدينون قرار بناء مستوطنة جديدة

الاحتلال يصعد من ممارساته القمعية .. والأمم المتحدة والفلسطينيون يدينون قرار بناء مستوطنة جديدة

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبدالقادر حماد:
صعدت قوات الاحتلال الاسرائيلي من ممارساتها القمعية بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة فيما أدانت دولة فلسطين والأمم المتحدة قرارا إسرائيليا ببناء مستوطنة جديدة.
ففي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، أمس، الناشط ضد الاستيطان يونس عرار، ومواطنا من بلدة يطا جنوب الخليل.
وقال منسق اللجان الوطنية والشعبية لمقاومة الاستيطان راتب جبور، ان قوات الاحتلال اعتقلت الناشط يونس عرار من بلدة بيت امر، خلال مشاركته في فعالية مناهضة للجدار والاستيطان نظمت على الأراضي القريبة من مستوطنة “كريات اربع” شرق الخليل. كما اعتقلت قوات الاحتلال المواطن طلال محمد احمد النجار (40 عاما) بعد ان داهمت منطقة خلة المي شرق يطا، ونقلته الى جهة مجهولة.
إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثالث على التوالي، اغلاق المدخل الرئيسي لقرية النبي صالح، شمال غرب رام الله .
وذكر مراسلنا في الضفة الغربية نقلا عن مصادر فلسطينية، أن قوات الاحتلال أغلقت الطريق، ومنعت المواطنين من الدخول أو الخروج من وإلى القرية .
يذكر أن هذه الطريق تعد رئيسية لقرى بيت ريما، ودير غسانة، وكفر عين، وقراوة، ومدينة سلفيت، وبعض قراها، ما اضطر المواطنين لسلك طريق أخرى، للوصول إلى قراهم .
واقتحم عشرات المستوطنين ، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الجمعة، خربة المورق غرب بلدة دورا جنوب الخليل.
وقالت مصادر فلسطينية، ان عشرات المستوطنين، اقتحموا قصر المورق الاثري، واقاموا طقوسا تلمودية في المكان، وذلك بحماية من قوات الاحتلال التي رافقتهم.
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، فجر الجمعة، أربعة شبان من بلدة سلواد شرق رام الله بعد مداهمة منازلهم.
من جانب آخر قررت حكومة الاحتلال الاسرائيلي، الاستيلاء على ما يقارب (977) دونما من اراضي المواطنين جنوب نابلس، وتحويلها لأراضي حكومية.
وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية، غسان دغلس أمس في تصريحات صحافية أن حكومة الاحتلال قررت الاستيلاء على ما يقارب (977) دونما من اراضي قرى: قريوت والساوية واللبن الشرقية وسنجل جنوب نابلس.
واضاف ان هذه الاراضي تقع في حوض رقم (1) جزء من جبل الخوانيق، الصانعة والخوانيق، وحرايق الشيخ، والطنطور، البطاين، السهلات، جبل قلعة الحمرة، اضافة الى حوض رقم (6) من موقع سهل عين المهرة من اراضي قريوت.
يأتي ذلك فيما دان الفلسطينيون والامم المتحدة قرار الحكومة الاسرائيلية بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة هي الأولى منذ أكثر من 25 عاما، رغم الانتقادات الدولية ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التريث في التوسع الاستيطاني.
وكانت الحكومة الإسرائيلية وافقت مساء الخميس على بناء مستوطنة جديدة في منطقة مستوطنة شيلو قرب الموقع القديم لبؤرة عمونا الاستيطانية العشوائية التي ازيلت في فبراير بأمر قضائي.
وستكون هذه أول مستوطنة جديدة تبنى بقرار حكومي منذ 1992 اذ ان اسرائيل في السنوات الماضية توسيع المستوطنات القائمة وجميعها غير شرعية بنظر القانون الدولي وتعد قبة امام تحقيق السلام.
واثار قرار اسرائيل بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة غضب الفلسطينيين. ووصفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي القرار في بيان بأنه “استخفاف صارخ بالحقوق الإنسانية للفلسطينيين”.
وقالت عشراوي ان “اسرائيل اكثر التزاما بتهدئة خاطر المستوطنين غير الشرعيين بدلا من الالتزام بمتطلبات الاستقرار والسلام العادل”.
واضافت ان “هذه الخطوة أظهرت ان حكومة اسرائيل ماضية في سياساتها المنهجية المتعلقة بالاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري والتطهير العرقي، وهو ما يدل على تجاهل تام وصارخ لحقوق الانسان الفلسطيني”.
من جهته اعرب ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش في بيان عن “خيبة امله واستيائه”. وقال ان “الامين العام اكد باستمرار انه لا توجد خطة بديلة للاسرائيليين والفلسطينيين للعيش معا فى سلام وامن، وهو يدين كافة الاعمال احادية الجانب مثل القرار الجديد الذي يهدد السلام ويقوض حل الدولتين”.
ومستوطنة شيلو مبنية على أراضي قرى قريوت والمغير وجالود وترمسعيا وسنجل الفلسطينية الواقعة على الطريق بين مدينتي نابلس ورام الله.
من جانبه أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أهمية القرارات التي تم اعتمادها في القمة العربية التي عقدت مؤخراً في البحر الميت، مشيراً الى أنها غطت كافة الجوانب المتعلقة بالقضية الفلسطينية، ولاقت ارتياحا فلسطينياً كبيراً.
وقال المالكي في حديث متلفز: “تم ترجمة القمة لصالح فلسطين بامتياز، فالقرارات التي تم اعتمادها هامة جداً، وغطت كافة الجوانب المرتبطة بالقضية الفلسطينية”، واصفاً إعلان عمان بالهام، معرباً عن الارتياح الفلسطيني من مخرجات القمة ومن طبيعة النقاشات التي استمرت لفترات طويلة فيها لضمان نجاحها.
وأكد المالكي، عودة القضية الفلسطينية كقصية مركزية في القمة، وتوجيه رسائل قوية وواضحة لإسرائيل وأميركا والمجتمع الدولي، تؤكد تصميم الدول العربية على الاتحاد بما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن اللقاء الثلاثي الفلسطيني المصري الأردني بث روح الامل في كثير من المراقبين.
وقال المالكي: “إن القمة جاءت في ظل ظروف في غاية الصعوبة والتعقيد بسبب الأوضاع السائدة في الدول العربية، وتواجد إدارة أميركية جديدة بموقفها الواضح من الصراع العربي الاسرائيلي، وفي ظل التصعيد الاسرائيلي والتوسع الاستيطاني، وتخطي حكومة الاحتلال القوانين والأعراف الدولية.
وأشار المالكي إلى تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيراس، خلال القمة على مبدأ حل الدولتين، وقيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 ، وأن كل ما تقوم به اسرائيل من اجراءات أحادية هي خطوات باطلة ومرفوضة، لافتاً إلى تأكيد مفوض العلاقات الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فريدريكا موغيريني، على أن الخطوات أحادية الجانب مرفوضة، والاستيطان مرفوض وغير شرعي. وأكد المالكي أهمية البناء على هذه المواقف وإيجاد الآليات العملية والبرامج لترجمتها.
من ناحيته أكد رئيس المفوضية العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية في الولايات المتحدة السفير معن رشيد عريقات، انه لا يوجد اي بديل عملي لحل الدولتين بالرغم من سياسات الحكومة الإسرائيلية الراهنة والتي تهدف إلى تدمير حل الدولتين وفرض الأمر الواقع وإدامة الاحتلال الاسرائيلي الذي مضى عليه 50 عاما.
وأضاف خلال محاضرة القاها أمام مجموعة من الخبراء والأكاديميين ورجال الأعمال بدعوة من معهد بحوث السياسات الخارجية في مدينة فيلاديلفيا الاميركية أمس، بأن الولايات المتحدة الأميركية يمكنها أن تلعب دورا هاما ومركزيا، ولكن هناك ضرورة ماسة لإشراك أطراف دولية أخرى في أي جهد لحل النزاع.
وقال السفير عريقات “بعد مضي 23 عاما من المفاوضات بإشراف اميركي مطلق يبدو واضحا أن هذا النهج لم يؤدي إلى حل الصراع وإنهاء الاحتلال”.
ورأى ان إيجاد آلية دولية بمشاركة من الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، روسيا وقوى دولية واقليمية اخرى، هو النموذج الأمثل للتوصل إلى حل سياسي.
وأجاب السفير بعد المحاضرة على أسئلة الحضور واستفساراتهم فيما يتعلق بالموقف الفلسطيني بخصوص التحريض، دور حماس، والدولة اليهودية.
يذكر أن معهد بحوث السياسات الخارجية الذي تأسس عام 1955 هو مركز أبحاث أميركي مكرس لتطوير السياسات التي تعزز المصالح الوطنية للولايات المتحدة في مختلف أنحاء العالم.

إلى الأعلى