الإثنين 25 مارس 2019 م - ١٨ رجب ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / فنزويلا تندد بـ(مؤامرة إقليمية) والبرلمان يرفض (انقلاب) المحكمة العليا
فنزويلا تندد بـ(مؤامرة إقليمية) والبرلمان يرفض (انقلاب) المحكمة العليا

فنزويلا تندد بـ(مؤامرة إقليمية) والبرلمان يرفض (انقلاب) المحكمة العليا

كاراكاس ـ عواصم ـ وكالات:
أدانت الحكومة الاشتراكية في فنزويلا ما وصفته “حلفا إقليميا يمينيا” ضدها بعد أن تعرضت لانتقادات لاذعة في أرجاء أميركا اللاتينية بشأن مسوغاتها في الديمقراطية فيما نددت الهيئة التشريعية الوطنية الفنزويلية بقرار المحكمة العليا في البلاد إلغاء سلطاتها ووصفته بالانقلاب.
وقالت وزيرة الخارجية ديلسي رودريجيز في سلسلة تغريدات موجهة إلى دول تنتقد تحركا نحو إبطال دور الكونجرس الذي تقوده المعارضة “نحن نرفض دعم حكومة بيرو الفج للقطاعات العنيفة والمتطرفة في فنزويلا.”
وفي وقت سابق الخميس قالت بيرو إنها استدعت سفيرها لدى فنزويلا ونددت بقرار اتخذته المحكمة العليا الفنزويلية مؤخرا بالاضطلاع بمهام الكونجرس ووصفته بأنه “انتهاك سافر للنظام الديمقراطي”.
وأضافت وزارة خارجية بيرو في بيان أنها بدأت مشاورات مع أعضاء آخرين في منظمة الدول الأميركية لبحث الإجراءات العاجلة الواجب اتخاذها للحفاظ على الديمقراطية في فنزويلا.
وقالت المحكمة المؤيدة للحكومة في فنزويلا في وقت متأخر أمس الأربعاء إنها اضطلعت بمهام البرلمان. وسبق أن ألغت المحكمة معظم قرارات البرلمان منذ فوز المعارضة بالأغلبية في 2015.
من جانب آخر نددت الهيئة التشريعية الوطنية الفنزويلية بقرار المحكمة العليا في البلاد إلغاء سلطاتها ووصفته بالانقلاب.
وقال رئيس الجمعية الوطنية خوليو بورخيس “علينا ان نصف هذا الامر باسمه ، فما هو الا انقلاب ودكتاتورية، لم يعد هناك دستور في فنزويلا”.
واتهم بورخيس نائب ائتلاف “المائدة المستديرة للوحدة الديموقراطية” المعارض، الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو بأنه وراء الحكم الصادر عن المحكمة في محاولته للاستيلاء على السلطة.
ورفض بورخيس صراحة الحكم، وامسك بنسخة منه ومزقها أمام الجمعية الوطنية.
وقال بورخيس: “يجب على الجمعية الدفاع عن الدستور وضمان اجراء انتخابات وتحقيق المزيد من الديمقراطية والعدالة”.
واعلنت المحكمة العليا ان الجمعية الوطنية في موقف ازدراء للمحكمة وإن قراراتها أصبحت باطلة وذلك في حكم نشر مساء الاربعاء.
وينبع الحكم من الرفض المبدئي للجمعية الامتثال لأمر قضائي يمنع ثلاثة نواب من ولاية أمازوناس جادلت الحكومة بشأن انتخابهم.
وبصدور هذا الحكم، جرد القضاة بالفعل الجمعية الوطنية التي تسيطر عليها المعارضة من سلطاتها ، ونقلوا السلطة التشريعية بدلا من ذلك إلى المحكمة المؤيدة لمادورو.
ونددت الولايات المتحدة بـ”تراجع خطير للديموقراطية” في فنزويلا إثر قرار اتخذته المحكمة العليا بمنح نفسها سلطات البرلمان وسحب الحصانة من النواب.
كما أعربت الحكومة الألمانية عن بالغ قلقها إزاء نزع سلطات البرلمان في فنزويلا.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت اليوم الجمعة في برلين: “نطالب حكومة (الرئيس الفنزويلي نيكولاس) مادورو بالعودة على نحو عاجل إلى الكيانات الديمقراطية والمبادئ الديمقراطية والفصل بين السلطات… لا يمكن احتمال أن يجعل الرئيس مادورو شعب بلاده رهينة لطموحاته في السلطة”.
كما اعرب رئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي عن قلقه من قرار المحكمة الفنزويلية العليا انتزاع سلطات البرلمان، مشيرا الى ان “الديموقراطية تنهار” اذا لم يتم فصل السلطات.
وكتب الزعيم المحافظ “من دون فصل السلطات، تنهار الديموقراطية. من اجل الحرية والديموقراطية ودولة القانون في فنزويلا”.

إلى الأعلى