الخميس 21 فبراير 2019 م - ١٦ جمادى الأخرة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الجبل الأخضر يكتسي بألوان الزهور لأصناف عديدة من الأشجار
الجبل الأخضر يكتسي بألوان الزهور لأصناف عديدة من الأشجار

الجبل الأخضر يكتسي بألوان الزهور لأصناف عديدة من الأشجار

مع تباشير فصل الربيع
مدير دائرة الزراعة بالجبل: 5 آلاف عدد أشجار الورد بمساحة إجمالية7أفدنة
الجبل الأخضر (نزوى) ـ العمانية: تعد نيابة الجبل الأخضر إحدى النيابات التابعة لولاية نزوى بمحافظة الداخلية، ويقع الجبل الأخضر على بعد حوالي160 كم من العاصمة مسقط ويصل ارتفاعه عن سطح البحر الى 10,000 قدم، وينفرد عن غيره من ربوع عُمان الجميلة ببرودة طقسه
شتاء، حيث تنخفض درجة الحرارة الى ما دون الصفر في بعض أيام الشتاء واعتداله صيفا، حيث تتراوح درجة الحرارة بين 25-33 درجة مئوية.
وفي هذه الأيام ومع تباشير فصل الربيع تبدأ مدرجات الجبل الأخضر الزراعية ومساحاته المزروعة بالاكتساء بألوان الزهور اليانعة التي تسر الناظرين ويقصدها السائحون وهواة التصوير لالتقاط أجمل الصور للأزهار المختلفة.
ومن أهم الأزهار والثمار التي يزدان بها الجبل الأخضر حاليا زهرة “الورد الجبلي” وهو نوع من أنواع الورد العماني البلدي الذي يتشابه مع الورد الأصفهاني والورد الشامي والورد الطائفي، وتتوفر بكميات مناسبة في عدد من قرى الجبل الأخضر خاصة في قرى العين والشريجة وسيق والقشع.
وأفاد سالم بن راشد التوبي مدير دائرة الزراعة في الجبل الأخضر بأن عدد اشجار الورد يقدر بحوالي 5 آلاف شجرة بمساحة إجمالية تقدر بـ 7 أفدنة وقد خصصت لها مصاطب كاملة، ويستخدم اهالي الجبل الورد في صناعة ماء الورد الطبيعي ذات الجودة الفائقة، ويعتبر أحد موارد الرزق لدى المزارعين في النيابة.
ويضيف بأن بداية تفتح الورد الجبلي يكون في الثلث الأخير من شهر مارس وذروة موسمه في شهر ابريل من كل عام، ونظرا لشح المياه وقلة الأمطار هذا العام فقد تكون بداية الموسم قبل الموعد المعتاد.
ومن الأزهار التي يزدان بها الجبل كذلك “زهرة الرمان” (الجلنار) ويعد الرمان من أشهر اشجار الجبل الأخضر وهي الشجرة الاكثر انتشارا في قرى الجبل فلا تكاد قرية من القرى تخلو من كميات كبيرة من شجرة الرمان، ويكون موسم تزهير الرمان في منتصف شهر ابريل ويجنى ثماره في الفترة من 20 اغسطس الى نهاية شهر أكتوبر.
ويتميز رمان الجبل بجودة عالية كما يشكل المورد الاقتصادي الأول لدى كثير من المزارعين في الجبل الأخضر، وتعد زهرة الرمان “الجلنار” زهرة فائقة الجمال بألوانها الحمراء الدافئة المتدرجة كتدرج ألوان الشمس.
كما يشتهر الجبل الأخضر بوجود “زهرة الجوز”، وتكثر زراعته في قرى وادي بني حبيب والمناخر والسوجرة والعيينة وسيق والشريجة، وتنمو أزهار الجوز في منتصف شهر مارس وتنضج ثمرتها مع نهاية شهر اغسطس أو بعد ذلك بقليل، وتتميز بشكلها الفريد بحيث تكون متدلية كعناقيد العنب الخضراء.
ومن الأزهار الأخرى أيضا “زهرة اللوز” ويعد اللوز من الأشجار التي أثبتت نجاحها في الجبل الأخضر من حيث جودة ووفرة الإنتاج، وكانت تزرع بشكل محدود في عدد من قرى الجبل فقط والآن اخذت في التوسع والانتشار، ويكون موسم تزهير اللوز مع بداية شهر مارس واستواء ثمرته يكون مع نهاية شهر اغسطس، وتشبه زهرة اللوز كلاً من زهرة المشمش والكمثرى وهي غاية في الجمال والروعة.
ويزدان الجبل الأخضر هذه الأيام “بزهرة الخوخ” ، ويعد الخوخ من الأشجار العريقة في الجبل ، وتتواجد في كل قرى النيابة تقريبا وقد قلت أعدادها في الآونة الأخيرة بسبب الأمراض الفطرية التي تصيب الشجرة الا انها مازلت تعطي ثمارها الطيبة، وقد ادخل المزارعون مؤخرا سلالات جديدة من الخوخ أثبتت نجاحها وجودتها، ويزهر الخوخ مبكرا عادة وربما تعد هي أولى الأشجار تزهيرا حيث يكون تزهيره في شهر فبراير واستواء ثمره في شهر اغسطس، وتشبه زهرة الخوخ في شكلها زهرة المشمش واللوز الا أنها تتميز عنهما بلونها الوردي اللطيف.
ويشتهر الجبل بوجود “زهرة المشمش”، الذي اشتهر به الجبل الأخضر ويوجد منه اصناف عديدة تتميز بمذاق رائع ونكهة خاصة، وقد قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية مؤخرا بتوفير أصناف جديدة من المشمش وأضافتها الى المشاتل الزراعية بالجبل، ويتزامن تزهير المشمش مع تزهير اللوز وبعض من أصناف الخوخ، وتكتسي شجرة المشمش الحلة البيضاء خلال فترة التزهير لتشكل منظرا جماليا فريدا تتمتع به العين.
يقول مدير دائرة الزراعة بالجبل الأخضر إن من الأشجار التي أدخلت حديثا في الجبل الأخضر “شجرة الكمثرى” بأصنافها المختلفة وقد اثبتت نجاحها وجودتها، وبدأت تنتشر في معظم قرى الجبل الأخضر ولكن مازلت بحاجة الى المزيد من الوقت لتصبح شجرة منافسة اقتصاديا، ويبدأ تزهيرها في الثلث الأخير من شهر مارس ويكون استواء ثمرها في شهر اغسطس، وزهرة الكمثرى أكبر قليلا من زهرة المشمش وتكون على شكل عقد كثيفة من الأزهار في كل غصن من اغصانها مما يعكس منظرا فريدا وبديعا.
ويشتهر الجبل الأخضر حاليا بوجود “زهرة البرقوق” وهي من الأشجار التي تمت زراعتها حديثا بأنواعها المختلفة والتي تزيد على 10 انواع وكلها تتميز بمذاق رائع ونكهة مميزة ، وتزهير الأنواع المختلفة من البرقوق يكون من منتصف شهر مارس وحتى بدايات شهر أبريل أما استواء ثمره فيكون من بداية شهر مايو ويمتد حتى شهر أغسطس وفقا لكل نوع، وزهرة البرقوق بيضاء اللون أصغر بقليل عن زهرة المشمش وتكون كثيفة غالبا وقت التزهير .
ومن الأشجار التي أدخلت حديثا في الجبل “شجرة التفاح” وقد اثبتت نجاحها بمختلف أنواعها واصنافها، ويبدأ موسم تزهير التفاح مع بداية فصل الربيع، وزهور الشجرة تكون بيضاء اللون مع مسحة وردية تزول تدريجيا ولها 5 بتلات وقطرها يتراوح بين 2.5 إلى 3.5 سنتيمتر، وموعد استواء ثمرته تكون في شهري اغسطس وسبتمبر.
كما تكثر في الجبل زراعة “التين الشوكي” الا ان بعض الأنواع الموجودة سابقا يصعب التعامل معها بسبب كثرة الشوك الموجود بها مما أدى الى ادخال أصناف ذات جودة عالية واقل شوكا وهي آخذة في التزايد والانتشار، ويتميز التين الشوكي بإنتاج جيد ومذاق رائع، ويكون تزهيره مع بداية فصل الربيع ويكون لونها أصفر وبعضها يميل الى اللون البرتقالي اللطيف.
وفي السنوات الأخيرة بدأ مزارعو الجبل الأخضر بالاهتمام والإقبال على زراعة أشجار الزيتون، وتبدأ مرحلة نمو وتطور البراعم الزهرية في أشجار الزيتون من مارس وحتى أبريل من كل عام حيث تنمو الشماريخ الزهرية من آباط الأوراق الجانبية على أفرع بعمر سنة واحدة ويحتوي الشمراخ الواحد ما بين 15-20 زهرة كاملة (الأعضاء الذكرية والأنثوية معا بنفس الزهرة) والتي قد لا يعقد منها سوى 1- 5% وتجهض الأزهار الباقية، علما بأن تلقيح الأزهار في معظم أصناف الزيتون يتم ذاتيا.
ويعد الجبل الأخضر بيئة مناسبة لكثير من أشجار الحمضيات كالليمون، والسفرجل، والبرتقال، ويتميز الليمون بدوام انتاجه طيلة العام في حين ان البرتقال والسفرجل يكون موعد تزهيرهما مع بداية الربيع وموعد استواء ثمرتهما يكون في شهر اغسطس وتتشابه ازهار الحمضيات من حيث الشكل واللون والحجم.
جدير بالذكر ان الجبل الأخضر يزخر بالكثير من النباتات البرية كالبوت والنمت والجلجلان والعلعلان والزعتر وغيرها ولكل نبتة أو شجر أزهارها المتفردة.

إلى الأعلى