السبت 24 أغسطس 2019 م - ٢٢ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يتجه لتفتيت الضفة وإدانات دولية لبناء مستوطنة جديدة
الاحتلال يتجه لتفتيت الضفة وإدانات دولية لبناء مستوطنة جديدة

الاحتلال يتجه لتفتيت الضفة وإدانات دولية لبناء مستوطنة جديدة

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
تتجه دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى تفتيت الضفة الغربية المحتلة وذلك عبر بناء المستوطنة الجديدة التي صادقت عليها حكومتها مؤخرا وتقع في عمق الضفة، يأتي ذلك فيما توالت الإدانات الدولية والعربية بشأن اعتزام الاحتلال ذلك لأول مرة منذ 20 عاما، والاستيلاء على ما يقارب 977 دونما من الأراضي الفلسطينية جنوب نابلس.
وقالت حركة “السلام الآن” الإسرائيلية المناهضة للاستيطان “إن موقع المستوطنة الجديدة التي صادقت عليها حكومة الاحتلال استراتيجي ويقع في عمق الضفة الغربية بهدف تفتيتها”. وأضافت الحركة اليسارية في بيان صحفي أن هذه المستوطنة الجديدة هي الأولى التي تُبنى بموافقة حكومة الاحتلال الإسرائيلية منذ عام 1992، وأن موقع المستوطنة الجديدة استراتيجي ويقع في عمق الضفة الغربية بهدف تفتيتها. وأوضحت أن “بناء المستوطنة الجديدة يعني أن الحكومة الإسرائيلية تدفع الفلسطينيين والإسرائيليين باتجاه الفصل العنصري”.
ووافقت الحكومة الإسرائيلية مساء الخميس على بناء مستوطنة جديدة في منطقة مستوطنة شيلو شمالي رام الله شمال القدس المحتلة قرب الموقع القديم لبؤرة عمونا الاستيطانية العشوائية التي أزيلت في فبراير بأمر قضائي، لتكون أول مستوطنة جديدة تبنى بقرار حكومي منذ 1992. جدير بالذكر أن موافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي تأتي رغمًا عن قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في ديسمبر الماضي بأغلبية ساحقة، الذي دعا لوقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
هذا، وأدان كل من الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومصر مصادقة مجلس الوزراء الإسرائيلي، على بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة لأول مرة منذ 20 عاما، والاستيلاء على ما يقارب 977 دونما من الأراضي الفلسطينية جنوب نابلس. وأكد بيان صادر عن الخارجية المصرية على “أن استمرار الأنشطة الاستيطانية وتسارع وتيرتها، يقلل من فرص حل الدولتين، ويقوض الجهود الرامية لاستئناف عملية السلام، وإحياء المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بهدف التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية تستند إلى المرجعيات الدولية ومقررات الشرعية الدولية”. وأضاف البيان “أن القرار يقوض حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، كونه يفرض أمراً واقعاً يخالف مبادئ وقرارات الشرعية الدولية”.
من جانبه، دان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، قرار الحكومة الإسرائيلية واعتبره “يعكس نوايا إسرائيل الحقيقية إزاء الفلسطينيين والتسوية السلمية”، مؤكدا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو “يسعى لتسميم الأجواء لتفادي إطلاق عملية سياسية على أساس حل الدولتين”. وقال أبو الغيط إن هذه الخطوة “تشير بجلاء إلى أن الحكومة الإسرائيلية ليست شريكا حقيقيا في تحقيق السلام”، موضحا أن “تلك الحكومة صارت أسيرة لجماعات الاستيطان المتطرفة، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتبنى أجندتها بصورة كاملة، حيث لا هم له سوى إرضاء هذه الجماعات التي لا تعترف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، وتسعى من خلال تكثيف البناء الاستيطاني إلى تقويض أي أفق محتمل لتحقيق حل الدولتين في المستقبل”. بدوره، أدان الاتحاد الأوروبي بشدة، قرار الحكومة الإسرائيلية بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، واعتبر ان هذه الخطوة تقوض الآمال بحل قابل للحياة فيما يتعلق بحل الدولتين.
وجددت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، في بيان صحفي، تأكيدها أن “كل المستوطنات التي تقام في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية غير شرعية وفق القانون الدولي وتشكل عائقا أمام السلام وتهديداً لحل الدولتين”. وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يدعو “اسرائيل” إلى وقف كل الأنشطة الاستيطانية وتفكيك البؤر الاستيطانية التي أقيمت منذ عام 2001 بما يتوافق مع التزاماتها السابقة.

إلى الأعلى