الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / (الزراعة والثروة السمكية) تسعى لتشجيع تبني التقنيات الحديثة في زراعة المحاصيل التي تمثل ميزة نسبية
(الزراعة والثروة السمكية) تسعى لتشجيع تبني التقنيات الحديثة في زراعة المحاصيل التي تمثل ميزة نسبية

(الزراعة والثروة السمكية) تسعى لتشجيع تبني التقنيات الحديثة في زراعة المحاصيل التي تمثل ميزة نسبية

تسعى وزارة الزراعة والثروة السمكية جاهدة لتشجيع تبني هذه التقنيات وزراعة المحاصيل التي تمثل ميزة نسبية في المناطق الزراعية المختلفة. فنشر الزراعة في البيوت المحمية لإنتاج الخضر ذات القيمة التسويقية العالية وتشجيع المزارعين على استخدام الميكنة الزراعية والتخلي عن زراعة المحاصيل المستنزفة للمياه وتطوير منافذ التسويق وقد بدأت الوزارة في تنفيذ مشروع للتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية الهامة مثل القمح إضافة إلى البرامج الأخرى التي تنفذها الوزارة لنشر زراعة الأصناف المحسنة من المحاصيل الحقلية الأخرى… فالعمل على استبدال الأصناف المحلية من القمح بأخرى عالية الإنتاجية ومقاومة للأمراض يساهم في تحقيق منظومة زيادة الإنتاجية وتقليل التكاليف .. ومنذ التوجه نحو تقليص مساحات الرودجراس في منطقة الباطنة.. فأن الوزارة تنفذ برنامجا أخر لاستزراع تلك المساحات بمحاصيل ذات عائد اقتصادي مجزي يساهم في ترشيد استخدامات المياه، والحد من مشكلة تملح الأراضي التي نتجت عن زراعة هذه الأعلاف المعمرة لفترات طويلة، حيث وقع الاختيار على محصول القمح ولوبيا العلف لتحقيق هذه المنظومة والاستفادة القصوى من هذه المساحات لحين استكمال البنية التحتية للبرامج والمشاريع التنموية الأخرى، وتشير النتائج التي تحققت في العاميين السابقين إلى استجابة العديد من المزارعين بكافة مناطق السلطنة لهذا التوجه، حيث تم زراعة 300 فدان من القمح في الموسم الماضي، ومن المستهدف زراعة 600 فدان في الموسم القادم بنفس الآلية التي طبقت في العام الماضي حيث تقوم الوزارة بتقديم التقاوي ومستلزمات الإنتاج والآلات الزراعة والحصاد للمزارعين المشاركين في تنفيذ المشروع بالمجان كما تتم زراعة تلك المساحات بعد حصاد محصول القمح بمحصول اللوبيا وهو احد الأعلاف البديلة للحشائش حيث انه من المحاصيل المتميزة بالقيمة الغذائية العالية للحيوانات كما أنه يساهم في إثراء محتويات التربة من المادة العضوية ويحافظ على خصوبتها.
وتنفذ الوزارة أيضا برنامجاً آخر لإكثار التقاوي المحسنة من القمح ليكون داعما لهذا المشروع وهذا يتلخص في التوسع في إنتاج تقاوي هذه الأصناف بالمزارع البحثية ولدي بعض المزارعين المتميزين حتى يمكن توفير معظم احتياجات باقي المزارعين بالسلطنة في المناطق الرئيسية للإنتاج وبالتالي زراعة مساحات إضافية من هذا المحصول الهام… أما بالنسبة لمحاصيل الفاكهة فإن الوزارة أيضا تقوم بنشر زراعة الأصناف المحسنة منها عن طريق تنفيذ برامج إرشادية محددة تتضمن تعريف المزارع بها وأهميتها من الناحية الغذائية للإنسان.. حيث يتم من خلال البرامج الإرشادية توزيع الشتلات المحسنة بأسعار رمزية أو بالمجان على المزارعين مع بعض الخدمات الإنتاجية الرئيسية وذلك لتنفيذ حقول إرشادية نموذجية وتدريب المزارعين على طرق العناية بهذه الأصناف وتحقيق عوائد مجزية عن طريق تسويق إنتاجها في الأسواق المحلية أو التصدير إلى خارج السلطنة. كما أن الوزارة قد بدأت منذ ما يقرب من سنتين في إدخال زراعة بعض أصناف الذرة العلفية الهجينة والتي يمكن الحصول منها على 10-12جزة سنويا حيث أنها سريعة النمو وتناسب ظروف السلطنة ويمكن أن تكون بديلا جيدا للحشائش لأهميتها في توفير الأعلاف لقطعان الثروة الحيوانية كما تقوم البحوث الزراعية أيضا بالبحث عن أعلاف بديلة تساهم في توفير الأعلاف الحيوانية وترشيد استهلاك المياه. ومما لاشك فيه فان خطط العمل لا تنتهي ولا يمكن تحديد متى بدأت.. فالعمل مستمر وقد يسفر التوصل إلى حل المشاكل الحالية اكتشاف مشاكل أخرى قد تحدث في المستقل ولذلك فإن البحث العلمي سلسلة متصلة.. وكل حلقة فيها تهدف إلى التصدي لمشكلة إنتاجية محددة كما تهدف أيضا إلى زيادة الإنتاج.. والمستفيد الوحيد من هذه العملية هو المزارع أو المنتج.. فالتواصل بين العمل الإنتاجي والعمل البحثي يفرز برامج عمل لا حصر لها.. ومما لا شك فيه فإن ما تنفذه الوزارة اليوم من برامج بحثية وتنموية ليس وليد اللحظة ولكنه حصيلة سنوات عديدة سابقة من التخطيط والخبرة المتراكمة والعمل الجاد الدءوب، فاستنباط أو التوصل إلى صنف عالي الإنتاجية مقاوم للأمراض من محصول ما سيستلزم سنوات عديدة من العمل، وكذلك الحال بالنسبة لمكافحة الأمراض والحشرات… والتغلب على مشاكل الملوحة وحساب الاحتياجات المائية للمحاصيل، وتحديد مستلزمات المحاصيل من الأسمدة ووضع برامج التسميد وغيرها من المشاكل والمحددات الإنتاجية تلقى اهتماما بالغا من أجهزة الوزارة البحثية والتنفيذية على حد سواء، وما يتوفر من نتائج يستخدم للتصدي للمشاكل حين بروزها إلى ارض الواقع.

إلى الأعلى