السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / البنك الدولي: الإنفاق الخليجي على الأمان الاجتماعي يصل لـ1.5% من الناتج القومي

البنك الدولي: الإنفاق الخليجي على الأمان الاجتماعي يصل لـ1.5% من الناتج القومي

المنامة ـ (الوطن):
بين تقرير حديث صادر عن البنك الدولي أن دول الخليج العربي تمتلك شبكة أمان اجتماعي منوعة، حيث يبلغ متوسط الإنفاق على هذه الشبكات ما بين 0.85% إلى 1.45% من الدخل القومي عام 2013. وهذه النسب لا تشمل تكلفة الدعم غير المباشر. وقد تنوعت أساليب الحماية الاجتماعية ما بين الدعم المالي المباشر والدعم غير المباشر لبعض السلع والوقود، وكذلك إعانات العاطلين عن العمل.
ويقول التقرير الذي يتناول شبكات الأمان الاجتماعي في العالم إن برامج شبكات الأمان الاجتماعي الفعالة والمرنة وسريعة الاستجابة تلعب دورا أساسيا في التخفيف من الآثار السلبية لإصلاحات الدعم، موضحا أن برامج شبكات الأمان الاجتماعي تضاعفت في جميع أنحاء العالم في السنوات الأخيرة، ولكنها لا تغطي حتى الآن أكثر من ثلثي سكان العالم الأشد فقراً البالغ عددهم 1.2 مليار شخص – وهم من يعيشون على أقل من 1.25 دولار في اليوم.
وأضاف البنك أن أكثر من مليار شخص في 146 من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل يستفيدون من برامج شبكات الأمان الاجتماعي، إلا أن 870 مليون شخص من أشد الناس فقراً في العالم مازالوا دون تغطية من هذه الشبكات.
وتشمل برامج شبكات الأمان الاجتماعي تحويلات نقدية وعينية تستهدف الأسر الفقيرة والمحرومة، وذلك بهدف حماية الأسر من أثر الصدمات الاقتصادية، والكوارث الطبيعية، وغيرها من الأزمات؛ وضمان أن يكبر الأطفال وهم يتمتعون بالصحة ويحصلون على تغذية جيدة ويتمكنون من الانتظام بالمدارس ومواصلة التعلم؛ وتمكين النساء والفتيات؛ وخلق فرص العمل.
ويبين التقرير أن البلدان النامية تنفق في المتوسط 1.6 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي على شبكات الأمان الاجتماعي. وهذا قدر منخفض بالمقارنة مع تدابير السياسات العامة الأخرى مثل دعم الوقود، الذي لا يستهدف أشد الناس فقراً. ويمكن عمل المزيد للوصول إلى أشد الناس فقراً في العالم.
لقد تعزز نمو شبكات الأمان الاجتماعي من خلال أدلة متزايدة على تأثيرها على الحد من الفقر، وتحسين الرعاية الصحية والتغذية للأطفال والأمهات، وزيادة الانتظام بالمدارس وتعزيز نتائج التعلم، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام. وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، تم إنجاز ما مجموعه 53 تقييماً جديداً للأثر عن شبكات الأمان الاجتماعي، معظمها في أفريقيا. ويجري تجميع أدلة قوية عن منافع شبكات الأمان الاجتماعي وفقا لما يشير إليه التقرير.
وفيما يتعلق بتغطية شبكات الأمان الاجتماعي على مستوى العالم، فإن التقرير يوضح أن البلدان التي لديها مستويات متدنية من الدخل تواجه أكبر الفجوات فيما يتعلق بالوصول إلى أشد الناس فقراً. ففي البلدان المنخفضة الدخل، حيث يعيش 47 في المائة من السكان في فقر مدقع، تغطي شبكات الأمان الاجتماعي أقل من 10 في المائة من السكان. وفي البلدان ذات الدخل المتوسط المنخفض، تصل شبكات الأمان الاجتماعي إلى حوالي ربع السكان الذين يعانون الفقر المدقع، إلا أن نصف المليار الباقين من أشد الناس فقراً لا تشملهم شبكات الأمان حتى الآن. والوضع في أفضل حالاته في البلدان المصنفة في الشريحة العليا من الدخل المتوسط، حيث تغطي شبكات الأمان الاجتماعي حوالي 45 في المائة ممن يعانون الفقر المدقع.
ويشير التقرير إلى أن توسع برامج شبكات الأمان الاجتماعي، وخاصة في شكل تحويلات نقدية، واضح بشكل خاص في أفريقيا جنوب الصحراء. وعلى سبيل المثال، فإن 37 بلداً أفريقيا لديها حالياً برامج للتحويلات النقدية غير المشروطة، وهو ما يقرب من ضعف العدد عما كان عليه الوضع منذ أربع سنوات. وعلى الصعيد العالمي، فقد ارتفع عدد البلدان التي لديها برنامج للتحويلات النقدية المشروطة من 27 بلداً عام 2008 إلى 52 بلداً عام 2013. وهناك اتجاهات مماثلة جديرة بالملاحظة لأنواع أخرى من برامج شبكات الأمان، مثل الأشغال العامة.
وتقدر البيانات المتاحة إجمالي الإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعي في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بنحو 337 مليار دولار. ورغم هذا الاتجاه الإيجابي، يشير التقرير أيضاً إلى أن إنفاق البلدان النامية على شبكات الأمان الاجتماعي لا يزال منخفضا بشكل غير متناسب. وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن متوسط الإنفاق على دعم الوقود أعلى 4 مرات من الإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعي. وقد لوحظ وجود أنماط إنفاق مماثلة في الهند والكاميرون وماليزيا والإكوادور وإندونيسيا وبنغلاديش.
وخلص التقرير إلى ضرورة القيام بمراجعة أدوار ومهام قطاع الرعاية الاجتماعية ومجالاتها وسياساتها وضرورة تبني المفاهيم والبرامج والسياسات الحديثة للرعاية الاجتماعية والتي تؤكد على إشباع احتياجات الفرد من ناحية. كما دعى للانتقال بالتنظيم القانوني للحقوق في الرعاية الاجتماعية من منهج التجزئة والمعالجات التشريعية الخاصة لحقوق فئوية، إلى نهج جديد يتخذ صيغة السياسات والبرامج الاجتماعية المستندة الى النظام القانوني الوطني الشامل للرعاية الاجتماعية في إطار قانون موحد. كما أكد التقرير على أهمية تبني نهج اعتبار الحق في الرعاية الاجتماعية حقاً من حقوق المواطن أساساً، إضافة إلى اعتماد مبدأ المشاركة المجتمعية الشاملة في رسم سياسات الرعاية الاجتماعية وإقرار الخطط التنفيذية المتفرعة عنها، وذلك في إطار هيكل مؤسسي وطني واسع التمثيل.
كما دعا التقرير أهمية دعم وتطوير شبكة الأمان الاجتماعي انطلاقاً من فلسفة التمكين، بحيث يتم تمكين الفئات المستهدفة من الحصول على فرص اكتساب الدخل من مجالات إنتاجية حقيقية.

إلى الأعلى