الأربعاء 28 يونيو 2017 م - ٣ شوال ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

يستعرض “أشرعة” في عدده اليوم التجربة الشعرية لدى الشاعر المهندس سعيد الصقلاوي في موضوع “تشّكل “الكتابة الشعرية أو تلقي الوصايا” تأملات في التجربة الشعرية والذي يقدمه الكاتب والناقد المغربي الدكتور عبدالله احادي، حيث يشير إلى أن الشاعر العماني سعيد الصقلاوي واحد من الأصوات الشعرية التي ساهمت في التأثيث والتخطيط لمسار الشعرية العُمانية، ومن الذين تفننوا في فلسفة الخرق والحرق شعريا، فأبدعوا نصوصا شعرية ذات حمولات كونية، ونفس وجودي، ورؤى مستقبلية، وهو ما تأكد في دواوينه السابقة التي لا تخرج إلى الوجود إلا بعد عشر سنوات على أقل تقدير.
وفي العدد يواصل الدكتور وليد أحمد السيد مستشار تطوير التراث العمراني الحديث حول “الدورة الثانية لجائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد” مشيرا إلى ان المساجد عبر تاريخها الممتد لأكثر من أربعة عشر قرنا تطورت تطورا ملحوظا على المستويات المحتلفة، الثابتة والمتحولة، ومنها الشكلية والمحتوى الظرفي للمكان الحضري. وذلك بالرغم من ثبات التكوين العضوي ثباتا نسبيا، لتعكس أيضا خصوصية الزمان في التعبير الكلي عن فلسفة ومفهوم العلاقات المختلفة للمسجد والمعادلات الناظمة لآلية إفراز مكوناته العضوية بشكل أعمق من الفهم بعيدا عن التشكيل السطحي الذي استقى ملامحه من مرجعيات تاريخية. ففي القرن الحادي والعشرين باتت أطروحات تصميم المساجد تعكس هذه التطورات المهمة الزمانية والمكانية، وأيضا الظرفية التي تشمل نظم الحياة والمعيشة، لتقدم علامة فارقة وخطا مفصليا تم تجاوزه بعيدا عن الطروحات الكلاسيكية التي سادت عمارة المساجد عبر تاريخها الممتد الطويل.
ويواصل الكاتب مصطفى بن حمد بن سعود أمبوسعيدي محاضر بكلية السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها تقديم زاويته الأسبوعية حيث يقدم في هذا العدد موضوع “الألعاب اللّغوية في تعليم العربية للناطقين بغيرها” مشيرا إلى ان اللّعب يعتبر من ضروريات إكساب اللغة الثانية؛ فهو مهم جداً لتنمية العقل والفكر، من خلاله يتم تحقيق التنمية والمحصلة اللّفظية والثقافية، والمكتسبون يلعبون لأن اللّعب فيه متعة وسرعة في فهم المعلومة، كما أنّه أيضاً عنصر مهم من عناصر تنمية مهارات المكتسب خصوصاً في اللغة والتفكير والتنظيم. ويشكّل الآن منهج الألعاب اللّغوية حيزاً كبيراً ومهمّا في العملية التعليمية لما يقدّمه من فوائد تعود بالنّفع على المتعلّم .
ويعرّف الألعاب اللغوية بأنها وسيلة جيّدة استفادت منها برامج تعليم اللغات، وأثبتت تطبيقاتها نتائج ايجابية في كثير من البلاد التي تهتم بتطوير نظم تعليم لغاتها، والألعاب اللغوية من أفضل الوسائل التي تساعد كثيرا من الطلاب على معالجة اللغة في إطارها الكامل في الحوارات والمحادثات والقراءة والتعبير المكتوب، كما أن الألعاب اللغوية هي من التقنيات الحديثة في تعليم اللغة الأجنبية وتساعد الطلاب في التمكّن على اللغة المكتسبة، والغوص في مكنوناتها.
وضمن أوراق مؤتمر “الإستثمار في الثقافة” الذي أقامه النادي الثقافي الاسبوع المنصرم نستعرض في هذا العدد ورقة الدكتور سعيد بن سليمان العيسائي بعنوان “السياحة الثقافية في سلطنة عمان .. خطوة على طريق الاستثمار في الثقافة” متحدثا فيها عن مفهوم السياحة الثقافية، وأشكالها والمؤسسات الداعمة لها والمشجعة عليها بطرق مباشرة أو غير مباشرة بالإضافة إلى بعض التجارب العربية في مجال السياحة الثقافية واستثمار الموروث التراثي والحضاري.
كما تناول “العيسائي” : بعض أشكال السياحة الثقافية في عمان كالمتاحف ومنها المتحف الوطني ومتحف التاريخ الطبيعي، ومتحف بيت الزبير ومتحف بيت الغشام، والأسواق القديمة كسوق مطرح وسوق نزوى وسوق بهلاء وسوق الرستاق، ودار الأوبرا السلطانية وبعض المؤسسات الثقافية كالنادي الثقافي والمنتدى الأدبي، وبعض المكتبات الأهلية كمكتبة الندوة ببهلاء ومكتبة السيد محمد بن أحمد ومكتبة السالمي في بدية ومكتبة دار الكتاب العامة بصلالة، والمهرجانات كمهرجان مسقط، ومهرجان صلالة السياحي ومهرجان المسرح ومهرجان الأغنية العمانية ومهرجان الشعر العماني، والمعارض وأهمها معرض الكتاب الدولي.

المحرر

إلى الأعلى