الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / 30% من سكان العالم يعانون البدانة

30% من سكان العالم يعانون البدانة

باريس ـ أ ف ب: باتت ظاهرة الوزن الزائد والبدانة التي كانت بداية حكرا على البلدان المتقدمة تطول اليوم 2,1 مليار شخص، أي نحو 30 % من إجمالي سكان العالم من بينهم 62 % في البلدان النامية، بحسب دراسة نشرت نتائجها أمس وأكد الطبيب كريستوفر موراي مدير معهد التقييم الصحي في جامعة واشنطن الذي حلل معطيات مجمعة من الـ188 بلدا أن “البدانة مشكلة تطول سكان العالم جميعهم في البلدان جميعها، بغض النظر عن العمر أو المدخول”.
وبين العامين 1980 و 2013، ازداد عدد الأشخاص الذين تخطى مؤشر كتلة الجسم عندهم الخامسة والعشرين، أي الحد الأقصى الذي يعتبر المرء أنه يعاني وزنا زائدا إن تخطاه، من 28,8 % إلى 36,9 % عند الرجال ومن 29,8 % إلى 38 % عند النساء، وذلك على الصعيد العالمي، بحسب هذه الدراسة المنشورة في مجلة “ذي لانست” البريطانية الطبية.
ومؤشر كتلة الجسم هو كناية عن نسبة الطول إلى الوزن. ويعتبر المرء البالغ بدينا في حال تخطى مؤشره الثلاثين. وهو يعاني وزنا زائدا عندما يتراوح هذا المؤشر بين 25 و 30.
لكن حدة هذه الظاهرة لا تزال تختلف باختلاف البلدان. وتتصدر الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا قائمة البلدان المتقدمة التي تنتشر فيها البدانة مع كون أكثر من 60 % من الأشخاص الذين تخطوا العشرين من العمر يعانون من البدانة أو من الوزن الزائد.
أما في ما يخص البلدان النامية، فلا تزال البدانة حالة استثنائية في بعض البلدان الإفريقية، من قبيل بوركينا فاسو وتشاد. لكن نسبة البدانة في بلدان أخرى في الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية وأوقيانيا قد تخطت تلك المسجل في بلدان الغرب.
وهذه هي حال مصر وليبيا والمملكة العربية السعودية وعمان والبحرين والكويت ،حيث تفاقمت مشكلة الوزن الزائد والبدانة. وباتت هذه الظاهرة تطول أكثر من 70 % من النساء اللواتي تخطين العشرين من العمر.
والأمر سيان بالنسبة إلى عدة بلدان في أميركا اللاتينية (المكسيك والسلفادور وكوستاريكا وهندوراس وتشيلي وباراجواي)، لا سيما الدول الصغرى في منطقة المحيط الهادئ (مثل تونجا وكيريباس وساموا) حيث تتخطى نسبة البدانة 80% عند النساء والرجال الذين تخطوا العشرين من العمر على حد سواء.
ولا تقتصر المشكلة على ازدياد نسبة الأشخاص الذين يعانون من البدانة بل ازدياد صغر سنهم أيضا. فقد ارتفع عدد الأطفال والمراهقين المصابين بالبدانة أو بوزن زائد بنسبة 50 % في العالم، بين العامين 1980 و2013.
وباتت هذه المشكلة تطول 22 % من الفتيات و24 % من الصبية في البلدان المتقدمة ونحو 13 % من الأطفال في البلدان النامية، مع ازدياد ملحوظ خصوصا عند الفتيات في الشرق الأدنى وإفريقيا الشمالية.
وقالت الباحثة ماري نج التي أشرفت على هذه الدراسة إن “هذا الارتفاع مثير للقلق … إذ إن البدانة عند الأطفال قد تؤثر كثيرا على صحتهم وتؤدي إلى إصابتهم بأمراض في القلب والأوعية الدموية ومرض السكري وعدة أنواع من السرطان”.
وكانت دراسة نشرت في العام 2012 في مجلة “ذي لانست” قد كشفت أن ظاهرة البدانة والوزن الزائد أودت بحياة 3,4 مليون شخص في العام 2010 وحده.
وتعد الولايات المتحدة البلد الذي يسجل أعلى نسبة من البدانة في العالم (160 مليون شخص)، تليها الصين والهند وروسيا ثم البرازيل والمكسيك.
وحتى لو تباطأ ازدياد البدانة في البلدان المتقدمة منذ العام 2006 بعد اشتداده في الثمانينيات والتسعينيات، لا تزال نتائج الباحثين قاطعة.
فلم ينجح أي بلد خلال العقود الثلاثة الماضية في “التخفيض من نسبة انتشار البدانة التي يتوقع أن ترتفع ارتفاعا متواصلا في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل”، على حد قول الطبيب موراي.

إلى الأعلى