الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الجامعة الأميركية في بيروت تعرض مقتنياتها الفنية والثقافية

الجامعة الأميركية في بيروت تعرض مقتنياتها الفنية والثقافية

بيروت ـ أ.ف.ب:
تعرض الجامعة الأميركية في بيروت دوريا في حرمها بعضا من أرشيفها الخاص وما يتضمنه من وثائق نادرة ومجموعات خاصة هي أشبه بـ”جواهر”، تعكس تاريخ الجامعة “المرتبط بالمنطقة العربية” كان آخرها معرض ضم ملصقات سينمائية لأفلام عربية من مصر ولبنان وسوريا والجزائر وفلسطين. وتهدف هذه المعارض إلى اطلاع الباحثين والمهتمين على الوثائق والمخطوطات والصور والخرائط التي يتضمنها قسم الأرشيف والمجموعات الخاصة، الذي أسسته الجامعة رسميا في التسعينات من القرن المنصرم، ويحوي وثائق متنوعة، علما أن الأرشيف كان قبل ذلك تابعا للمكتبة ولم يكن قسما مستقلا. ولاحظت الدكتورة كوكب شبارو التي ترأس قسم الأرشيف منذ سنتين، إن لبنان “يفتقر إلى الأرشيف المتخصص”. وقالت “ميزة أرشيفنا ان مصدره الجامعة الأميركية في بيروت، اذ ان قسما كبيرا من المجموعات الموجودة فيه يؤرخ مسيرة هذا الصرح العلمي الأكاديمي منذ تأسيس الجامعة في العام 1866″. والجامعة الأميركية في بيروت، الواقعة في منطقة رأس بيروت، والتي يقع مدخلها الرئيسي في شارع يحمل اسم مؤسسها دانيال بليس، هي أولى الجامعات الأجنبية في المنطقة العربية. وشددت شبارو على ان “أرشيف الجامعة الأميركية يعكس تاريخها المرتبط بالمنطقة وبتنوعها”. وفي أرشيف الجامعة الأميركية وثائق نادرة وصفتها شبارو بـ”الجواهر”. وقالت “لدينا نسخة من الكتاب المقدس من القرن السابع، وموسوعة تؤرخ على غير صعيد وجود نابوليون في المنطقة، اضافة الى مجموعة صور كبيرة مهمة من القرن التاسع عشر من مصر وسوريا والأردن ومالطا وسوريا من بداية التصوير في المنطقة، وهي محفوظة بشكل جيد”.
ويضم الأرشيف 1400 مخطوطة عربية نادرة منها مخطوطات فاطمية وعثمانية ومخطوطة للإمام ابو حامد الغزالي (1058-1111)، وملصقات لأحزاب لبنانية من الحرب اللبنانية (1975-1990) انتزعت عن جدران الجامعة تعكس الوضع الذي كان سائدا في تلك الأثناء. وكانت إدارة الأرشيف أقامت أخيرا معرضا لـ1850 ملصقا سينمائيا عربيا و370 كتابا يتناول السينما العربية، الى صور فوتوغرافية وكتيبات، غالبيتها تتعلق بالسينما المصرية واللبنانية والفلسطينية والجزائرية، بهدف “تعريف الزوار على الثقافة الشعبية وأهميتها”. وقبل ذلك عرضت المجلات التي أصدرها طلاب الجامعة الأميركية من 1890 الى 2011. وأقيم كذلك معرض لكتب الأطفال المصورة. وبات جزء من أرشيف الجامعة الأميركية متاحا على الانترنت وتعمل إدارته على مجموعة أخرى ستظهر لاحقا عبر الانترنت. ولفتت شبارو إلى ان طريقة التعامل مع الارشيف “علمية ” وتتم “وفق المعايير العالمية المتبعة للأرشفة”. وقالت “نحرص على المناخ وعلى الوقاية متفادين بذلك الترميم. نحاول قدر الإمكان تأمين استقرار الحرارة على نحو 20 درجة وتفادي الضوء وان تكون درجة الرطوبة نحو 40 في المئة”. وأضافت “نضع كل وثيقة في غلاف والغلاف في علبة والعلبة في الدرج ونحافظ على حياة طويلة للورقة”. ودعت شبارو المهتمين إلى ان يستفيدوا من الموارد التي يضمها الأرشيف، مشيرة إلى أنه مفتوح لطلاب الجامعة والباحثين والمهتمين لقاء بدل مادي رمزي. وشجعت من لديهم مجموعات يرغبون في الحفاظ عليها وتمكين الباحثين من الاطلاع عليها، إلى أن يتصلوا بقسم الأرشيف في الجامعة.

إلى الأعلى