الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / فتاوى وأحكام
فتاوى وأحكام

فتاوى وأحكام

رجل حلف بطلاق زوجته أنه لا يرجع إلى مكان معين فرجع أتطلق زوجته أم لا؟
إذا كان قد قال إن رجعت إلى ذلك المكان فزوجتي طالق فإن زوجته تطلق من حين ما رجع وكذلك ما أشبه هذا اللفظ فهو مثله بلا خلاف في المسألة .
وأما إذا قال بطلاق زوجتي لا أرجع إلى ذلك المكان ففي طلاق زوجته أن رجع خلاف بين العلماء والذي أميل إليه وصححه المحقق الخليلي رحمه الله تعالى أنه لا طلاق بهذا اللفظ الأخير .. والله أعلم.
من قال لزوجته مطلقتنش على ماتاي الورقة وعندش صبر إلى سلم الشمس وهو يعني ورقة الصداق الذي تزوجها عليه أتطلق على هذا اللفظ إن لم تأت بالورقة هذه إلى غروب شمس ذلك اليوم أم لا وهذا طلاق متعلق أم منطلق؟.
هذا طلاق معلق باتيان ورقة الصداق فإذا أتت بها طلقت سواء أتت بها في ذلك اليوم أم فيما بعدها لأن قوله وعندش صبر الخ ليس بشيء وسواء أيضا قبض الورقة منها بعد اتيانها بها أو لم يقبضها فإنها تطلق في جميع ذلك لأن الذي علق به الطلاق هو الاتيان فقط فإذا حصل الاتيان على أي حالة كان وقع الطلاق والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله.
رجل طلق زوجته تطليقة واحدة ورد عليها مرة ثانية وقال لها مطلقة سبعين مرة أو مائة مرة وذلك كله في نفس واحد أو في يوم واحد ما يكون حال هذا الرجل المطلق إذا راجع زوجته بعد هذا الطلاق؟ أتكون عنده على سبيل الحرام أم له وجه حلال؟ وهل يوجد اختلاف في ذلك؟ وقد عرضت هذه المسألة على بعض العلماء من أهل الباطنة فمنهم من قال باختلاف فيها ومنهم من حرم وما تقول أنت؟ وما يعجبك؟ ومن أخذ بقول من أقوال المسلمين وعمل به أيهلك على ذلك؟ عرفنا مأجوراً إن شاء الله.
إن المشهور من فتوى المذهب تحريمها عليه سواء قال لها ذلك في نفس واحد أو يوم واحد أو شهر واحد إذا كانت لم تنقض عدتها ولا يهلك من أخذ بقول من أقوال المسلمين .. والله اعلم.
رجل طلق زوجته تطليقة واحدة وسار عنها فجاء مرة ثانية فقال لها ثلاثاً أتطلق منه ثلاثا أم واحدة .. بيّن لنا ذلك.
إذا كان قال لها ذلك الكلام بعد فصل بما لابد منه كنفس أو عطاس أو دفع ضرر لايمكن تأخيره فهي ثلاث تطليقات لأن الفصل بما لابد منه في حكم الاتصال وإن كان قال ذلك بعد سكوت طويل أوفصل بما لا حاجة إليه فإنها إنما تطلق واحدة إلا إذا كان حين رجع إليها قال لها أنت طالق ثلاثا فإنها حينئذ تبين منه بالثلاث لأن طلاقه يلحقها ما دامت في العدة منه .. والله أعلم.
هل في هذه المسألة قول بطلاقها منه ثلاثا أم هذا هو الحكم المجتمع عليه بين لنا ذلك.
ليس هذا الحكم المجتمع عليه في هذه الصورة وإنما هذا الذي اختاره جواباً على مثل هذه القضية.
ويخرج فيها قول آخر أنها تبين منه بالثلاث وهو قول ناشئ عن القول بالطلاق بكل ما نوى به الطلاق ولكنه ضعيف عندي لأن التزويج عقد لا ينحل بالنية وقد وُضعت لحلّه ألفاظ معروفة عند أهل الفقه منها ما هو صريح فيه ومنها ما هو كناية عنه كما أنه وضع للتزويج ألفاظ لا ينعقد بغيرها ولو صح حله بكل لفظ نوى به الطلاق لصح عقده بكل لفظ نوى به التزويج واللازم باطل فكذا الملزوم.
بيان وجه الملازمة بينهما أن في الطلاق حرمة الاستمتاع بالمرأة لمطلقها وحل التزويج بها بعد عدتها لغيره كما أن في التزويج إباحة الاستمتاع للزوج وتحريم التزويج لها بغيره فالأحكام المترتبة على التزويج مترتب نظيرها في الطلاق فصحت الملازمة المذكورة بينهما وانتفى الفرق فانتفى الطلاق بغير اللفظ الموضوع له .. والله أعلم.
رجل حلف بطلاق زوجته على شيء عنده أنه كذلك فتبين له خلافه ما حكم زوجته؟.
أما إن كان قال إن كنت فعلت كذا فزوجته طالق ومعه أنه لم يفعل ذلك فإذا هو قد فعله فمقتضى فتاوى الأئمة في نظير هذه المسألة أن في طلاق زوجته بذلك خلافاً فعلى قول أنها لا تطلق بذلك وأن هذه اليمين من أيمان اللغو المعفو عنها، وأما إن كان قال بالطلاق أو بطلاق زوجتي أو نحو ذلك فإنه يكون في مثل هذه الصورة حالفاً بغير الله تعالى وليس في هذا الحلف تعليق الطلاق وقد صحح المحقق الخليلي رحمه الله تعالى أنه لا طلاق بالحلف في مثل هذه. وأقول إنه أثم بذلك .. والله أعلم.

إلى الأعلى