الخميس 23 نوفمبر 2017 م - ٤ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مشاركة عمانية في المؤتمر السنوي الرابع للدراسات التاريخية ببيروت

مشاركة عمانية في المؤتمر السنوي الرابع للدراسات التاريخية ببيروت

مسقط ـ الوطن:
حصل الباحث والكاتب ناصر بن سيف السعدي أمس الأول على جائزة الدكتور عبدالله العلي النعيم، والتي تشرف عليها جمعية التاريخ والآثار بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، نظير أبحاثه وأعماله في حفظ مجال التراث العربي بشكل عام والعماني بشكل خاص.
ويشارك الباحث والكاتب ناصر بن سيف السعدي في فعاليات المؤتمر السنوي الرابع للدراسات التاريخية ببيروت الذي تنطلق فعالياته في الـ21 من إبريل الجاري، الذي يأتي هذا العام بعنوان (العرب: من مرج دابق إلى سايكس – بيكو (1516 – 1916): تحولات بنى السلطة والمجتمع: من الكيانات والإمارات السلطانية إلى الكيانات الوطنية).
وتتمثل أعمال المؤتمر في عدد من المحاور البحثية، فالمحور الأول بعنوان (التوسع العثماني وتداعياته في سياق تاريخي لحكم السلطنات والبناءات السياسية المركزية والإمارات في التاريخ الإسلامي) أما المحور الثاني فبعنوان (التنظيمات العثمانية وحركات الإصلاح والفكر الدستوري في العالم العربي الإسلامي المتوسطي (تداعيات المشروع التحديثي على المجتمع والسلطة)، فيما سيكون المحور الثالث بعنوان (المسألة الشرقية ونقائضها: بين “اقتسام تركة الإمبراطورية” وتشكل الكيانات الوطنية وبواكير الوعي القومي).
سيلقي الباحث ناصر السعدي ورقة عمل تحمل عنوان (نشأة الدولة في عمان عام 1034 ــ 1624 دراسة في التحولات الاجتماعية والسياسية). وهنا سيسلط السعدي الضوء على هذا التاريخ الذي يشكل بداية لمرحلة جديدة في تاريخ عمان الحديث، حيث ظهور نظام سياسي يتمكن من تحقيق الوحدة، ويبسط سيادته على كافة الإطار الجغرافي الذي يشمله مسمى عمان، ومرجعية هذا النظام هي قيم الفكر السياسي الإباضي، ومقاومة الاحتلال البرتغالي في السواحل العمانية، واصبحت عمان دولة مستقلة غير تابعة لأي قوى لا إقليمية ولا دولية، وهنا لا أود الحديث حول تاريخ المقاومة العمانية للاحتلال البرتغالي ولا سرد تاريخ عمان في هذا الفترة، إنما سأتحدث عن القيم السياسية التي قامت على أساسها هذه الدولة وهي قيم نابعة من الفكر السياسي الإباضي كما شهد هذا التاريخ تنصيب الأئمة، وجميع الأئمة منذ عام 1624م لغاية 1783م تم تعيينهم من قبل أهل الحل والعقد، وبلغ عددهم عشرة أئمة، مع عزل الأئمة، فقد تم عزل تقريبًا ثلاثة ائمة الأول: الإمام بلعرب بن سلطان (ت1104هـ1693م) وكان سبب عزله للتهاون الذي أبداه في مواجهة البرتغاليين، أما الإمام الثاني وهو سيف بن سلطان (ت 1157هـ1734م) وتعددت أسباب عزله منها فرضه الضرائب واستعانته بالفرس وسلوكه السياسي، أما الإمام الثالث هو الإمام بلعرب بن سلطان (ت 1162هـ 1749م) وكان سبب عزله الاستبداد الذي مارسه في إدارة البلاد وقيامه بسجن العديد من العلماء، ومراقبة السلوك المالي للأئمة والأشراف على بيت المال.

إلى الأعلى