الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / وجدانيات : حضرة الحب الوارفة

وجدانيات : حضرة الحب الوارفة

أنا الآن في حضرة الحب الوارفة لأنني الآن في صفحة خريرك الوضاء الصافي! فانظري حالة شهودي، وحضوري كيف تمخضتْ عن قداسة حرف، وسمو بوح، وعناق يكاد يجعل من الكلمات أجساداً تختلف على بعضها، فيختفي بعضها في هيام بعضها.
هيا ابعثيني من سكرتي التي دفنتني في صفحتك! إنني مت هنا قبل موتي بسيف غيابك عني وظلمك .. مت يوم أن كان بيني وبينك ليس إلا أسباب الموت حباً، وفناءً لا يبقي للحياة عودا إلا بصحبة شيء منك يا نوّارة قلبي حيث لا شموس إلاكِ.
أنا لم أحضر هنا حينما تكتبين لأقرأك! ولم أجثُ على منصة قلمك لأرى افترار ثغر قلمك يمنة ويسرة، ولم أدنُ منك من تيه البعد الذي حكمتِ به عليّ لأرى منك حروفاً كم رأيت مثيلاتها في خضم هذا العالم المفتون بالحرف دون تمييز الحرف…أنا حضرت لأجد في مجلسك مالا يجده غيري من دفء ريحك، ومواضع حركة أناملك، وهيئة تتلبسني منك تهديني كلك وأنت آخذة بزمام لوحة الكتابة ترفعين رأسك وتخفضينه ، وتلمسين مني قلباً صنعه قربك هذه الأيام.

عتيق الفلاسي

إلى الأعلى