السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / إضاءات : عمانيات (2)

إضاءات : عمانيات (2)

(الزواج الجماعي هل يكون البديل )… في الوقت الذي ينتظر فيه الشباب بشارة صندوق الزواج للخروج من نفق العزوبية الى فضاء الحياة الزوجية حيث يكون الاستقرار …. نجد ان الساحة قد شابها الهدوء في مايتعلق بإنشاء صندوق الزواج ولم نعد نسمع عن حراك هنا وهناك فعساه ان يكون الهدوء الذي يسبق الحدث المنتظر … وحقيقة لم تجلس بعض الولايات مكتوفة الايدي واعتمدت على فكرة الزواج الجماعي بل ان منها من ابدع ووصل لخبرة تراكمية كبيرة في هذا المجال والحقيقة انها فكرة رائدة جاءت كطوق النجاة للشباب الطالبين للعفاف والستر من حيث قلة التكاليف والمميزات التي قد يحصلون عليها ومنها على سبيل الذكر لا الحصر قلة التكاليف ، دعوة اكبر شريحة من الناس، هذا غير الهدايا الثمينة التي قد يحصلون عليها وهذا يختلف بطبيعة الحال من عرس لآخر … وهناك كما اسلفنا ولايات رائدة في هذا المجال ومنها ولاية ازكي بمحافظة الداخلية التي اقامت الى الان 12 عرسا جماعيا استفاد منها المئات من الشباب بل وصارت عندهم خبرة احترافية متراكمة عاما بعد عام وهذا يحسب لهم بان لهم قصب السبق في هذا المجال على مستوى المنطقة وفي احتفائية هذا العام من المتوقع أن يحضر العرس الجماعي أكثر من 6000 مدعو واني والله اراه عددا ليس بالهين …. فكرة الزواج الجماعي فكرة رائدة ونوع من انواع التكافل الاجتماعي التي اوصى بها ديننا الحنيف فتحية لأؤلئك الشباب الذين ضحوا بوقتهم وجهدهم من أجل اسعاد الاخرين.
* (صناعية الزمن الغابر)… كلنا يعلم اهمية المناطق الصناعية في الولايات من حيث تحريك العجلة الاقتصادية وتنشيطها ولضمان نجاح اية منطقة صناعية لابد من توفر الخدمات المساندة بها وغير ذلك فهي تعتبر صناعية ميتة لا حياة للاستثمار فيها … وحتى لانذهب بعيدا هل منكم من زار صناعية ولاية العامرات والتي تقع على طريق المردم … انصحكم بعدم زيارتها لان الطريق بها وعر ولا توجد به إضاءة والشبكة الهاتفية غير متوفرة إن لم تكن معدومة وكأن الشخص لوهلة يشعر انه في صناعية منذ حقبة السبعينيات إن كانت توجد صناعيات اصلا في ذاك الزمان …. استغرب والله كيف لصناعية في قلب محافظة مسقط لم تطلها يد التنمية هذا ليس من باب المبالغة وانما من باب الواقع المزري للاسف في المقابل نجد انهم يجبرون المستثمرين للانتقال لتلكم المنطقة وهي غير مكتملة الخدمات أصلا …. وانا سمعتها بأذني من احد الشباب المقبلين على مجال الاستثمار انه لن يفكر بالاستثمار في المنطقة الصناعية إلا بعد اكتمال الخدمات المسانده بها … وهذه اول مرة اسمع حقيقة عن تواجد المحلات الصناعية قبل وصول الخدمات …. هناك حلقة مفقودة لدى إحدى الجهات الحكومية ينبغي أولا إيجادها لإصلاح مايمكن إصلاحه وإلا ستبقي صناعية العامرات على حالها المزري كما هي.
* (دورات صيفية ولكن؟)… جاء الصيف واوشكت الامتحانات على الانتهاء إن لم يكن انتهت اصلا وقت نشر هذا المقال …. والسؤال هنا كيف لولي الامر استثمار وقت اولاده بما يفيد في الاجازة الصيفية …. فهناك من يقول هي فرصة لإراحة الطلاب بعد عناء فصل دراسى طويل كان فيه من التوقفات ما فيه والكل يعلم بإسبابها …. وهناك من يكون اكثر واقعية بان يستثمر وقت اولاده في الصيف بادخالهم لدورات او اندية صيفية …. وعند الحديث عن الدورات ومنها دورات اللغة الانجليزية اجد سعرها مبالغا فيه بعض الشيء!!! واقصد هنا دورات الاطفال والتى قد تصل لمبلغ يقارب المائتي ريال للطفل الواحد هذا في معاهد مسقط …. مقابل خدمات لا تذكر ولا أدري هنا نوعية الرقابة من قبل الجهات المختصة حول مدى تناسب سعر الدورة مقارنة بمدتها وجودتها والخدمات المقدمة بها…. وماذا عن فئة الضمان الاجتماعي او المعوز والمحتاج فإذا افترضنا انه إذا اراد ان يدخل 3 من ابنائه لاحدى الدورات الصيفية بدلا من التردد في الطرقات والشوارع والاماكن العامة ولا يملك 600 ريال القيمة الاجمالية عن ثلاثة أطفال فهل هناك دعم حكومي يقدم لهكذا فئة ؟؟؟ …. كلها تساؤلات جالت في خاطري مع اقتراب بداية الاجازة الصيفية ليس إلا .

ناصر بن سلطان العموري
abusultan73@gmail.com

إلى الأعلى