الأحد 18 نوفمبر 2018 م - ١٠ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / سلطات الاحتلال تواصل سياسة التنكيل بأهالي الأسرى وتنقل معتقلين من (نفحة) إلى (الرملة)
سلطات الاحتلال تواصل سياسة التنكيل بأهالي الأسرى وتنقل معتقلين من (نفحة) إلى (الرملة)

سلطات الاحتلال تواصل سياسة التنكيل بأهالي الأسرى وتنقل معتقلين من (نفحة) إلى (الرملة)

قوات خاصة تقتحم أقسام المعتقلين بعدد من السجون

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
واصلت سلطات الاحتلال الاسرائيلي سياستها الرامية الى التنكيل بالأسرى وأسرهم، وصعدت من سياسة تشتيت الأسرى في سجون بعيدة عن مقرات سكن عائلاتهم، في وقت اقتحمت قوات خاصة إسرائيلية أقسام المعتقلين في قسم نفحة بزعم تنفيذ اجراءات تفتيش وضبط واحدثت عدد من التلفيات في متعلقات الاسرى.
أوضح مركز حنظلة للأسرى والمحررين أمس، ان ادارة مصلحة السجون الصهيونية قد أقدمت على نقل الأسيرين القياديين في الشعبية والمضربين عن الطعام باسل الأسمر واحمد عبيدات من سجن نفحة الاحتلالي لسجن الرملة.
هذا وبين “حنظلة” في بيان له تلقت الوطن نسخة منه، ان هذه التنقلات تأتي في إطار محاولة ادارة السجون واجهزة مخابرات العدو لخلق حالة من عدم الاستقرار بالإضافة لإجهاد قادة الإضراب في اطار الضغط عليهم من أجل التراجع عن خطوة الإضراب وحرمانهم من تحقيق أي منجزات.
من الجدير ذكره ان الأسير باسل الأسمر هو احد اعضاء الخلية المسؤولة عن تصفية وزير السياحة الصهيوني المتطرف رحبعام زئيفي رداً على إغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابو علي مصطفى، ومحكوم بالسجن المؤبد وعشرين عام.
من جهة أخرى اقتحمت قوات القمع التابعة لإدارة مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي، ليلة أمس الأول، قسم 14 في سجن “نفحة” حيث يُحتجز الأسرى المضربون عن الطعام.
وبينت اللجنة الإعلامية لإضراب الحرية والكرامة، أن قوات القمع استخدمت الغاز داخل السجن؛ وردا على ذلك أعلن الأسرى في سجن “نفحة” وسجون أخرى البدء بخطوات إسنادية لرفاقهم الأسرى المضربين عن الطعام.
وأشارت اللجنة، إلى أن إدارة سجون الاحتلال تواصل عمليات القمع والتنكيل بحق الأسرى المضربين عن الطعام، يُقابل ذلك دخول أعداد جديدة من الأسرى في الإضراب.
يذكر أن 1500 أسير فلسطيني يواصلون إضرابهم عن الطعام لليوم الثامن على التوالي، للمطالبة باستعادة حقوقهم التي سلبتها إدارة سجون الاحتلال.
من جانبه أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، نائب رئيس لجنة فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالبرلمان العربي عزام الأحمد، ضرورة تنفيذ القرارات الصادرة عن البرلمان العربي الخاصة بالقضية الفلسطينية، وضرورة دعم نضال الأسرى الفلسطينيين الذين بدأوا إضرابا عن الطعام منذ 17 ابريل من الشهر الحالي، داعيا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان لمساندتهم والتحرك العاجل وكسر حالة الصمت تجاه ممارسات الاحتلال.
وقال الأحمد في تصريح صحفي امس الثلاثاء، عقب مشاركته في أعمال الاجتماع الخامس من دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثاني للبرلمان العربي، إن لجنة فلسطين والأراضي العربية المحتلة عقدت اجتماعها الأول يوم الجمعة الماضي برئاسة رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي، حيث أكدت أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية والجوهرية للأمة العربية والتي أكدت عليها قرارات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة العربية 28 في الأردن .
واستعرض الأحمد تقرير الاجتماع الأول للجنة أمام المجلس، والتي أكدت على متابعة ملف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي من خلال تبني توصيات اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان بشأن وضع الأسرى، ودعوة المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية الدولية إلزام سلطة الاحتلال الإسرائيلي للإفراج الفوري عن كافة الاسرى وإجبارها على التخلي عن سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها ضدهم.
وأشار إلى أن اللجنة أكدت ايضا أن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي وأن الشرط المسبق لتحقيقه هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت عام 1967، وإطلاق جميع الأسرى والمعتقلين وحل قضية اللاجئين، مؤكدا أن تسمية الجلسة الخامسة لدور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي بجلسة تضامن مع الأسرى الفلسطينيين وإصدار نداء عاجل في هذا الشأن له أهمية بالغة في دعم الأسرى.
وقال: إن لجنة فلسطين أكدت على دعم الجهود العربية الرامية لتعديل الموقف الأميركي بخصوص نقل السفارة الأميركية إلى القدس الشريف لما يمثله وأد لعملية السلام برمتها، ومتابعة رسالة البرلمان العربي الموجهة الى مجلس العموم البريطاني للاعتذار عن إصدار وعد بلفور وثنيه عن الاحتفال بالذكرى المئوية لهذا الوعد المشؤوم، كما طالبت بوضع خطة لدعم الشعب الفلسطيني لتمكينه من الصمود مستندا الى قرارات الشرعية الدولية ذات الصِّلة والى مبادرة السلام العربية وصولا الى الحل الشامل والدائم للقضية الفلسطينية.
وتابع أن اللجنة أكدت على دعم تفعيل المقاطعة العربية للاحتلال الإسرائيلي ومساندة ودعم الجهود وتنسيق الخطوات مع حركات المقاطعة العالمية وفِي مقدمتها حركة المقاطع ( B.D.S )، كما دعت القيادات العربية الى إحياء صندوق القدس وتفعيله دعما لصمود أهالي القدس وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية، ومواجهة كافة المخططات والسياسات ومشاريع الاستيطان في القدس وكافة الأراضي الفلسطينية، وضرورة توفير حياة دولية للشعب الفلسطيني استنادا لاتفاقية جنيف الرابعة وتنسيق الجهود البرلمانية والحكومية العربية والدولية لتحقيق هذا الهدف، كما أكدت اللجنة على أن تبقى في اجتماع مفتوح لمتابعة تطورات وضع الأسرى الفلسطينيين، وإصدار نداء عاجل الى البرلمان الافريقي والبرلمان الأوروبي وبرلمان دول أميركا الجنوبية واتحاد برلمانات ومجالس الدول الاسلامية والأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المعنية باللغتين العربية والإنجليزية لدعم الاسرى في السجون الإسرائيلية.
من جانبه أكد أعضاء البرلمان العربي في مداخلاتهم خلال الجلسة على دعمهم المطلق لمطالب الأسرى في سجون الاحتلال وضرورة تنفيذ مطالبهم ذات الطابع الإنساني، كما دعوا إلى ضرورة التكاتف وإنهاء الانقسام ووحدة الكلمة الفلسطينية، وطالبوا بتكثيف الجهد العربي ومخاطبة الأحزاب الحاكمة والمنظمات والمؤسسات الدولية في أوروبا لتذكيرهم أن هناك إنسانا موجودا في السجون الإسرائيلية دون محاكمة، كما طالبوا الدول العربية بسرعة تسديد مساهماتها في صندوق القدس من خلال البرلمانيين، وأن يضغطوا على حكوماتهم ليتم تفعيل الصندوق دعما للشعب الفلسطيني الأعزل.
كما أكدوا ان البرلمان العربي ممثل الشعوب العربية وهو حريص على دعم القضية الفلسطينية ولا بد أن تكون لجنة فلسطين هي صوت البرلمان للعالم لفضح الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية، ومحاصرة البرلمان الإسرائيلي من خلال تحرك عملي لأن بيانات الشجب التي تصدر لا منفعة لها في المرحلة الحالية، كما طالبوا بضرورة فتح المعابر مع قطاع غزة ليتمكن شعبنا من التنقل والسفر.

إلى الأعلى