الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م - ١٦ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : سوريا .. تحذيرات لها ما يبررها

رأي الوطن : سوريا .. تحذيرات لها ما يبررها

ما من تقدم ميداني يحققه الجيش العربي السوري وحلفاؤه ضد العصابات الإرهابية المسلحة إلا وينعكس بصورة طردية مباشرة لدى معسكر التآمر والإرهاب ضد سوريا، وهو ما أصبح حالة ثابتة منذ تفجير المؤامرة على سوريا، حيث ترمومتر المواقف السياسية لهذا المعسكر والجرائم الإرهابية التي تنفذها العصابات الإرهابية المدعومة من قبله يبقى بين الارتفاع والانخفاض وفق مقتضيات الميدان، وما يتناسب أو يتناقض مع الأهداف المعدة والمراد تحقيقها من المؤامرة.
لذلك لم تخفت وتيرة التحريض والتشويه والفبركة والتدليس وارتكاب الجرائم بالجملة ضد المدنيين السوريين والمسارعة إلى إلصاق تهمتها بالجيش العربي السوري، في ظل ما يشبه الشلل لدى العصابات الإرهابية عن تحقيق أماني مشغِّليها ومنتِجيها وداعميها وأحلامهم بتحطيم الدولة السورية وإلحاقها بالعراق وليبيا، جراء الصمود الأسطوري الذي يبديه الجيش العربي السوري وحلفاؤه، وبالطبع من ورائهم الشعب السوري الذي افتضحت أمام عينيه كل أوراق معشر المتآمرين وشعاراتهم أو بالأحرى فضحتها مظاهر العدوان الداعمة للعصابات الإرهابية بصورة واضحة التي يحاول معشر المتآمرين ترسيخها وإعادة تأسيسها بصورة دائمة على مزاعم وحجج واهية، ووسائل قذرة تتخذ من استخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين (زعمًا أو حقيقةً) قاعدة انطلاق رئيسية لتغيير الموازين على الأرض لصالح كفة التآمر، وهو ما يؤكد أن هناك إصرارًا حقيقيًّا من قبل معشر المتآمرين على مواصلة ما بدأوه من مخطط تآمري يستهدف تدمير الدولة السورية وتقسيمها. وبات من الواضح أن ليس لديهم من الوسائل ما يعينهم على ذلك سوى استخدام أبناء الشعب السوري أهدافًا واضحة للاعتداء عليهم بأي صورة كانت، وتصوير هذا الاعتداء على أنه من صنع الجيش العربي السوري، وتوظيف الماكينات الإعلامية على النحو الذي رآه العالم بأُم عينه عامة والشعب السوري خاصة في خان شيخون وما تلاه من تطورات كانت تستهدف دعم الإرهاب الموجه ضد سوريا وشعبها وجيشها وحكومتها، والمماطلة والمراوغة الصريحة لتعطيل أي توجه نحو تشكيل لجنة تحقيق محايدة وشفافة، وقد لاحظ كل المتابعين المواقف السلبية لمعشر المتآمرين، وكذلك موقف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لكون مسيِّري شؤونها هم من رعايا الدول المتآمرة على سوريا.
لذلك، يبقى تحذير وزارة الخارجية الروسية من خطر وقوع استفزازات جديدة تحاكي استخدام سلاح كيميائي في سوريا قريبًا بما في ذلك في ريف دمشق أمرًا واردًا وبقوة، خاصة وأن الجيش العربي السوري يوالي تقدمه الميداني وانتصاراته في أكثر من منطقة وخاصة في الوقت الحالي في حماة، ملحِقًا خسائر فادحة في صفوف العصابات الإرهابية، وهو ما بدا يثير حنق داعمي هذه العصابات الإرهابية، وبالتالي ليس هناك وسائل لوقف تقدم الجيش العربي السوري إلا باستخدام الوسائل القذرة، واستهداف أبناء الشعب السوري واتخاذ هذا الاستهداف وسيلة لعرقلة الجيش العربي السوري، لا سيما وأن ثمة أنباء عن تحضيرات عسكرية وإرهابية لشن اعتداءات على سوريا لدعم العصابات الإرهابية بهدف التعجيل بإسقاط الحكومة السورية حسب المخطط التآمري.

إلى الأعلى