الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تايلاند : واشنطن تطالب المجلس العسكري بـ”انتخابات حرة ونزيهة”
تايلاند : واشنطن تطالب المجلس العسكري بـ”انتخابات حرة ونزيهة”

تايلاند : واشنطن تطالب المجلس العسكري بـ”انتخابات حرة ونزيهة”

استراليا تخفض علاقتها معها
بانكوك – ( وكالات) : حث وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل امس السبت المجلس العسكري في تايلاند على السماح بإجراء”انتخابات حرة ونزيهة”. حيث اعلن المجلس العسكري الذي تولى السلطة للتو انه لن يتم تنظيم اي انتخابات قبل سنة على الاقل على ان يشكل “مجلس للاصلاحات” حتى ذلك التاريخ. وأكد هاجل أهمية التطور الديمقراطي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ خلال خطاب ألقاه أمام منتدى “حوار شانجريلا” حول الأمن والدفاع. وقال ” الديمقراطيات هي أقرب أصدقائنا”، داعيا القوات المسلحة الملكية التايلاندية إلى الإفراج عن أولئك الذين تم اعتقالهم خلال الانقلاب واحترام حرية التعبير. واضاف هيغل في كلمته امام منتدى “حوار شانغري-لا” السنوي انه “الى ان يحصل هذا الامر فان وزارة الدفاع، وعملا بما تفرضه القوانين الاميركية، تعلق وتعيد النظر بالمساعدة العسكرية الاميركية والالتزامات مع بانكوك”. واتى الموقف الاميركي ردا على اعلان رئيس المجلس العسكري، انه لن يتم تنظيم اي انتخابات في البلاد قبل سنة على الاقل، فبعد نحو اسبوع من الانقلاب العسكري الذي انتقده المجتمع الدولي، توجه الجنرال برايوت شان-او-شا الى الامة عبر التلفزيون في وقت متأخر الجمعة موضحا “اجندته لعام وثلاثة اشهر للسير في اتجاه انتخابات”. وتنص “خارطة الطريق” على “مرحلة اولى” لاجراء “مصالحة” وطنية خلال شهرين او ثلاثة، في هذا البلد المنقسم بعمق بين انصار وخصوم ثاكسين شيناوترا الملياردير الذي اصبح رئيسا للوزراء قبل ان يطيح به انقلاب عسكري في العام 2006. واستمر انصاره في الهيمنة على الساحة السياسية منذ ذلك الحين في مواجهة النخب التقليدية ومنها الجيش والمقربون من القصر الملكي بحسب المحللين. واضاف الجنرال برايوت ان “المرحلة الثانية” ستسمح بتطبيق “اصلاحات” من “دون نزاعات” مع “مجلس للاصلاحات” (حكومة غير منتخبة). واكد “ان المرحلة الثالثة توازي انتخابات عامة مع نظام ديمقراطي تام يكون مقبولا من كافة الاطراف”. وهذه الخطة التي وضعها المجلس العسكري الحاكم تشبه الى حد بعيد برنامج المتظاهرين المعارضين الذين نجحوا بعد سبعة اشهر من الحراك، في دفع الجيش الى التدخل في النزاع السياسي بهدف الاطاحة بالحكومة. وكان المتظاهرون يطالبون بانشاء “مجلس شعب” غير منتخب حتى تبني اصلاحات قبل اجراء اي انتخابات، في مهلة تفوق العام، ما يثير الشكوك حول تمسكهم بالديمقراطية. ففي العام 2006 مر اكثر من عام بين انقلاب 19 سبتمبر والانتخابات التشريعية التي جرت في 23 ديسمبر 2007، وفاز فيها انصار ثاكسين الذين حققوا الفوز في كل الانتخابات منذ 2001. وقال الجنرال برايوت “ان التايلانديين، مثلي، ليسوا راضين على الارجح منذ تسعة اشهر”، في تلميح الى دوامة الازمات المتلاحقة منذ الانقلاب على ثاكسين الذي يبقى رغم منفاه السبب في تقسيم البلاد. واضاف الجنرال الذي فرض قيودا كبيرة على الحريات العامة مع فرض رقابة وحظر تجول وحظر التظاهر، “منذ 22 مايو (تاريخ الانقلاب العسكري الجديد) هناك سعادة”. واكد “ان القوانين سيجري تعديلها كي يكون لدينا اشخاص يتمتعون بالنزاهة لقيادة البلاد” فيما يخشى المحللون من ان يكون الدستور الجديد اكثر تشديدا من ذلك الذي وضعه الفريق العسكري الحاكم السابق في 2007. والمعارضون الذين تظاهروا خلال سبعة اشهر في بانكوك لاسقاط رئيسة الوزراء ينغلاك شيناوترا شقيقة ثاكسين يعتبرون رأس الحربة للنخب الملكية بحسب المحللين. وهؤلاء الاخيرون يرغبون في التخلص من “نظام ثاكسين” في حين ان الملك بوميبول الذي يعتبر دوره رمزيا الى حد كبير يبلغ من العمر 86 عاما. وبعد ان اكد انه “لا ينتظر اي شيء في المقابل” دعا الجنرال برايوت المجتمع الدولي الى ان يدرك بان تايلاند “بحاجة للوقت من اجل تغيير المواقف والقيم” و”تحسين الديمقراطية”. واعتبر الاتحاد الاوروبي، ابرز شريك تجاري لتايلاند الخميس، ان خطة واحدة محددة بشان عودة الديموقراطية قد تسمح “بمواصلة دعمه”. على صعيد اخر، أعلنت وزيرة الخارجية الأسترالي جولي بيشوب أن بلادها قطعت تعاونها مع الجيش التايلاندي بسبب الانقلاب في بانكوك. وقالت :”فيما يتعلق بمخاوفنا سوف تخفض أستراليا تعاونها مع الجيش التايلاندي وسوف تخفض مستوى الاتصالات مع قيادة الجيش التايلاندي”. وقال مسؤولون إنه تم تأجيل ثلاثة تدريبات عسكرية مشتركة مقررة ولن يسمح لقادة الانقلاب بزيارة أستراليا.

إلى الأعلى