الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / روسيا تؤكد توقيف “إرهابيين” أوكرانيين في القرم .. وقتلى وجرحى في اشتباكات شرق أوكرانيا
روسيا تؤكد توقيف “إرهابيين” أوكرانيين في القرم .. وقتلى وجرحى في اشتباكات شرق أوكرانيا

روسيا تؤكد توقيف “إرهابيين” أوكرانيين في القرم .. وقتلى وجرحى في اشتباكات شرق أوكرانيا

أوباما يلتقي الرئيس الأوكراني المنتخب الأربعاء
موسكو ـ ( عواصم ) ـ( وكالات) :
اكدت اجهزة الامن الروسية (اف اس بي، المنبثقة من جهاز الاستخبارات الروسي السابق كي جي بي) توقيف مجموعة من الارهابين الاوكرانيين الذين كانوا يريدون تنفيذ اعمال ارهابية ضد بنى تحتية في شبه جزيرة القرم التي ضمت الى روسيا في مارس. فيما تجددت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن الأوكرانية وانفصاليين في شرق هذه البلاد اسفرت عن مقتل اثنين على الأقل واصابة ثمانية اخرين بحسب ما أعلنه متحدث باسم ناشطين موالين لموقع روسيا اليوم . وكشف جهاز الاستخبارات الروسي ان من بين الرجال الاربعة الموقوفين المخرج السينمائي الاوكراني الشاب اوليج سنتسوف واشير اليه على انه منظم المجموعة، بحسب مشاهد بثها جهاز اف اس بي وتناقلتها شبكات التلفزة الروسية. وتولى الكسندر سوكوروف المخرج السينمائي الروسي المعروف في الخارج الدفاع عنه واعتبر انه يدفع ثمن مواقف سياسية. واكد جهاز الاستخبارات الروسية في بيان ان اعضاء المجموعة المعتقلين ينتمون الى برايفي سكتور، وهو فصيل اوكراني شبه عسكري قومي متشدد. وقال البيان ان “الهدف الرئيسي للمجموعة هو تنفيذ اعمال ارهابية في مدن سيمفيروبول ويالطا وسيباستوبول وتدمير سلسلة من البنى التحتية والجسور الحديدية والخطوط
الكهربائية”. واورد البيان اسماء اربعة اشخاص فتحت تحقيقات حولهم بتهمة “الارهاب”. واضاف ان المعتقلين متهمون بانهم استعدوا لتفجير “شحنة ناسفة” قرب شعلة الجندي المجهول وتمثال لينين ليل الثامن الى التاسع من مايو في سيباستوبول واحراق مكاتب منظمة “الجالية الروسية في القرم” والحزب الحاكم في روسيا “روسيا الموحدة” في 14 و18 ابريل. من جهتها، اعلنت برايفي سكتور ان اوليج سنتسوف ليس من اعضائها ونفت اي علاقة لها بتنظيم اعمال ارهابية في القرم. وفي اوكرانيا تركزت الاشتباكات الليلية في مدينة سلافيانسك الواقعة شرق الجمهورية السوفيتية السابقة. ولم يصدر تأكيد رسمي لما أعلنه المتحدث باسم الناشطين الموالين لروسيا. ووقع تبادل لإطلاق النيران بالقرب من نقطة دياكوفو القريبة من الحدود الأوكرانية الروسية وأسفر تبادل إطلاق النيران عن إصابة ثلاثة جنود وأوضح متحدث باسم الجيش أن نحو 80 مسلحا مجهولا هاجموا النقطة بقنابل يدوية. وأضاف المتحدث إن قوات الأمن ردت بإطلاق النيران مدعومة بطائرة طراز سوخوي سو 27 مشيرا إلى انسحاب المهاجمين في وقت لاحق. من جانبه نفى رمضان قديروف رئيس جمهورية الشيشان صحة تقارير تحدثت عن مشاركة مقاتلين من الشيشان إلى جانب الانفصاليين ونقلت وكالة أنباء “إنترفاكس” الروسية عن قديروف قوله :”لا أستطيع أن أستبعد وجود مقاتلين من الشيشان متطوعين هناك لكن التقارير التي تحدثت عن وجود وحدة شيشانية خاصة هو أمر غير صحيح على الإطلاق”. وكرر قديروف الذي قاتل القوات الروسية في الشيشان في التسعينيات نفي موسكو تورطها في أوكرانيا ولكنه اقر بتعرفه على بعض المقاتلين في صور التقطت في أوكرانيا. وأضاف في مقابلة عرضها التلفزيون الروسي “لم نرسلهم ، إذا غادر شخص (روسيا) طوعا ليس من حقنا ان نمنعه. هذا قراره.” ولم يستبعد قديروف ارسال مقاتلين شيشان لأوكرانيا اذا ما صدر أمر بذلك من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يحتفظ بحق استخدام القوة في أوكرانيا اذا تعرضت الأقلية الناطقة بالروسية للخطر. وقال قديروف “إذا صدر امر سننفذه بكل سرور لان المقاتل يدافع عن شعبه ووطنه.” واضاف “إذا تخيلنا أن وجود نحو 14 شيشانيا في دونيتسك (شرق اوكرانيا) يسبب كل هذا الاضطراب فماذا سيحدث إذا ارسلنا كتيبة إلى هناك.” وتزعم كييف أن موسكو ضالعة في انتفاضة مسلحة في شرق هذه البلاد ولكن الكرملين يرفض هذه الاتهامات. وفي الاسبوع الماضي قال قائد للانفصاليين في دونيتسك إن بعض مقاتليه “متطوعون ” من روسيا. على صعيد اخر، أعلن البيت الأبيض مساء الجمعة أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يعتزم مقابلة الرئيس الأوكراني المنتخب بيترو بوروشينكو يوم الأربعاء المقبل في إطار جولة يقوم بها أوباما في أوروبا خلال الأسبوع الجاري. وأضاف البيت الأبيض أن من المهم بالنسبة للرئيس الأمريكي هو التأكيد للرئيس الأوكراني المنتخب من خلال اتصال مباشر على التزام الولايات المتحدة تجاه الشعب الأوكراني. من جانبه قال بن رودس نائب مستشار الأمن القومي الأميركي إن انتخاب بوروشينكو يمثل فرصة بالنسبة للجميع داخل أوكرانيا وبالنسبة لروسيا للعمل سويا على تبديد التوترات “غير أنه للأسف لم تتخذ روسيا حتى الآن الخطوات اللازمة لذلك”. في الوقت نفسه أقر رودس بوجود انسحاب تدريجي للقوات الروسية من منطقة الحدود الأوكرانية وبوجود إشارات على استعداد القيادة الروسية للحوار. في المقابل واصل انفصاليون روس القيام بأعمال عنف في شرق وجنوب أوكرانيا ، وترى الإدارة الأميركية أن هؤلاء الانفصاليين مدعومون من موسكو. وهدد رودس روسيا بتعرضها لمزيد من العزلة والعقوبات في حال لم تستخدم نفوذها لإزالة التوتر وإجراء حوار مع القيادة الأوكرانية الجديدة. الى ذلك أعلن مندوب روسيا الدائم لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أندريه كيلين أن موسكو تجري مفاوضات مع مقاتلين انفصاليين في شرق أوكرانيا بشأن فريقي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المحتجزين هناك. وأشار كيلين في تصريحات لوكالة أنباء “إيتار تاس” الروسية إلى أن مدة ونتائج هذه المفاوضات مفتوحة تماما. يذكر أن فريقين تابعين لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا مفقودان في الوقت الراهن بأوكرانيا (و حتى اعداد الخبر) .

إلى الأعلى