الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا : استنفار أمني في اسطنبول واردوغان يهدد بتوقيف كل من يتظاهر
تركيا : استنفار أمني في اسطنبول واردوغان يهدد بتوقيف كل من يتظاهر

تركيا : استنفار أمني في اسطنبول واردوغان يهدد بتوقيف كل من يتظاهر

في ذكرى احتجاجات غيزي
اسطنبول – ( وكالات) : انتشر آلاف الشرطيين بالزي المدني وزي وحدات مكافحة الشغب امس السبت في ساحة تقسيم الرمزية في اسطنبول ، تنفيذا لتعليمات بمنع اي تجمع فيها. وبلغ عدد رجال الامن اكثر من25 الفا إلى جانب خمسين عربة خراطيم المياه. وذلك لمنع اي اعمال عنف بين المتظاهرين وقوات الامن خلال الذكرى الاولى للاحتجاجات المناهضة للحكومة التي هزت تركيا ، حيث دعا خصوم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان انصارهم الى الخروج الى شوارع اسطنبول وكبرى مدن البلاد منددين، كما فعلوا السنة الماضية، ب”تسلط الحكومة” الاسلامية. وقال حاكم اسطنبول حسين افني موتلو هذا الاسبوع ” نعرف ما شهدته تركيا في يونيو الماضي ، ولا نريد تكرار ذلك”. غير انه خلافا للانتشار الذي اعتمد في الاول من مايو، ترك المجال مفتوحا لدخول الناس الى تقسيم وحديقة غيزي صباحا. وبعد الظهر هدد اردوغان في خطاب القاه في اسطنبول امام الآلاف من انصاره بتوقيف كل من يشارك في احياء هذه الذكرى. وقال “لن تتمكنوا من احتلال ساحة تقسيم كما فعلتم العام الماضي لان عليكم احترام القانون”. واضاف “اذا توجهتم الى الساحة فان قوات الامن تلقت تعليمات واضحة وستقوم بكل ما يلزم” لحفظ الأمن. وقد انطلقت من تلك الحديقة العامة الصغيرة شرارة الانتفاضة التي هزت لاول مرة اسس نظام اردوغوان الذي يحكم البلاد بلا منازع منذ 2003. وفي صباح يوم 31 مايو 2013 اجتاحت الشرطة بعنف الحديقة التي كان فيها مئات الناشطين المدافعين عن البيئة يعارضون تدميرها في اطار مشروع اعادة تنظيم ساحة تقسيم. وسرعان ما ادى قمع التحرك الى انطلاق حملة احتجاج سياسية غير مسبوقة، وخرج في المجموع 3,5 مليون تركي -عدد رسمي من الشرطة- للتظاهر ضد اردوغان خلال الاسابيع الثلاثة الاولى من يونيو. وسقط في تلك التظاهرات التي قمعت بشدة ثمانية قتلى واكثر من ثمانية الاف جريح واعتقل الالاف. وبعد سنة لم يهدأ التوتر السياسي الذي اندلع من غيزي.
ومنذ قضية غيزي عكف رئيس الحكومة على القضاء على اي حركة احتجاج بتقييد حرية الصحافة وتطهير جهاز الشرطة واقرار قوانين قوبلت بالتنديد لانها “تنتهك الحريات” وتشديد قبضته على القضاة وعلى شبكات التواصل الاجتماعي وتعزيز صلاحيات انصاره في اجهزة الاستخبارات. وقال رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الانسان عبد الكريم لاهيجي منددا ان “السلطات التركية بدأت حملة مطاردة شديدة ضد كل الذين تظاهروا او رفعوا اصواتهم”. وندد اردوغان متسلحا بشعبيته مجددا الجمعة بمن وصفهم بانهم “لصوص” غيزي واضاف امام الالاف من انصاره الشبان في اسطنبول ان “العنف يولد حيث ليس هناك فكر ولا افكار، أناس غيزي هم الذين ليس لديهم فكر”. ولوح مجددا بنظرية التآمر على تركيا وقال ان “المنظمات الارهابية تلاعبت بشباب ضعيف اخلاقيا وماليا ، لتهاجم وحدتنا وتنال من اقتصادنا”. وأمام تشدد السلطات تأمل منظمات ونقابات ونشطاء المجتمع المدني الذين قادوا ثورة يونيو 2013 مدعومين بالمعارضة، اغتنام فرصة الذكرى الاولى لاحياء “روح غيزي”. وقالت الناطقة باسم جمعية “تقسيم تضامن” المهندسة موتشيلا يابيتشي ان “الحكومة تؤجج اجواء التوتر التي تشجع اعمال العنف البوليسية” واضافت “لكن رغم سياسة العنف والظلم هذه ، سنكون في الشارع بارادة وعزم وابتكار”.

إلى الأعلى