الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م - ٥ ربيع الثاني ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / بابا الفاتيكان يبدأ زيارة لمصر ويدين “الشعبويات الغوغائية” و”العنف باسم الدين”
بابا الفاتيكان يبدأ زيارة لمصر ويدين “الشعبويات الغوغائية” و”العنف باسم الدين”

بابا الفاتيكان يبدأ زيارة لمصر ويدين “الشعبويات الغوغائية” و”العنف باسم الدين”

القاهرة ـ (الوطن) ـ وكالات:
دان البابا فرنسيس بابا الفاتيكان “الشعبويات الغوغائية” و”العنف باسم الدين” في اليوم الاول من زيارته لمصر حيث يحمل رسالة “وحدة واخوة”.
واكد الحبر الاعظم لصحفيين رافقوه في طائرته ان زيارته الى مصر هي “رحلة وحدة واخوة”.
وقال “هناك انتظارات خاصة (من هذه الزيارة)، لان الدعوة جاءت من الرئيس المصري ومن بطريرك الاقباط الكاثوليك ومن إمام الازهر الاكبر، إنها رحلة وحدة واخوة”.
وبعد لقاء سريع مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي نظم له استقبالا رسميا في قصر الاتحادية الرئاسي، قام البابا فرنسيس بزيارة للازهر حيث التقى الامام الاكبر احمد الطيب والقى كلمة أمام المؤتمر الدولي للسلام الذي تنظمه المشيخة.
وفي هذه الكلمة، اكد البابا انه “ما من عنف يمكن ان يرتكب باسم الله”.
واضاف “لنكرر معا من هذه الارض، ارض اللقاء بين السماء والارض وارض العهود بين البشر وبين المؤمنين، لنكرر +لا+ قوية وواضحة لاي شكل من اشكال العنف والثأر والكراهية يرتكب باسم الدين او باسم الله”.
وتابع “لنؤكد سويا استحالة الخلط بين العنف والايمان، بين الايمان والكراهية، ولنعلن معا قدسية كل حياة بشرية ضد اي شكل من اشكال العنف الجسدي او الاجتماعي او التربوي او النفسي”.
واضاف “اننا بحاجة اليوم الى بناة سلام، لا الى محرضين على الصراعات، اننا بحاجة الى رجال اطفاء، لا الي مشعلي النيران، اننا بحاجة الى الدعاة الى المصالحة ، لا المهددين بالدمار”.
واعرب عن اسفه لبروز “شعبويات غوغائية لا تساعد بالطبع في تعزيز السلام والاستقرار”، معتبرا انه “ما من تحريض على العنف يضمن السلام وأي عمل أحادي لا يولد عمليات بناء مشتركة، انما هو في الواقع هدية لدعاة التطرف والعنف”.
كما دعا الى وقف “تدفق الاموال والاسلحة نحو الذين يثيرون العنف”.
واضاف “من الضروري وقف انتشار الاسلحة التي، ان تم تصنيعها وتسويقها، سوف سيتم استخدامها عاجلا او اجلا”.
من جانبه شدد الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، على ضرورة العمل على تنقية صورة الأديان مما علق بها من فهوم مغلوطة وتطبيقات مغشوشة وتدين كاذب يؤدى الى صراع ويبث الكراهية ويحث على العنف، وألا نحاكم الأديان بجرائم قلة عابثة من المؤمنين بهذا الدين أو ذاك.
وأضاف الطيب، ” الإسلام ليس دين إرهاب بسبب أن طائفة من المؤمنين به سارعوا إلى اختطاف بعض نصوصه وراحوا يسفكون الدماء ويروعون الآمنين ويجدون من يمدهم بالسلاح والمال والتدريب، كما أن المسيحية ليست دين إرهاب بسبب أن طائفة من المؤمنين به حملوا الصليب وراحوا يحصدون الأرواح ولم يفرقوا بين أحد”.
وتابع فى كلمته بمؤتمر السلام: “ليست اليهودية دين إرهابى بسبب توظيف تعاليم موسى فى احتلال أراضى راحوا ضحيته الملايين من أصحاب الحقوق من شعب فلسطين المغلوب على أمره”.
وخلال استقباله البابا فرنسيس قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن مواجهة الإرهاب لا تتطلب فقط العمل العسكري أو الأمني، مثمنًا مواقف البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان، لتفعيل الحوار مع المؤسسات الدينية المصرية.
وأكد أن «الإرهاب الأسود يهاجم دول العالم كافة»، مرحبًا بزيارة البابا لمصر والتي تؤكد متانة العلاقة بين مصر والفاتيكان.
وشدد على أن الأزهر الشريف يمثل قيمة كبيرة، وله دور لا غنى عنه في مكافحة الإرهاب، ومؤكدًا أنه حريصون على ترسيخ قيم الحوار للتعايش المشترك.

إلى الأعلى