الأحد 18 أغسطس 2019 م - ١٦ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ارتفاع مؤشر سوق مسقط الأسبوع الماضي مع عودة تركيز المستثمرين على أداء الشركات

ارتفاع مؤشر سوق مسقط الأسبوع الماضي مع عودة تركيز المستثمرين على أداء الشركات

التقرير الأسبوعي لـ”أوبار كابيتال”:

قال التقرير الأسبوعي لـ”أوبار كابيتال” إن الأسبوع الماضي بدأ بشكل هادئ مع استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين التي ما ريثما تبددت مع بدء النتائج التفصيلية للشركات وعودة تركيز المستثمرين على أداء الشركات الفعلي (التشغيلي) خاصة من ناحية نمو المبيعات (كما) ومحاولتهم لاقتناص الفرص على أسهم الشركات التي شهدت تراجعا كبيرا في أسعارها خلال الفترة السابقة.
وأوضح التقرير أن المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية أغلق على ارتفاع أسبوعي نسبته 0.93% عند مستوى 5,525.43 نقطة وشهدت جميع المؤشرات الفرعية مكاسب مختلفة بقيادة مؤشر الخدمات الذي ارتفع بنسبة 1.29% عند مستوى 2,833.64 نقطة تلاه المؤشر المالي بنسبة 0.7% عند 8,065.21 نقطة ثم مؤشر الصناعة بنسبة 0.22% عند 7,501.68 نقطة. وسجل مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة ارتفاعا بنسبة 0.26% عند مستوى 801.56 نقطة.
وفي التحليل الفني الأسبوعي، تماشيا مع تحليل سابق تمت الإشارة فيه إلى أن مؤشر القوة النسبية قطع للأسفل مستوى 30 والذي يشير الى أن أسعار أسهم شركات المؤشر قد أصبح سعرها منخفضاً جداً بالقياس بالفترة الماضية، مما يعنى وجود حالة من التشبع البيعى، وبالتالى تزداد احتمالية ارتفاعها. وهو الذي تحقق بالفعل حيث ارتفع المؤشر العام مغلقاً فوق مستوى 5,510 نقطة. ويظهر تحليل الفئات الاستثمارية تسجيل الاستثمار المؤسسي الأجنبي ولأول مرة منذ الأسبوع الأول من شهر فبراير المنصرم صافي شراء (على أساس أسبوعي). وقد سجل الاستثمار المؤسسي الأجنبي والخليجي صافي شراء بمبلغ 0.72 مليون ريال عماني.
وفي الشأن المحلي تم خلال الأسبوع الماضي إسناد مناقصات بمبلغ 29.4 مليون ريال عماني منها إعادة إسناد الأعمال المتبقية لمشروع إمداد المياه لنيابة الجبل الأخضر في ولاية نزوى بمحافظة الداخلية للهيئة العامة للكهرباء والمياه. وبذلك يبلغ إجمالي مبلغ المناقصات المسندة خلال العام الحالي طبقا للبيانات المتاحة وقاعدة بيانات أوبار كابيتال فقط 62.2 مليون ريال عماني.
وأضهرت النشرة الشهرية الصادرة مؤخرا عن البنك المركزي العُماني أن الفرق بين المتوسط المرجح لأسعار الفائدة للإقراض والودائع (الإقراض ـ الودائع) بالريال العُماني قد ارتفع بـ130 نقطة أساس على أساس شهري الى 3.535% لشهر فبراير من العام الحالي إلا أن نمو الفارق على أساس سنوي بقي في اتجاه تنزالي. في حين أن الفرق بين المتوسط المرجح لأسعار الفائدة للإقراض والودائع (الإقراض ـ الودائع) بالعملة الأجنبية استمر في الارتفاع منذ مايو 2016 مع ارتفاع الفرق بـ570 نقطة أساس خلال شهر فبراير 2017 الى 2.544%. واستمر المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على الودائع لأجل بالريال العماني للقطاع الخاص بالصعود مسجلا 3.533% في فبراير 2017 (الأعلى في ثلاث سنوات). كذلك استمر المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على جميع الودائع للقطاع الخاص بالريال العماني في الارتفاع مسجلا 1.239% خلال ذات الشهر ما يعني وجود ضغط على السيولة.
خليجياً، تصدر مؤشر سوق مسقط الأسواق الرابحة تلاه السوق المالية السعودية بنسبة 0.68% في حين سجل سوق دبي المالي الخسارة الأعلى بانخفاض أسبوعي نسبته 1.53%. خليجيا أيضا، تلقت السوق المالية السعودية (خاصة في قطاع التجزئة) دفعة قوية على خلفية المرسوم الملكي المتعلق بإعادة البدلات والمكافآت والمزايا المالية لموظفي الدولة من مدنيين وعسكريين بعد وقفها في سبتمبر من العام السابق الأمر الذي من شأنه زيادة القدرة الإنفاقية لهؤلاء الفئات وبالتالي رفع الطلب على المنتجات والخدمات وبالتالي دعم الشركات ذات الصلة. وبالفعل شهد مؤشر السوق المالي السعودي ارتفاعا بنسبة 1.01% في اليوم الأول للتداولات بعد المرسوم الملكي وكانت مؤشرات التجزئة الفرعية شهدت ارتفاعا بنسب تراوحت بين 5 و 6% خلال ذات اليوم.
عالميا، كشفت الإدارة الأميركية عن خطتها لإصلاح المنظومة الضريبية والتي كان من أهم بنودها خفض ضريبة الدخل على الشركات الأميركية إلى 15% من 35% وخفض الضرائب على الأفراد بشكل يلغي الشرائح الضريبية السبعة المفروضة عليهم بأخرى ثلاثة تتراوح ما بين 10% و25% و35% طبقا لدخل الفرد وكذلك أشارت الخطة إلى ضريبة لمرة واحدة بهدف تشجيع الشركات على جلب عدة تريليونات من الدولارات التي تحتفظ بها الشركات في حساباتها الخارجية وأيضا ستسهم الخطة في إلغاء ضريبة الأملاك على الأشخاص الذين يرغبون في إعطاء الأموال إلى ورثتهم. ويتوقع المحللون في مركز السياسات الضريبية في الولايات المتحدة أن تخفض الخطة الضريبية في حال تطبيقها الإيرادات الفيدرالية بمقدار 6.2 تريليون دولار على مدى عقد من الزمان. ولأجل تعويض الخسارة التي من المتوقع أن تسجل في الإيرادات الناتجة عن انخفاض معدلات الضرائب والتغيرات الأخرى، فإن الخطة تقترح إلغاء جميع التخفيضات الضريبية (تقريبا) التي يطالب بها الأميركيون.
في سياق مختلف، أشارت وكالة الطاقة الدولية الى انخفاض الاكتشافات النفطية العالمية إلى مستوى قياسي في عام 2016 مع استمرار الشركات في خفض الإنفاق وبطء المشاريع النفطية التقليدية التي تمت الموافقة عليها سابقا حيث وصلت الى أدنى مستوى لها في أكثر من 70 عاما. وطبقا للوكالة فإن كلا من هذين العاملين أي استمرار الشركات في خفض الإنفاق وبطء المشاريع النفطية التقليدية قد يستمر هذا العام. وأشارت ذات البيانات إلى تراجع الاكتشافات النفطية الى 2.4 مليار برميل في عام 2016 مقارنة مع متوسط 9 مليارات برميل للعام خلال الـ 15 عاما السابقين لعام 2016. كذلك فإن كمية الموارد والمصادر التقليدية التي تم الموافقة على تطويرها قد انخفض الى 4.7 مليار برميل خلال عام 2016 بتراجع نسبته 30% مقارنة مع العام الذي سبقه حيث تراجع عدد المشروعات التي حصلت على قرار نهائي للاستثمار بها إلى أدنى مستوى لها منذ الأربعينيات من القرن السابق. يعود هذا التباطؤ الحاد في أنشطة قطاع النفط التقليدي بشكل رئيسي الى انخفاض الإنفاق الاستثماري بسبب تراجع أسعار النفط.
التوصيات
من المتوقع أن يجتمع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال الأسبوع الحالي وأن يتم اتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة، نعتقد بأن احتمالية رفع أسعار الفائدة قليلة أخذا بعين الاعتبار أن ذلك قد حدث خلال الفترة القريبة الماضية (شهر مارس الماضي) إضافة إلى الرغبة في انتظار التطورات بشأن خطة الرئيس الأميركي المتعلقة بخفض الضرائب التي من المتوقع أن تلعب دورا مهما في اتخاذ الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن الفائدة. ومن المتوقع أن يسهم استمرار الإعلان عن النتائج التفصيلية للشركات وأية إعلانات أخرى تتعلق بالاقتصاد الكلي، أن يسهم ذلك في دعم أداء السوق خلال الأسابيع القادمة.

إلى الأعلى