الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م - ١٢ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / أشرعة / ابتكارُ بهجةٍ مُصطفاة

ابتكارُ بهجةٍ مُصطفاة

ما يُبهِجُ الرّوح
يبقى
والمدى زَهَرُ
باسم الشَّذا ألِفَ الماضونَ ما أثروا

لَـمَّا بنفسجَتي أهدتْ سَمايَ هُدىً
تبسَّمَـتْ شَـفَـةُ المعنى لمَـنْ عَـبَـروا

تشبَّـثَتْ لُغتـي بَـوحـي فكنتُ بها
ذاتـي،
ورُوحِيَ في سِرِّ المدى قَـدَرُ

وردُ المحبَّةِ من روضِ الفؤادِ روى
أنَّ السَّماءَ بآياتِ الشَّـذا عِـبَـرُ

الوردُ أجمل ما يُهدى لروحِ رؤىً
يسمو بها واكتمالُ الحبِّ مُؤتَمَـرُ

سأكتبُ الحُبَّ ورداً من دِما عُمري
وأنثرُ العُمرَ كيما يحتفي البَـشَرُ

بوحي يَـمُرُّ على الأنْـفاسِ يُـبدعُها
خَلْـقاً سويَّـاً به الأحـلامُ تُـبتَـكَــرُ

بعضي يُغازلُ نبضي والهوى لغةٌ
ومبسمُ الشَّوقِ غَنَّى،
لحنُهُ القَـمَـرُ

تواتَـرَتْ بسمتي نَشـوى كقافيتـي
فهامَ ضوئي في عِشقٍ هو الظَّفَـرُ

صَوتُ التِّلاوةِ من رُوحِ الهُدى عَبَقَتْ
آياتُـهُ
فاستـوتْ من صَـوتِـكِ السِّـوَرُ

أتلوكِ آياً بها شِعـري وما نَطَقَـتْ
نَفسي
فقُدسي هَنًا قد فاق ما ابتكـروا

عانقتُ ذاتيَ حتى يزدهي نَفَسي
كما ازدهى بهجةً بالمبتدا الخَـبَرُ

فالوردُ بَـسمَـةُ روعاتٍ لكم عَبَقَتْ
عِطرًا يُـوزِّعُـهُ في الأفـقِ مُـنتظَـرُ

المُصطفى مُهجةً
والمُجتبى بهجةً
النُّورُ والجهةُ الأسنى وما افتخروا

أسرى به الحُبُّ حتى عاد مُرتدياً
بُردَ النُّـبوةِ مبعوثاً ويـدَّثِّــرُ

هذا نبيُّ الهُدى معراجُهُ وَطَــنٌ
من رائعاتٍ تهادى
وَسمُهُ الصّوَرُ

نادتْ به سوسنات الروحِ:
إنَّ هُنا
مما لديكَ سَـماءٌ خيرُها مَـطَـرُ

صَلاتُهُ شَفعُهُ المعجون مَـحمَدَةً
وُضُوؤُهُ نَسمَةٌ أُولى لِمَنْ وَتَـرُوا

أهدى لنا الـوِدَّ والنَّسرينَ
يومَ بَـدا
وأحضرَ الوردَ موشوماً به الخَـفَـرُ

أبدتْ لنا رُوحُهُ ما كان مُقترنًا
بالكائناتِ وقالتْ:
أيها البَـصَرُ

الرَّائعات التي أحيتْ هوايَ فمًا
تسوَّرت جِهةَ المعنى الذي نَظَروا

آمنتُ بالسِّحرِ كي نهدي وسامتنا
للمانحين الخلايا الرُّوحَ،
فانسَحَرُوا

وأنتشي فَرَحًا في جَـنَّـةٍ خَلَقَـتْ
حُبَّاً، إذا شاءت الورداتُ والفِكَــرُ

قلبي بنشوتهِ الأولى يبوحُ لكم
كما يبوح وَفَـاً مَنْ أُمَّهُم شَكَـرُوا

إنِّي بُعِـثتُ
غفرتُ الآنَ،
فابتَشَروا
ووزَّعوا بسمةَ الأشذاءِ
وانتَشَروا

عقيل اللواتي

إلى الأعلى