الجمعة 21 سبتمبر 2018 م - ١١ محرم ١٤٤٠ هـ

مبتدأ

يقترب ملحق أشرعة الثقافي وضمن عدده الحالي من القارئ بعدد من العناوين والأفكار حيث التنوع في أساليب الطرح وتفرد المضامين التي تفرز أوجه هذا التنوع.
ومن بين هذه العناوين يشاركنا الكاتب نصر البوسعيدي في العدد الثاني بعنوان “تجارب دولية ومحلية في الاستثمار الاقتصادي الثقافي” وهنا يتناول مدينة البليد الأثرية ومتحف اللبان إضافة إلى المتحف الوطني وأمثلة أخرى للاستثمار الثقافي الاقتصادي في السلطنة مثل مهرجان مسقط، ومهرجان صلالة، وصناعة الكتب بوزارة التراث والثقافة ومؤسسة دار بيت الغشام، والقلاع والحصون كنزوى وبهلاء وجبرين والحزم، ومركز عمان للمعارض والمؤتمرات ومهرجان الدن العربي لمسرح الطفل والكبار والشارع. أما الكاتب والباحث بدر بن سالم العبري فيقدم قراءة نقدية لكتاب أثر الفقه العماني في السلوك المجتمعي “التسامح ، لنبال خماش وأحمد النوفلي، فيشير العبري إلى أن الكتاب في ذاته من الكتب الفريدة، ومن الأبحاث النّادرة الّتي جمعت بين الفقه العمليّ وبين علم الاجتماع كعلم ومباحث تأصيليّة، والكتاب مادّة خصبة للدّارسين في هذا الباب. أما الكاتب عزان المعولي فيقدم رؤية حول الروح الصوفية في شعر أبي نبهان الخروصي ، وهنا يلقي الضوء حول كتاب “نفائس العقيان في ديوان أبي نبهان” وهو من تحقيق إبراهيم بن سعيد، ويعد فريدا ونادرا من نوعه في الشعر العماني أو العربي عموما لما احتواه من عمق فلسفي وبيان لغوي وتعال ديني في الروح الصوفية.
أما الباحثة التونسية دلال صماري فتقدم روية الأثر الفني التشكيلي المعاصر وآفاق العرض الافتراضي، وهنا تشير صماري إلى أن الصورة تأخذ على أنها رمز لحقيقة ماثلة، فهي تجسيد لواقع مرئي أو محسوس، تقترب من مدارك العقل الذي يبحث عن القيمة المادية الملموسة، وهنا تبرز قيمة الصورة ومؤثراتها الجمالية على المتلقي، في أماكن عرضها، سواء في أروقة فنية، أو جدران، أو كهوف احتفظت بالأثر الفني من العصر الحجري وصولا إلى عصر الاتصال. وتشير صماري إلى أن في العصر الراهن، حيث المتغيرات الكبرى، لجأ الفنان إلى توظيف تقنيات الاتصال المعاصرة في عرض وتسويق أعماله والتواصل مع المتلقي عبر شبكة “الأنترنت”.
أما الباحث علي سليمان الرواحي فيقدم قراءة حول خصخصة الثقافة العُمانية وهنا يشير الرواحي إلى أن الثقافة كتعريف لم تعد تقتصر على الأثريات والتُحف الفنية العتيقة والمخطوطات القديمة كما هو الحال في السابق، بل أصبحت تشهد تغيرات كثيرة من جميع النواحي كالإنتاج والتسويق وغيرها، وهذا يعني بأننا أمام مُنتج كما هو حال بقية المنتجات المستخدمة في الحياة المعُاصرة، تدخل فيه الكثير من العوامل والشروط المختلفة، الأمر الذي يستوجب الكثير من الشروط كالحرية والاستقلالية وتخفيف الرقابة وعدم التضييق، ذلك ان الثقافة بأشكالها المختلفة لا تنمو في ظل الأجواء الخانقة، فهي رديفة الحرية، وموازية للانفتاح.
مع عناوين كثيرة ومتنوعة أخرى يقدمها “أشرعة” الثقافي في عدده الحالي تتنوع بين الشعر والقصة القصيرة والمقال.

المحرر

إلى الأعلى