الخميس 20 سبتمبر 2018 م - ١٠ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / أشرعة / رؤوس أحلام : رُكنانْ

رؤوس أحلام : رُكنانْ

جارتي
في رُكنها تعِّد الشاي
ثمَّ تروي لبُنَّيتِها اليَتيمةِ
عن حكايا الأنبياء!.
جارتي جدئلها سوداءٌ
كتمرة النَخلِ
وخطّ كحها عربِّي
هي لا ترى مِثلي..
ما يحُزِن السِدرة قُرب الوادي،
لا تفّك رموز الليلِ ،
أو تبكي على الجَارحين مآذنهم.
هي لا تبكي على الرُّكعِ السُجودِ
والماثِلونَ قربَ يسوعْ!.
جارتي..
لا تَملك ورق الجرائِد
أو تطلُّ
على بَحر دويلات الغضبْ!
جارتي..
لا زالت تنقع زَبيبُ العِيدِ
وتَشرب مِن جرّة الفّخار!!.
أيتها السَيدة،
مرِّي عليَّ مَساءً
وخُذي من هَيئتي شيئاً قَليلاً
ذكرِّيني بدفأ الصُبحِ
ورائِحة العَنبرِ واللبانِ
فقد نسيتُ مِيلادي
وأغاني البدوي،
والوطنُ المُبارك بالأمانْ!
تعبتُ المُرور
على بوادي الشَامِ وزيتونها،
على الدمِ المغدور بقُرب”دجلة”
وعلى الكَذبِ في المِذياعِ
وشاشة الحاسوب
فألِفتُ العَيش فِيهِ!!!.
نسيتُ سيدتي
بأنِّي ولدتُ شاعراً
أحِبُ سيدة في كلِ يومٍ
أتغزّلُ في شعرها وغمَّزتيها
وأُشبّهُ أخرى بالقَمرْ
كان لي مِقعد في ركن مقهىً
وموعد لنعناعةٍ،
وصباح يُطِّل
ُ على واحة زهر نيسان!.
ربما آن لي
أن أعود إلى مِقعدي
وأُحبّ هَيل الشاي ثانيةً
وأهمل قرع البابِ،
وأخرج
إلى دارِ أهلي القُدامى
فأقرع باب أمي الجَميلة
لأخبرها أنني صِرتُ
طفلاً حزيناً
وأحتاجُ حضن أميَ
هذا المساء!!!!!!.

سميره الخروصية

إلى الأعلى