Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

رأي الوطن : توجه إلكتروني يواكب تقنيات العصر

تشكل الحوافز الاقتصادية، وسرعة تلبية حاجات المستثمرين، أبرز أدوات الدولة للنهوض بأحد القطاعات الاقتصادية الوطنية، ويأتي في الأولوية دومًا قطاع الصناعة الذي يرتبط بشكل كبير بكافة قطاعات الوطن الإنتاجية، سواء كانت زراعية أو سمكية، أو حتى القطاعات الخدمية مثل السياحة والصحة والتعليم، فقطاع الصناعة هو الأساس الراسخ الذي يمهد للنهوض بكافة تلك القطاعات، لذا تسعى السلطنة دومًا إلى النهوض بهذا القطاع الواعد عبر مجموعة من الحوافز الاقتصادية والتشريعات والخطوات الإدارية التي تيسر العمل في القطاع، وتتيح إمكانيات ومقومات هائلة لمن يريد الاستثمار به.
ولعل أبرز تلك الخطوات التحفيزية هو توفير أنظمة إلكترونية توفر الوقت والجهد للمستثمرين، وتسهل العمل للمنشآت والشركات الصناعية، وذاك مثل نظام بوابة “استثمر بسهولة”، أو من خلال النظام الإلكتروني “بيان” الخاص بالإدارة العامة للجمارك بشرطة عمان، حيث تعد تلك الأنظمة أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات الصناعية المختلفة من خلال الحوافز التي تقدمها للمستثمرين في القطاع الصناعي.
فبجانب اختصار الوقت والجهد للمستثمرين الصناعيين من خلال تقديم التسهيلات اللازمة للمجتمع التجاري والصناعي بالتوازن مع ما تحتاج إليه الجهات الحكومية المعنية من دعم فني وبيانات لاتخاذ قرارها وفق رؤية مبنية على أسس سليمة وصحيحة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للسلطنة في نشر مظلة الأمان ودعم ازدهارها الاقتصادي من خلال تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستثمار، يأتي تعديل ضوابط إعفاء مدخلات الصناعة من الضريبة الجمركية كأبرز التسهيلات المقدمة من الحكومة التي تتلخص في إعفاء المنشآت الصناعية من الضريبة الجمركية على وارداتها من المعدات وقطع الغيار والمواد الخام الأولية والمواد النصف مصنعة الداخلة مباشرة في الإنتاج طوال فترة قيام المنشأة على أن تجدد قوائم واردات هذه المنشآت كل خمس سنوات.
إن الهدف من النظام الإلكتروني “بيان” هو دعم المجتمع التجاري من خلال تسهيل وانسياب حركة السلع القادمة والمغادرة من وإلى السلطنة والتقليل من تكلفة عمليات الاستيراد والتصدير، وتعزيز علاقة الشراكة بين الجمارك، وفئات المجتمع التجاري المختلفة، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، واستقطاب رؤوس الأموال، بالإضافة إلى تعزيز مكانة السلطنة عالميًّا في مجال التجارة عبر الحدود حسب المقاييس والمؤشرات العالمية، وتوحيد الإجراءات والعدالة والمساواة في التعامل، وتوفير الجهد والوقت والمال للمجتمع التجاري، وزيادة الإيرادات الجمركية، والحد من عمليات التهريب والتهرب من الضرائب والرسوم والغش التجاري، وتوفير إحصائيات عن التجارة الدولية التي تدخل في وضع الخطط التنموية والاقتصادية واحتساب الميزان التجاري ودراسات الجدوى.
ولعل هذا يتوافق مع قرار اللجنة الإشرافية لبوابة “استثمر بسهولة” الخاص بالانتقال إلى التصنيف الرابع من الدليل الصناعي الدولي الموحد للأنشطة الاقتصادية وذلك ابتداء من اليوم الأحد الموافق 30 أبريل 2017م، حيث يأتي القرار مواكبة مع الانتقال العالمي إلى تطبيق النسخة الحديثة من الدليل الصناعي الموحد للأنشطة الاقتصادية وتطبيق أحدث الممارسات العالمية من قبل الجهات الحكومية المعنية بالتسجيل التجاري بالسلطنة، حيث سيتم تحديث وترقية بيانات الأنشطة الاقتصادية بقواعد بيانات كل من وزارة القوى العاملة ووزارة التجارة والصناعة وبلدية مسقط إلى النسخة الرابعة (ISIC 4).
وبهذا الانتقال سوف تكون 21 جهة حكومية مرتبطة بـ(استثمر بسهولة) مطبقة للتصنيف الرابع من الدليل الصناعي الدولي الموحد للأنشطة الاقتصادية، والذي بدوره سيساعد في عملية ربط هذه الجهات في نظام التراخيص التجارية والصناعية عبر بوابة “استثمر بسهولة”.
ومن المؤمل بأن يساعد الانتقال إلى النسخة الرابعة من هذا الدليل إلى وضع السلطنة متساوية مع باقي دول العالم، وذلك لأن هذا التحديث هو تحديث عالمي وليس محليًّا، بالإضافة إلى ذلك فإن استخدام تصنيف واحد وبنفس النسخة بين كافة الجهات الحكومية سيعمل على سهولة الارتباط بين هذه الجهات من الناحية التقنية، وعدم ازدواجية العمل بين الجهات الحكومية المختلفة والتي تتعامل مع الأنشطة التجارية.


تاريخ النشر: 30 أبريل,2017

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/190366

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014