الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: اشتباكات متواصلة في (الرمادي) وتحذيرات من انتهاكات
العراق: اشتباكات متواصلة في (الرمادي) وتحذيرات من انتهاكات

العراق: اشتباكات متواصلة في (الرمادي) وتحذيرات من انتهاكات

الفلوجة (العراق) ـ الوكالات: دفعت المعارك الجارية بين الجيش العراقي والمتمردين في الرمادي والفلوجة الاف الاشخاص الى الفرار واثارت مخاوف من حصول انتهاكات لحقوق الانسان في وقت يتدهور الوضع الانساني في هاتين المدينتين الواقعتين عند ابواب بغداد. وما زال مسلحون من العشائر واخرون من تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” (داعش) يسيطرون على مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) فيما ينتشر اخرون من التنظيم ذاته في وسط وجنوب مدينة الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار، وفقا لمصادر امنية ومحلية.
وتعد هذه الأحداث الأسوأ التي تقع في محافظة الانبار التي تتشارك مع سوريا بحدود تمتد لنحو 300 كلم، منذ سنوات، وهي المرة الاولى التي يسيطر فيها مسلحون على مدن كبرى منذ اندلاع موجة العنف الدموية التي تلت الاجتياح الاميركي العام 2003.
وحذرت الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية من معاناة المدنيين اثر نقص المساعدات الانسانية جراء الحصار الذي تفرضه قوات حكومية.
وتمثل سيطرة المسلحين على مدينة الفلوجة اكبر تحد امام رئيس الوزراء نوري المالكي خلال سنوات حكمه الثماني، وتاتي قبل اشهر قليلة من موعد اجراء الانتخابات البرلمانية المقررة في ابريل المقبل.
واكد شاهد عيان يوم الجمعة الماضي قيام مسلحين من تنظيم القاعدة يحملون اعلاما سوداء تمثل التنظيم خلال صلاة الجمعة، باعلان “الفلوجة دولة اسلامية”.
وخلال صلاة الجمعة ، طالب الشيخ عبد الحميد جدوع امام وخطيب جامع الفرقان وسط الفلوجة بحضور مئات المصلين، زعماء العشائر ب”التدخل لحل الازمة التي تمر بها الفلوجة”. وقال “لا تجعلوا من الفلوجة مكانا لاستقطاب القتل والدماء”.
وطالب الحكومة ايضا ب”عدم استخدام الجيش للاقتتال الداخلي في المدن ويجب ان تجعل منه سورا للوطن”.
وفي مدينة الرمادي وقعت اشتباكات وسمع دوي قذائف في وسط وجنوب المدينة.
وشاهد المراسل احتراق عربتين تابعتين للجيش العراقي في الاطراف الجنوبية من الرمادي اضافة الى سيارة اخرى تابعة لتنظيم داعش في وسط الرمادي.
واكد مجيد سعيد الفهداوي الضابط في الجيش السابق والذي يتولى قيادة قوات العشائر في مدينة الرمادي لفرانس برس ان “قوات الجيش وابناء العشائر والصحوات تخوض اشتباكات ضد تنظيم داعش في منطقة الخالدية” الواقعة شرق مدينة الرمادي، دون ذكر تفاصيل اضافية.
والجمعة اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الانسان القوات الحكومية العراقية والمسلحين الموالين لتنظيم القاعدة بالتسبب بمقتل مدنيين عبر اتباع طرق قتال “محظورة”.
وجاء في بيان للمنظمة ان “طرق القتال المحظورة من قبل كل الاطراف تسببت في خسائر بشرية ودمار في الممتلكات”.
واستعانت القوات الامنية في الوقت ذاته بالعشائر الموالية لها لمواصلة عملياتها التي بدات قبل عشرة ايام.
من جهة اخرى، قتل سبعة اشخاص في هجمات متفرقة شمال بغداد.
ففي الموصل (350 كلم شمال بغداد) قال ضابط في الشرطة برتبة رائد ان اربعة من عناصر الامن، ثلاثة جنود وشرطي، قتلوا في هجمات متفرقة في مناطق مختلفة حول الموصل.
واكد مصدر امني حصيلة الضحايا.
كما قتل ثلاثة من عناصر الشرطة في هجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش في ناحية بهرز الى الجنوب من مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، وفقا لمصادر امنية وطبية.
وفي سياق منفصل رفضت الحكومة العراقية متمثلة بوزارة النفط سعي اقليم كردستان العراق الشمالي لبيع نفطه بدون العودة الى الحكومة المركزية واعتبرت ذلك “مخالفة صارخة للدستور”، حسبما نقل بيان رسمي الجمعة.
واعلنت وزارة الموارد الطبيعية في حكومة اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي على موقعها الرسمي الخميس، سعيها لبيع الدفعة الاولى من نفط الاقليم وقدرها مليوني برميل نهاية الشهر الحالي.
وفي اول رد فعل لحكومة بغداد اصدرت وزارة النفط بيانا جاء فيه “ببالغ من الاسف والاستغراب تلقت وزارة النفط خبر اعلان وزارة الموارد الطبيعة في اقليم كردستان …استعدادها لبيع شحنة من النفط الخام بكمية مليوني برميل اواخر يناير” الحالي.
واعتبر البيان “اجراء وزارة الموارد الطبيعية في اقليم كردستان يعد مخالفة صارخة لنصوص الدستور العراقي فيما يتعلق بموارد العراق الطبيعية”.
وتابع “كما سجل هذا الاعلان خرقا واضحا وغير مقبول للاتفاق الاخير بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان”.
واكد بيان اقليم كردستان السعي لرفع معدلات البيع لتصل الى اربعة ملايين نهاية فبراير المقبل ثم ترتفع الى ستة ملايين برميل نهاية مارس القادم.
وستجري عملية الضخ من خلال انبوب تابع لاقليم كردستان يلتقي بانبوب ضخ النفط العراقي الى ميناء جيهان التركي، حسبما نقل البيان.
واكدت وزارة النفط في بيانها “رفضها وبشدة الية التصدير المعلنة من قبل وزارة الموارد الطبيعية في اقليم كردستان، بان يكون يكون دور شركة تسويق النفط (سومو) هو المراقبة فقط”.
وبدأت عمليات تصدير النفط من اقليم كردستان الى ميناء جيهان جنوب تركيا، حسبما اعلن وزير الطاقة التركي تانيز يلدز، في الثاني من الشهر الحالي.
ويمتد خط النفط بين كركوك في العراق وخط انابيب جيهان التركي الذي يعمل باقل من سعته البالغة 1,5 مليون برميل يوميا.
وتعتبر الحكومة الكردية المحلية ان كميات النفط والغاز المنتجة في هذه المنطقة ملك لكردستان العراق، الذي يتمتع بحكم ذاتي، وتسعى الى بيع النفط في الاسواق العالمية دون المرور عبر سلطة بغداد الفدرالية.
من جهتها تحتج حكومة بغداد على تصدير النفط دون اشرافها وتعتبر ان الطاقة المنتجة في كافة مناطق العراق ملك للبلد كله.
وتمثل مبيعات النفط الخام العراقي 95 بالمئة من عائدات الحكومة وقرابة ثلثي اجمالي الناتج الداخلي.

إلى الأعلى