الجمعة 15 ديسمبر 2017 م - ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / بداية سطر : بالتعاون والتكاتف نضمن التطوير

بداية سطر : بالتعاون والتكاتف نضمن التطوير

حين تضخ في قلب القطاعات الخدمية دماء بشرية عصرية ذات حيوية وطنية متميزة تقدم أفكاراً حديثة تتناسب ومعطيات العصر الحديث تتسم بالانفتاح الى مختلف الثقافات العالمية بما يتواءم مع ثقافتنا العربية فذلك عين التطوير والترسيخ والتقدم المواكب للعهد الحديث خصوصا إن انصبّ ذلك في المجالات السياحة بمستوياتها الحيوية. عندئذ يصح لنا القول إنه عندما تلعب المقومات السياحية في أيّ بلد دوراً حيويا ورائداً في استقطاب السائحين من بقاع الارض مما يؤدي ذلك إلى نمو القطاع السياحي فيصبح رافداً مهماً للسياحة الداخلية التي تقدم أدواراً عديدة لتطوير البلاد منها التعريف بإرث البلاد وحضارتها وتاريخها العريق المتلاحم فيما بين الأصالة والمعاصرة ومنها ما يعدّ دعماً ماديا يقوى به الاقتصاد ومنها كذلك ما يهتم بتحديث وتحسين السياحة كالتشجير والتجميل والاهتمام بالمواقع السياحية التي أصبحت اليوم رافدا اقتصاديا ذا اهمية كبرى في اقتصاديات الدول.
رجل في الخمسينيات من العمر يعمل في أحد القطاعات، أحيل الى التقاعد منذ سنوات عديدة ويعمل حاليا بجد واجتهاد في عدد من القطاعات، قدم افكارا عديدة في التطوير والتحسين فتخصص في الحقل السياحي وعمل في قطاعات خاصة واجتهد بل وشارك في إرساء دعائم العمل السياحي في عدد من المشروعات الحيوية التي تستقطب اليوم الاف السائحين وذلك لما يملك من كاريزما مميزة ومهارات لغوية رائعة ساعدت في تعرفه وتوثيقه على شخصيات استثمارية كبيرة استطاع اقناعها ان تستثمر في البلاد حرصاً على استغلال دوران الأموال داخل البلاد وحباً في هذا البلد الذي عاش فيه وترعرع عليه منذ نعومة أضفاره. نعم هكذا رأيت فيه الهمه والنشاط والجدية والحيوية رغم كبر سنه إلا أنه يبدوا في الثلاثينيات من العمر. لا يكلّ ولا يملّ ولا ييأس من المراجعات والترددات والمخاطبات وكذلك لا يستسلم إلى البيروقراطية التي انغمست في دماء بعض المسؤولين الذين يحرقون الافكار او ربما ينسبونها اليهم دون خوف من ناب او ظفر، وتارة يضربون بأفكار مواطنيهم عرض الحائط.
حدثني عن مشروع ليس كأي مشروع، بالنسبة اليه فهو حلم في اليقظة وليس كأي حلم بل حلم يتربع على عرش أحلامه ألح على تنفيذه على أرض الوطن واصر إلا ان يرى النور ليشع في هذا البلد فيعمل على انعاش السياحة في البلاد جسر فندقي معلق وعائم في الذات على عرض البحر يضاهي برج العرب ويزن شموخ القلاع أجهد نفسه كثيراً ليجد المستثمرين العالمين ويستقطب اموالهم لأنعاش السياحة في بلده فبعد ان اعد الجدوى الاقتصادية وهو على يقين تام ان أماله لن تخيب كشفت له الجدوى الاقتصادية انه بحاجة الى ملايين من الريالات العمانية ولكنه في وقت قياسي نجح في ضم مجموعة من المستثمرين ثم تمكن بفضل الله تعالى ان يجد موافقة لمشروعه العملاق ثم عزز ذلك موافقة أخرى من جهات اخرى باركت مشروعه. وكان حلمه مزعجاً لبعض المعنيين بأمر الفندق العائم ذات السبع نجوم الذي ينوي إقامته في ميناء السلطان قابوس الذي خطط أن يكون وجهة سياحية عالمية من الطراز الرفيع ويستحق أن يكون هذا المشروع متربعا على أرضيته الخصبة بالعطاء والنماء ناهيك عن موقعه الاستراتيجي القابع بين مياه بحر عمان الصافية، ذلك حلم نام عليه هذا الرجل قرير العين بعد حصوله على الموافقات من المعنيين في البلاد ولم يكن يعلم انه سيجد عواصف من مدّ المعارضات التي تبحث عن منافذ لإلغاء هذا المشروع الحيوي.
لقد وقفت شخصياً على هذا المشروع من حيث التخاطب الرسمي وصياغة المخاطبات لهذا الرجل الذي عرفت فيه الاخلاص في تعامله ويبحث عما يعمل على التطوير والتحسين ورأيت في الرجل ذي الكفاءة المثالية لهذا العمل المثالي العائد بالنفع على البلاد، ولكنه حينما جاءني مذ يومين الى داري اخبرني برفض بعض الجهات المعنية إقامة المشروع على ارضية ميناء السلطان قابوس إلا أنه لم ينهزم ولم تبدى عليه علامات اليأس والهزيمة والقهر بل كان متفائلا وكأنه متيقن من قرارة نفسه انه سيحظى بموقع افضل يقيم عليه هذا المشروع الوطني الحيوي المتجدد في هذا البلاد وكان يخاطبني بلهجة الواثق من خطأه هكذا شدني الرجل بقوته واتضح لي انه رجل من طراز فريد يعلم جيدا كيف يدفع الاذى ويجلب الخير بالتفاؤل والصبر.
من هنا نقف مع امثال هؤلاء الشباب العمانيين الطموح نطالبهم بتقديم المشاريع وتقديم النجاح ويجب ان نشد على أيديهم ونأخذ بها إلى مدارج الكمال بعد إدراك الكثيرين اليوم في عالم المال والاعمال بأهمية المعرفة حين اصبحت تضاهي عوامل الانتاج الاخرى يجب أن نأخذ بأيدي هؤلاء الشباب الراغب في الانخراط في المشاريع الصغيرة او المتوسطة او الكبيرة ونحرص على تحقيق نجاحاتهم وأن ندعمهم ونأخذ بأيديهم وان نمنحهم الثقة والدعم الكافي الذي يؤهلهم لنجاح مشاريعهم فنجاحهم هو نجاح للوطن ونجاحهم كذلك هو استقطاب لشبابنا للعمل في مثل هذه المشاريع الحيوية فلنجتهد ولنثابر للعمل يدا بيد جنبا الى جنب لأجل عمان.

خلفان بن محمد المبسلي
Khalfan05@yahoo.com

إلى الأعلى