الثلاثاء 31 مارس 2020 م - ٦ شعبان ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الأولى / يوم خالد في مسيرة العلم

يوم خالد في مسيرة العلم

إذا كان الثاني من مايو عام 2000 يؤرخ له كيوم خالد في ذاكرة جامعة السلطان قابوس، فإن هذا اليوم أيضًا يعد منعطفًا تاريخيًّا في مسيرة البحث العلمي والابتكار، وتدعيم الأسس العلمية التي تمضي وفقها مسيرة النهضة المباركة بما احتواه هذا اليوم من توجيهات سامية حددت معالم نهج التقدم والرقي.
ففي هذا اليوم تشرفت جامعة السلطان قابوس بالزيارة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ حيث جاءت هذه البادرة الكريمة لتؤكد الاهتمام السامي من قبل جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بهذه الجامعة، منذ لحظة التأسيس كما أنها تؤكد أيضًا أهمية العلم والبحث العلمي من قبل جلالته.
ومع التشريف السامي الذي حظي به ذلك الصرح العلمي الكبير والذي أريد له أن يكون أساسًا متميزًا للمسيرة العلمية، ودفعة تم ترجمتها بعد ذلك عبر كثير من الفعاليات التي تثري البحث العلمي والابتكار في السلطنة، فإن هذا التشريف أيضًا كان بمثابة النبراس الذي أنار الطريق بالعلم وبما ورد في النطق السامي خلال هذه الزيارة السامية.
فقد أكد جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ أن المعرفة أمر متجدد، فعلينا أن نضيف لتلك المعرفة أو المعارف معارف جديدة، رافضًا ـ أعزه الله ـ أية مصادرة للفكر، داعيًا إلى التدبر والاجتهاد، حيث إن ديننا الحنيف جاء لأجل العقل والفكر، ولم يأتِ أبدًا لمصادرة الفكر في أي وقت من الأوقات.
كما شدد جلالته ـ أيده الله ـ على أن البداية وإن كانت متواضعة، فإن مع استمرارها والدأب عليها يزداد التقدم في كافة المجالات.
وإذا كان هذا اليوم الخالد ـ الذي نحتفل بالذكرى الـ17 على مروره ـ بمثابة دعم سامٍ لمجهودات الجامعة في مجالات البحث العلمي المختلفة، فإن هذه المجهودات جاءت لتسهم في نهضة عُمان وتقدمها، وإيجاد حلول للتحديات التي تواجه مجتمعنا بمنطق علمي ومنهج بحثي وعلمي قائم على الاستقراء والتجربة والتحليل، الأمر الذي يصنع مجتمعات قادرة على المنافسة صانعة للأفكار المبتكرة والعقول المنفتحة.

المحرر

إلى الأعلى