الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / وفد السلطنة في مؤتمر العمل الدولي: الاقتصاد غير المنظم يفتح المجال لانتهاك حقوق الإنسان.. والحكومات مدعوة لرفع مستوى التعليم
وفد السلطنة في مؤتمر العمل الدولي: الاقتصاد غير المنظم يفتح المجال لانتهاك حقوق الإنسان.. والحكومات مدعوة لرفع مستوى التعليم

وفد السلطنة في مؤتمر العمل الدولي: الاقتصاد غير المنظم يفتح المجال لانتهاك حقوق الإنسان.. والحكومات مدعوة لرفع مستوى التعليم

جنيف ـ من طالب الضباري:
واصل مؤتمر العمل الدولي في جنيف امس اجتماعاته بمشاركة فاعله من كافة أطراف الإنتاج الممثلة لوفد السلطنة في المؤتمر الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال في لجان المؤتمر الاربع الاساسية والتي خصصت هذا العام لمناقشة موضوعات الانتقال من الاقتصاد المنظم الى الاقتصاد غير المنظم وسياسات التشغيل والمعايير والاتفاقيات والعمل الجبري وقد أبدى عدد من أعضاء الوفد انطباعهم عن مشاركتهم في المؤتمر وفي اجتماعات اللجان المختلفة.
وقال محمد بن سالم الراشدي عضو الوفد الحكومي وممثلها في لجنة الانتقال من الاقتصاد غير المنظم الى الاقتصاد المنظم بأن هذا النوع من الاقتصاد يقصد به الأعمال التي لاتخضع لتشريعات قانونية تنظمها ولا توجد للعاملين به حماية قانونية او ضمان اجتماعي يكفل لهم عيشا كريما ومن الفئات المقصودة العمال المنزليون وعمال المهن الحرفية والعاملون لحسابهم الخاص والمزارعون والصيادون وأصحاب سيارات الأجرة والأسر المننتجة وغيرها من المهن الحرة الأخرى.
وقال إن اكثر من 35 دولة تقدمت بكلماتها حول الموضوع بعضها نيابة عن اقليم معين والبعض عن نفسها ومن بينها دول مجلس التعاون التي القت السلطنة بيانها نيابة عن دول مجلس التعاون واوضح بان التعريفات للاقتصاد غير منظم مازلت تقدم يوميا للجنة للوصول الى تعريف محدد. وأشار الى ان من اهم ماتم اتخاذه لمعالجة هذا الجانب إقرار قانون للتأمينات الاجتماعية ليضمن الحماية الاجتماعية لما بعد سن العمل وهذا موجود في السلطنة ولله الحمد وفقا للمرسوم السلطاني رقم 44/2013 الى أن مخاوف منظمة العمل الدولية من الاقتصاد غير المنظم ان العاملين فيه عرضة لانتهاكات حقوق الإنسان والاستغلال وغياب العمل اللائق وان عدم الإسراع في تنظيم القطاع من شأنه الاخلال بسيادة القانون والإيرادات الحكومية على اعتبار ان معظم العاملين فيه هم من الفقراء والنساء والأحداث والمرضى والذين يقبلون بأي شكل من اشكال العمل ولعدم وجود فرص عمل حقيقية .
اما اسحاق بن جمعة الخروصي نائب رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة وممثل العمال في لجنة الانتقال الى الاقتصاد المنظم قال لقد تشرفت باختياري عضوا عن المنطقة العربية، ولقد تطرقة اللجنة الى تصنيف القطاعات غير المنظمة التي لاقت لغطا كبيرا بين المشاركين الى ان يعتمد التصنيف من قبل كل دولة بالاتفاق بين أطراف الإنتاج الثلاثة (لجنة الحوار الاجتماعي) ولقد اطلع المشاركون على نتائج الاستبيان – الذي شارك الاتحاد العام للعمال فيه واضاف بأن المشاركين تطرقوا الى الاتجاه نحو إعداد مسودة الصك التي في اعتقادي انها ستصبح محل نقاش بين أطراف الإنتاج الثلاثة من الخروج بصيغ نهائية ترضي كافة الأطراف .
اما محمد الخالدي عضو وفد اتحاد العمال وممثل الاتحاد في لجنة العمل الجبري فقد اشار الى إن أهم القضايا التي تدور في جنبات منظمة العمل الدولية في دورته الثالثة بعد المئة المنعقدة في جنيف هي العمل الجبري وممارساته التي بدأت تتفشى وتتعدد الأشكال والأنواع حيث كانت قاعدة الحوار والنقاشات التي استمرت لثلاث أيام تنطلق من اتفاقية العمل الجبري رقم 29 والتي تمت في 1930 والمسماه باتفاقية باليرمو، والانتقال من الفترة الانتقالية الي مرحلة متقدمة من التطبيق والتنفيذ على مستويات أعلى من جانب اللجنة الخاصة بالعمال. وأوضح بأن الآراء في اللجنة اختلفت من حيث المطالبة بتحرير صك دولي خاص بالحد من العمل الجبري يقابلها صوت مماثل الحدة في المطالبة بتحرير توصية بدل من الصك حتى تكون هناك مرونة أكبر من حيث قابلية التنفيذ بين الدول الأعضاء، ولذلك الغرض تم التحضير والإعداد مسبقاً لخلق بيئة من التوافق حول رأي موحد من خلال إرسال استبيانات خاصة بتفاصيل العمل الجبري، وقال إن الاتحاد العام لعمال السلطنة شارك في هذا الاستبيان وتوضيح بيئة العمل الخاصة وأهم الممارسات على مستوى التشريع التي تندد بالعمل الجبري وتعتبره تصرفا مخالفا للقانون. بالإضافة الي ذلك شارك الاتحاد العام من خلال الجلسات بتعديل بنود وتفاصيل الصك الذي سوف يتم التصويت عليه واعتماده من أطراف الإنتاج الثلاثة فيما بعد. حيث كانت تعديلات الاتحاد العام لعمال السلطنة منبثقة من واقع الممارسة المحلية وكيفية الحد منه وما هو معمول به على أرض الواقع، وتطلع إلي كيفية تجنب وتفادي مثل هذه الممارسات مستقبلاً.
من جانبها اشارت وفاء بنت داؤود البلوشية عضوة الوفد الحكومي في لجنة المعايير وتطبيق الاتفاقيات الى ان اللجنة ناقشت الاستقصاء العام للحد الأدنى للأجور ونطاق تطبيق نظام الحد الأدنى للأجور وآلية تحديد الحد الأدنى للأجور بالاضافة الى الدعوة لتحديد سقف متفق عليه للحد الأدنى للأجور بما يحفظ للعامل حق العيش الكريم ويكفل مواجهته تحديات الحياة الاقتصادية والاجتماعية اما فيما يتعلق بالجوانب القانونية التي تم التطرق اليها تمثلت في تعريف مفهوم الحد الأدنى للأجور وهو غير متفق عليه من فريق العمال، حيث إنه لا يشمل كل الجوانب التي تحفظ للعامل عيشا كريما في مواجهة الفقر، حيث إن الإقرار بهذا المبدأ مرتبط ارتباطا جذريا بطبيعة العمل نفسه كما يجب أن يغطي الأجر كافة الحاجيات للعامل وأسرته وان تقوم الحكومات بتقديم دعم من تشريعات وتوجيهات لحل القضايا المتعلقة بنظام الحد الادنى للأجور من خلال سن عقوبات وغرامات على أصحاب العمل المخالفين ودعوة الحكومات لرفع مستوى التعليم حيث يساعد العامل على رفع مستواه في العمل ويطمح للارتقاء ولا يكتفي بالحد الادنى للأجر واشارت الى ان بعض الدول متمثله في الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال استعرضت مدى تطبيقهم لنظام الحد الأدنى للأجور وكذلك الدول الموقعه على اتفاقية 131.
اما جاسم بن حمود المالكي ممثل الاتحاد العام لعمال السلطنة في لجنة تطبيق المعايير أوضح بأنه تم من خلال اللجنة تم استعراض ومناقشة التقرير الذي أعدته لجنة الخبراء. وقد تصدر القضايا المعروضة مناقشة حق الإضراب من خلال بيان مواقف الأطراف من اتفاقيات الحرية النقابية والمفاوضة الجماعية والجهة التي يحتكم إليها في ظل وجود التعارض في المواقف.كما تم مناقشة التقرير الخاص بتحديد الحد الأدنى للأجور واتفاقيات منظمة العمل الدولية في هذا الجانب والتوصيات التي تلتها، والمصاعب التي تواجه العمال في التغلب على الظروف الاجتماعية والأقتصادية المتغيرة في مختلف دول العالم من ناحية، والصعوبات التي تواجهها الدول في كيفية تقدير الحد الأدنى ومصاعب تطبيقه من قبل أصحاب العمل من ناحية أخرى في ظل عدم وجود معايير دقيقة ومحددة بسبب تباين اقتصاديات الدول إلى جانب ذلك تم مناقشة الدول التي لم توافي المنظمة بملاحظاتها بشأن تطبيق معايير العمل الدولية والاتفاقيات الأساسية، أو الدول التي لم ترد أو تلك التي أشتمل ردها بالقصور بشأن الملاحظات التي تطلبها لجنة تطبيق المعايير ولجنة الخبراء.
اما يوسف بن سعيد المطوع عضو الوفد الحكومي وممثلها في لجنة التشغيل فقد اشار الى ان عددا من الدول قدمت بعض المقترحات بشأن عمل استراتيجيه واضحه للتشغيل تمثلت على الصعيد المحلي في ضرورة إصلاح الموازنات الماليه وتحسين اقتصاد بهدف توفير فرص عمل جديده والعمل على دمج التشغيل مع خطط التنميه للبلدان والعمل بسياسات تنهض بمستوى الأجور وجلب الاستثمار بهدف خلق فرص عمل جديده والاهتمام بجانب التدريب المهني بمختلف البرامج بالاضافة الى تطبيق معاير السلامة والصحة المهنية وحماية العمال المهاجرين من جميع الانتهاكات المختلفة كذلك حماية الشركات الصغيرة والمتوسطة ودعمها لتوفير فرص عمل والعمل على الحمايه الاجتماعية وتطبيق الحوار الاجتماعي والعمل على إصلاح الانظمة التعليمية
مضيفا اما على الصعيد الدولي التأكيد على أهمية المشاركه في المؤتمرات والورش والندوات التي تنظم في هذا الجانب والالتزام بالاتفاقيات والبروتوكول والتوصيات التي أقرتها الدول وقيام منظمة العمل الدولية على توفير النصح والإرشاد للدول في مختلف الجوانب.
أما عايدة بنت شامس الهاشمية عضوة وفد العمال وممثلته في لجنة سياسات التشغيل فقد قالت إن اللجنة تواصل عملها بمشاركة أطراف الإنتاج الثلاثة في المناقشة المتكررة الثانية بموجب اعلان منظمة العمل الدولية بشأن العدالة الاجتماعية من أجل عولمة عادلة والهدف الاستراتيجي الخاص بالعماليه وسياسات الأيدي العاملة من أجل استدامه الانتعاش والتنمية في دورتها الثالثة بعد المائة لمؤتمر العمل الدولي خلال الفترة 28 مايو إلى 12 يونيو 2014م، وأوضحت بأن ذلك يمثل فرصة للهيئات الثلاثية المكونه لمنظمة العمل الدولية لإعادة النظر بعين ناقدة في الإجراءات التي اتخذت في الدول ألأعضاء والإجراءات التي اتخذها المكتب، وذلك من أجل تقييم فعالية الاستجابات إلى الآن، والنظر في الخيارات المتاحة مستقبلا.
وقالت إن المناقشات في اللجنة تتمحور حول تشغيل الشباب والحماية الاجتماعية وأهمية الحوار الاجتماعي والمبادئ والحقوق الأساسية في العمل والأيدي العاملة المهاجرة وقد تم تشكيل لجنة الصياغة من أعضاء أطراف الإنتاج الثلاثة لصياغة الاستنتاجات بحيث سيتم رفعها في ختام عمل اللجنة لاعتمادها من قبل المؤتمر العام وإصدار القرارات بشأنها .

إلى الأعلى