الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / اوراق الخريف متى يتحقق الرضا..!

اوراق الخريف متى يتحقق الرضا..!

الرضا بشكل عام من الصعب ان يتحقق، ولكنه الواقع، فمهما عملت واجتهدت وأخلصت، فهناك من ينتقد او يتحدث عكس ذلك، سواء بالايجاب او السلب، فوزارت ترقى موظفيها كل اربع سنوات او اقل، والبعض استلم اوراق الترقية لعام 2010م، والبعض ينتظر الدور وترقيات 2009، وتعديل الرواتب مازال مجال نقاش ولغط من المهم ايضاح كل جوانبه، فكيف يستوى من له خبره عمل عشرين سنة مع موظف جديد، وماهي معايير الكفاءة في التعيين والترقية وغيرها. هي اسئلة تفرض نفسها في حالات محددة وصارخة احيانا.
اننا ندعوا كل المواطنين الى الرفق ببلدنا، ونناشد (مجلس الوزراء) الرفق بالمواطنين، وأن نرعى (الوطن) كما رعانا، وان يعمل الجميع من اجل مستقبل وحاضر هذا البلد، فأمن السلطنة خط أحمر والجميع متفق عليه، وكل ما نطلبه هو ان يكون كل في موقعه على قدر المسؤولية الملقاه عليه منذ اختياره في موقعه الذي يشغله.
ان المساس بسيادة القانون يؤدي لخلق مناخ غير مستقر في اي مجتمع، وتطبيق القانون مع اكتمال دولة المؤسسات هو رهان مستقبل أي دولة، لذا نأمل ان يكون الانجاز والمحصلة وفيرة ويكون العائد اكثر على شعب هذا البلد الوفي في ظل دولة المؤسسات وسيادة القانون ياجماعة الخير!!.
نحن في حاجة لخارطة طريق واضحة المعالم والرؤى، نحدد من خلالها ماذا نريد من التعليم وكم جامعة ستكون جاهزة لدينا خلال العشرين عاما القادمة لاستقطاب ابنائنا وبناتنا، وكم مستشفى مرجعي تخصصي نحتاج، وكم طبيب سيتخرج من الجامعات، وكم وظيفة للباحثين عن عمل نحتاجها ويمكن توفيرها، وحركة المواصلات العامة كيف ستكون؟ وهل سيكون لدينا وفرة في الانتاج الزراعي والسمكي ام سنظل نعاني، ومتى ستثرى السياحة ويزداد عائدها؟ متى يتم انجاز المشاريع في وقتها دون تمديد لسنوات بدل شهور، وكم نحن بحاجة لاصلاح حقيقي وملموس في بعض نواحي الحياة والمؤسسات.
وزارة الاسكان على سبيل المثال بحاجة لمساحات للانتهاء من الطلبات، فالسكن له اهميته الكبيرة اجتماعياً واقتصادياً بالنسبة للمواطن، كما ان مشكلة التخطيط السليم للشوارع ما زالت معلقة، فنحن في حاجة لشوارع تستوعب الزيادة المطردة لاعداد السيارات وزياردة الحارات لخمس حارات، ويكون هناك مسار مخصص لسيارات الاسعاف والنقل العام وحالات الطوارئ.
علينا أن نقبل النقد والواقع ونعترف بأن الحلول الحالية بعضها وقتية، نحن بحاجة الى تحديث شبكة الطرق وتجديد ما تقادم منها بطرق سليمة مع التفكير في انشاء جسور معلقة تتفرع في عدة اتجاهات وانفاق لكى نستطيع التخفيف من هذا الاختناق المروري اليومي.
فالدولة تحتاج من ابنائها الجد والاجتهاد في العمل ومضاعفة الإنتاج والشعور بتحمل المسؤولية حتى يصبح الجميع شركاء في بناء وطنهم بروح وثابة، والمواطنون يطلبون من الحكومة ان تعيد النظر في امور كثيرة تمس المواطن وتكون منجزة وفاعلة ولديها قراءة واقعية للمستقبل، والإسراع في الانتهاء من المشاريع العملاقة، وفق آليات تحقق العدالة والتنمية المستدامة والارتقاء أكثر بمستوى حياتهم والوفاء بتطلعاتهم في كافة المجالات.
إننا على ثقة أن قيادتنا الحكيمة لن تألو جهداً في فعل كل ما من شأنه ضمان العيش الكريم للمواطن مع دعم وتعزيز الخدمات التي يحتاجها وفق الامكانيات المتوفرة، لان اوجه الحياة تتغير، والمواطن يتأمل، فالفكر وحسن التخطيط والرؤية الواضحة عوامل اساسية لتنمية شاملة لوطن يستحق منا الكثير من الجهد والاخلاص.
لقد فعل سيدي جلالة السلطان قابوس المعظم من اجلنا الكثير والكثير مما نحلم به في الصغر والكبر وما نتطلع اليه على كافة الاصعدة والمستويات وعلى (الحكومة) وكل المسؤولين ان يستفيدو من خبرات وبعد نظر جلالة الاب القائد وما يقدمه من قدوة ومثل في العطاء للوطن والمواطنين.
ليس لدينا كمواطنين إلا الدعاء لجلالته بطول العمر ودوام الصحة والعافية للعمل على تحقيق المزيد من النقلات النوعية الكبيرة في السلطنة التي شهدت الكثير من الخير على يديه، وان تترسخ سيادة القانون ومبادئ الرقابة في كافة الوزارات والمؤسسات حماية للحق والمال العام ليتحقق الرضا. فرفقا بالوطن والمواطن، وتحلوا دوما بالعطاء والتفاني والحرص على العدالة لنعيش سعداء جميعا في ظل التوجيهات السامية لقائد البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.. والله من وراء القصد.

د. احمد بن سالم بن فرج باتميرا
batamira@hotmail.com

إلى الأعلى