الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

تعتبر اللهجات ظاهرة اجتماعية تتأثر بالمجتمعات ونظمها وعاداتها وتقاليدها وعلاقاتها المختلفة، لذا تعد دراستها؛ مدخلا لدراسة العادات والتقاليد والأمثال الشعبية والشعر العربي والأساطير في كل مجتمع، كما أنها تساعد علماء الأنساب في التحقق من صلات النسب وعلاقات الجوار والولاء بين القبائل، وهي فوق ذلك تمثل تطورا تاريخيا للغة الأم، ولذلك لا بد من تسجيلها ودراستها قبل أن يصيبها تطور آخر.
ولما كان لدراسة اللهجات كل هذه الأهمية، والأهداف التي يحاول الباحث
تطبيقها، فقد آثر الدكتور خالد العبري أن تكون دراسته حول “الظواهر الصوتية والصرفية في لهجة الحمراء بسلطنة عُمان” ـ المنشورة في العدد الجديد من “أشرعة ـ نافيا أن تكون دراسته تشجيعا للهجات المحلية، وسعيا إلى إظهارها وإحلالها محل اللغة الفصحى، وإنما الكشف عن أصول هذه اللهجات وبيان خصائصها وردها إلى جذورها العربية القديمة، وإلى القبائل التي كانت تتكلم بها.
عندما سئلت الفنانة التشكيلية اللبنانية غادة جمال عن السر وراء تقاطع حكاياتها الفنية مع الواقع التشكيلي والموسيقى في معرضها “تشكيل ومقامات” الذي أقيم بالنادي الثقافي، ولماذا “تشكيل ومقامات” هنا في السلطنة؟، أجابت أن المعرض بتفاصيله ينبع من كون عُمان بلد عريق وضارب في التاريخ، محب للفن والموسيقى والجمال، ولعل دار الأوبرا السلطانية مسقط وما تحويه من أناقة فكرية فنية خير دليل على ذلك، علاوة على ذلك وجود جمعية هواة العود وما يقدمه الامتزاج التاريخي للسلطنة من أقصاها لأقصاها في تشكل لروح الموسيقى والفن ونبض الطرب الأصيل، هذا التشكل بدأ ظاهرا للعيان في الإنسان ومجتمعه وعلاقته أيضا بأرضه الطيبة.
في قراءته لمكون رئيسي من مكونات “مسابقات إبداعات شبابية” وهو عروض المسرح، يقدم الممثل والناقد المسرحي الدكتور عبدالله شنون (إرهاصات تأصيل المسرح العماني .. “عصف” نموذجا)، فيتناول من خلاله بنية النص التي امتازت بالمزج بين الرمز والواقع، مسلطا الضوء على المفردات التعبيرية التي استخدمت في النص المسرحي، بوصفه (التعبير) حافزا ضد الفرجة النائمة، مركزا على الرؤية الإخراجية في العرض، التي تجسدت في تصوير المخرج حالة مكثفة من الحكي، حيث طرح المخرج الفعل المسرحي جانبا في أوقات عديدة من العرض، وقد استوقفه الشكل العام للعرض المسرحي، حيث جاء المنظر المسرحي معبرا عن جغرافية المكان، مفسرا للأحداث، حيث ابتعد العرض عن التقليدية، كما أنه ابتعد عن الواقعية واتجه نحو التعبيرية والملحمية .. تفاصيل كثيرة في قراءة الدكتور عبدالله شنون للعرض في العدد الجديد من “أشرعة”.
وفي العدد الجديد من “أشرعة” مجموعة هائلة من النصوص السردية والشعرية، والقراءات النقدية.

إلى الأعلى